يواجه كثيرون مشكلة ثبات الوزن بعد فترة من النجاح في فقدان الكيلوجرامات، إذ يتوقف الميزان عن الانخفاض رغم الالتزام بالنظام الغذائي والرياضة، وهو ما يدفع البعض إلى التفكير في اللجوء إلى أدوية إنقاص الوزن ، حسبما نشر موقع الديلي ميل.
لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الوصول إلى مرحلة ثبات الوزن لا يعني فشل الحمية، بل يعد استجابة طبيعية من الجسم، ويمكن تجاوزه من خلال بعض التعديلات البسيطة في نمط الحياة.
1- تأكد أولًا أنه ثبات حقيقي
تشير خبيرة التغذية كيم بيرسون إلى أن الوزن يتغير طبيعيًا بسبب عوامل مثل احتباس السوائل، والهرمونات، وتناول الملح، وحتى محتويات الجهاز الهضمي، وتنصح بعدم اعتبار الأمر ثباتًا إلا إذا لم يتغير الوزن لمدة 3 إلى 4 أسابيع مع الالتزام الكامل بالنظام الغذائي، كما توصي بقياس محيط الخصر إلى جانب الوزن، لأن الجسم قد يفقد الدهون دون أن يظهر ذلك بوضوح على الميزان.
2- افهم لماذا يقاومك جسمك
يوضح عالم الأعصاب الدكتور جايلز يو من جامعة كامبريدج أن الدماغ يمتلك ما يشبه “الوزن المفضل”، ويحاول الدفاع عنه، فعندما يفقد الشخص الوزن، يفسر الدماغ ذلك على أنه تهديد، فيزيد الإحساس بالجوع ويبطئ معدل حرق السعرات الحرارية للحفاظ على الطاقة، وهو ما يجعل فقدان الكيلوجرامات الأخيرة أكثر صعوبة.
3- تناول أطعمة تعزز الشبع
ينصح الخبراء بالتركيز على الأطعمة التي تمنح إحساسًا بالشبع لفترة أطول، خاصة:
البروتين.
الألياف.
وتوصي كيم بيرسون بالحصول على 25 إلى 30 جرامًا من البروتين في كل وجبة، مع ملء نصف الطبق بالخضراوات، ويفضل التنويع بين ثلاثة أنواع مختلفة منها لزيادة كمية الألياف ودعم صحة بكتيريا الأمعاء،كما أن تناول الطعام ببطء يمنح الجسم وقتًا لإفراز هرمونات الشبع، ما يساعد على تقليل كمية الطعام.
4- انتبه للسعرات “المخفية”
قد يؤدي تناول حفنة من المكسرات، أو بعض البسكويت، أو زيادة حجم الحصص، أو المشروبات السكرية، أو القهوة الغنية بالكريمة، إلى إلغاء العجز في السعرات دون الانتباه لذلك، وينصح الخبراء بتسجيل كل ما يتم تناوله لمدة أسبوع، لاكتشاف مصادر السعرات الزائدة.
5- لا تبالغ في ممارسة الرياضة
زيادة التمارين بشكل مفرط ليست دائمًا الحل، ويحذر خبراء اللياقة من أن الإفراط في تمارين الكارديو مع تناول سعرات قليلة قد يؤدي إلى حالة تعرف باسم نقص الطاقة النسبي (RED-S)، والتي تدفع الجسم إلى تقليل استهلاك الطاقة وإبطاء عمليات عديدة للحفاظ على البقاء.
6- ركز على تمارين القوة
بدلًا من زيادة مدة التمارين، ينصح الخبراء بممارسة تمارين المقاومة أو رفع الأوزان من 3 إلى 4 مرات أسبوعيًا، لأنها تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية، التي تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على معدل حرق السعرات، كما يُفضل زيادة شدة التمارين تدريجيا بدلا من تكرار البرنامج نفسه لفترات طويلة.
7- لا تهمل النوم ونمط الحياة
قلة النوم والتوتر قد يكونان سببًا رئيسيًا في ثبات الوزن، وتوضح كيم بيرسون أن نقص النوم يرفع مستويات هرمون الجوع جريلين، ويقلل هرمون الشبع ليبتين، كما قد يخفض مستويات هرمون GLP-1 المسئول عن تنظيم الشهية، وتشير إحدى الدراسات إلى أن فقدان 80 دقيقة فقط من النوم قد يدفع الشخص لتناول نحو 549 سعرة حرارية إضافية في اليوم التالي.
8- هل تساعد السترة الثقيلة؟
أظهرت دراسة أجرتها جامعة ويك فورست الأمريكية أن ارتداء سترة ثقيلة لعدة ساعات يوميًا بعد فقدان الوزن قد يساعد في الحد من تباطؤ عملية الأيض، ويعتقد الباحثون أن الجسم يمتلك “مستشعرا للوزن”، وأن ارتداء السترة قد يمنعه من إدراك انخفاض الوزن، مما يساعد على الحفاظ على معدل الحرق، ورغم أن النتائج ما تزال بحاجة إلى دراسات أكبر، فإنها تفتح الباب أمام وسيلة جديدة قد تساعد في التغلب على ثبات الوزن مستقبلا.
الثبات مرحلة طبيعية وليس نهاية الطريق
يؤكد الخبراء أن ثبات الوزن جزء طبيعي من رحلة إنقاص الوزن، وأن الالتزام بالعادات الصحية، والتركيز على البروتين والألياف، والنوم الجيد، وتمارين المقاومة، مع التحلي بالصبر، يبقى أفضل وسيلة لمواصلة فقدان الوزن دون الحاجة إلى اللجوء إلى الأدوية.


تعليقات