قد يظن البعض أن انتهاء ألم حصوات الكلى يعني انتهاء المشكلة تمامًا، لكن الواقع مختلف، فالأشخاص الذين أصيبوا بحصوة واحدة يكونون أكثر عرضة للإصابة بحصوات جديدة إذا لم يلتزموا بإجراءات الوقاية، لذلك يؤكد الأطباء أن تغيير نمط الحياة والعادات الغذائية بعد التعافي لا يقل أهمية عن العلاج نفسه، لأنه يقلل من فرص تكرار تكوّن الحصوات ويحافظ على صحة الكلى على المدى الطويل. ووفقًا لما نشره Urology Center of Florida، فإن الوقاية تعتمد على شرب كمية كافية من السوائل، واتباع نظام غذائي متوازن، وعلاج الأسباب التي أدت إلى تكوّن الحصوات من البداية.
ما هي حصوات الكلى؟
حصوات الكلى هي تجمعات صلبة من الأملاح والمعادن تتكون داخل الكلى أو في أي جزء من الجهاز البولي عندما ترتفع تركيزات بعض المواد في البول، فتتبلور تدريجيًا حتى تتحول إلى حصوات قد تكون صغيرة للغاية أو كبيرة بما يكفي لإحداث انسداد في مجرى البول.
وتوجد عدة أنواع من حصوات الكلى، أشهرها حصوات الكالسيوم، وحصوات حمض اليوريك، والحصوات الناتجة عن العدوى، والحصوات الوراثية، ويحدد نوع الحصوة خطة العلاج والوقاية من تكرارها.
من الأكثر عرضة لعودة حصوات الكلى؟
تزداد احتمالات تكرار الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم:
تاريخ سابق للإصابة بحصوات الكلى.
تاريخ عائلي للمرض.
قلة شرب المياه.
السمنة وزيادة الوزن.
ارتفاع ضغط الدم.
مرض السكري.
مرض النقرس.
بعض أمراض الأمعاء والجهاز الهضمي.
أمراض الغدة الجار درقية.
استخدام بعض الأدوية مثل مدرات البول وبعض المضادات الحيوية ومكملات الكالسيوم دون إشراف طبي.
علامات تستدعي مراجعة الطبيب
حتى بعد التعافي، يجب عدم تجاهل أي أعراض قد تشير إلى تكوّن حصوة جديدة، مثل:
ألم شديد في أحد جانبي الظهر أو الخاصرة.
ألم أثناء التبول.
كثرة التبول أو الشعور بالحاجة الملحة إليه.
وجود دم في البول.
بول عكر أو ذو رائحة كريهة.
الحمى أو القشعريرة، خاصة إذا صاحبتها أعراض بولية.
كيف تمنع عودة حصوات الكلى؟
1- اشرب كمية كافية من المياه
يعد الإكثار من شرب الماء أهم وسيلة للوقاية، لأنه يساعد على تخفيف تركيز الأملاح في البول ويقلل فرص تكوّن البلورات التي تتحول لاحقًا إلى حصوات. وينصح معظم الأطباء بالحصول على ما لا يقل عن 6 إلى 8 أكواب من الماء يوميًا، مع زيادة الكمية في الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة الرياضة لتعويض السوائل المفقودة مع التعرق.
2- اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا
الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه ومنتجات الألبان قليلة الدسم يساعد في تقليل خطر تكوّن معظم أنواع حصوات الكلى، كما أن اتباع نظام غذائي متوازن ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز البولي بشكل عام.
3- قلل بعض الأطعمة
إذا كنت عرضة للحصوات، فمن الأفضل تقليل:
اللحوم الحمراء.
اللحوم المصنعة.
أحشاء الحيوانات.
المأكولات البحرية الغنية بالبيورينات لبعض المرضى.
الأطعمة الغنية بالملح.
المشروبات والأطعمة مرتفعة السكر، خاصة التي تحتوي على شراب الذرة عالي الفركتوز.
4- لا تهمل العلاج الموصوف
إذا وصف الطبيب أدوية لمنع تكرار الحصوات أو للمساعدة في تقليل ترسب الأملاح، فمن الضروري الالتزام بها وعدم إيقافها دون استشارة، لأن تجاهل العلاج قد يزيد فرص تكوّن حصوات جديدة.
5- لا تمنع الكالسيوم الغذائي
يعتقد البعض أن حصوات الكالسيوم تعني ضرورة الامتناع عن الكالسيوم، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح. ففي كثير من الحالات يكون الحصول على الكالسيوم بالكميات الطبيعية من الطعام مفيدًا، بينما قد يؤدي الإفراط في الصوديوم إلى زيادة خطر تكوّن الحصوات. لذلك يجب الالتزام بتوصيات الطبيب وعدم تناول مكملات الكالسيوم إلا عند الحاجة الطبية.
6- حافظ على وزن صحي
السمنة من العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة المتكررة بحصوات الكلى، لذلك فإن فقدان الوزن تدريجيًا، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نظام غذائي صحي، قد يقلل من خطر عودة الحصوات.
هل يمكن منع حصوات الكلى نهائيًا؟
لا توجد وسيلة تضمن منع تكوّن الحصوات بنسبة 100%، خاصة إذا كانت هناك عوامل وراثية أو أمراض مزمنة، لكن الالتزام بشرب المياه، واتباع نظام غذائي مناسب، وعلاج الأمراض المصاحبة، وإجراء المتابعة الطبية الدورية يمكن أن يقلل بصورة كبيرة من احتمالات تكرار الإصابة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح بسرعة التوجه للطبيب إذا صاحب ألم الكلى ارتفاع في درجة الحرارة، أو صعوبة في التبول، أو قيء متكرر، أو ظهور دم بكميات واضحة في البول، لأن هذه العلامات قد تشير إلى انسداد أو التهاب يحتاج إلى تدخل طبي سريع.


تعليقات