إيطاليا تعلّق اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب «أزمة سبتة»

إيطاليا تعلّق اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب «أزمة سبتة»

31 يوليو 2026 21:30 مساء
|

آخر تحديث:
31 يوليو 21:53 2026


icon


الخلاصة


icon

إيطاليا تعلّق شنغن مع إسبانيا بسبب تدفق مهاجري سبتة وتفرض جوازات للمسافرين؛ فنلندا والدنمارك تؤيدان التعليق وواشنطن تتهم مدريد بتسهيل الهجرة

قالت إيطاليا، الجمعة، إنها قررت تعليق العمل بترتيبات شنغن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا، رداً على ‌التدفق الكبير للمهاجرين إلى جيب سبتة، على الحدود المغربية الإسبانية.
ولا ​تتشارك ⁠إيطاليا في أي حدود برية مع إسبانيا، ‌لكن هذه الخطوة، التي ‌من المرجح أن تثير استياء مدريد، ستؤثر في المسافرين، جواً وبحراً، بين البلدين، إذ سيتعين عليهم إبراز جوازات السفر ‌للسماح لهم بالدخول.
وقالت وزارة الداخلية الإيطالية في بيان، إنها اتفقت ⁠أيضاً مع باريس على تشديد الرقابة على الحدود البرية بين فرنسا وإيطاليا، في محاولة لمنع أي مهاجرين غير موثقين من العبور.
واعتبر منتقدو حكومة رئيسة الوزراء اليمينية، جورجا ميلوني، أن هذه الخطوة مجرّد إجراء رمزي موجّه للاستهلاك السياسي الداخلي، مشيرين ​إلى عدم وجود أدلة على أن المهاجرين الموجودين ‌في سبتة يعتزمون التوجه إلى إيطاليا.
وجاء قرار تعليق ترتيبات شنغن بعد أن أعلنت إسبانيا أنها نجحت في احتواء موجة العبور ⁠إلى سبتة، إذ عاد طوعاً معظم الأشخاص الذين عبروا الحدود والبالغ عددهم أكثر من 50 ألفاً.
وتواجه حكومة ​ميلوني ‌الائتلافية ضغوطاً متزايدة من حزب يميني متطرف جديد يقوده ‌الجنرال السابق، روبرتو فاناتشي، الذي لاقى خطابه المناهض للمهاجرين صدى لدى بعض الناخبين. ووصلت الحكومة إلى السلطة عام 2022 متعهدة بخفض ‌الهجرة غير النظامية.
ومع ‌عودة ملف الهجرة إلى ⁠صدارة العناوين، سعت الحكومة إلى إظهار موقف متشدد ‌بشأن أمن الحدود. واتهمها خصومها من تيار يسار الوسط بالخضوع لأجندة شعبوية.
وتتيح منطقة شنغن التنقل من دون ⁠جوازات سفر بين 29 دولة أوروبية، على الرغم ​من أنه يمكن للدول الأعضاء إعادة فرض ضوابط حدودية مؤقتاً، لأسباب أمنية، أو تتعلق بالنظام العام.

فنلندا والدنمارك تؤيدان التعليق

أعلنت فنلندا والدنمارك، الجمعة، عن تأييدهما طلب إيطاليا استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، بعد دخول عشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين إلى جيب سبتة، على الحدود المغربية الإسبانية.

وقالت وزيرة الداخلية الفنلندية اليمينية، ماري رانتان «لقد فشلت إسبانيا تماماً، في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من التوغّلات. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع».

وأضافت «لا يمكن للدول التي لا تفي بالتزاماتها بحماية حدودها الخارجية أن تكون عضواً في شنغن»، داعية كل الدول الأوروبية إلى اتّباع اقتراح رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية المتطرفة، جورجيا ميلوني.

بدورها، اعتبرت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، أن على الاتحاد الأوروبي أن يدرس تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن.

وقالت فريدريكسن في بيان: «من نافل القول إنه يجب على الاتحاد الأوروبي، وبشكل فوري، اتخاذ كل التدابير اللازمة وبحث كل الخيارات، بما في ذلك تعليق التعاون في إطار اتفاقية شنغن». واعتبرت أن «الهجرة غير المنضبطة تشكل تهديداً لأوروبا وللدنمارك».

ومنطقة شنغن هي فضاء يضم 29 دولة أوروبية ألغت رسمياً، إجراءات المراقبة على حدودها المشتركة.

وفي وقت سابق، اليوم، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية، اتهامات إلى الحكومة الإسبانية بتسهيل الهجرة غير الشرعية الجماعية إلى أوروبا، بعد أحداث سبتة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان عبر منصة إكس، بشأن دخول الآلاف بطريقة غير شرعية إلى سبتة، إن «الحادثة غير المقبولة هي النتيجة المباشرة لجهود الحكومة الإسبانية المتعمدة لتمكين وتسهيل الهجرة غير الشرعية الجماعية إلى أوروبا».

وأضافت: «نفكر في اتخاذ إجراءات للدفاع عن الأمريكيين، في الداخل والخارج، من هذا التهديد، ونحن جاهزون لمساعدة حلفاء أوروبيين آخرين يفكرون في خيارات مماثلة».