اختتم معهد الشارقة للتراث، ممثلاً في مركز التراث العربي، فعاليات الموسم الخامس من مخيم الراوي الصيفي، الذي أُقيم خلال الفترة بين 20 و30 يوليو، بمشاركة 41 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاماً، في مقر المركز، وسط أجواء احتفالية عكست ما حققه المخيم من نجاح في تعزيز ارتباط الأطفال بالتراث الإماراتي وترسيخ قيم الهوية الوطنية لديهم.
وامتد المخيم على مدار أحد عشر يوماً، قدّم خلالها برنامجاً ثرياً جمع بين التعلم والترفيه والإبداع، وتضمن ورشاً في السنع الإماراتي، وبرنامج «الراوي الصغير»، وأنشطة لتنمية مهارات القراءة والإلقاء والخيال، إلى جانب ورش الحرف التقليدية والفنون المستوحاة من التراث، والأنشطة البيئية والألعاب الشعبية، بما أتاح للأطفال تجربة تفاعلية تجمع بين المعرفة والمتعة.
برامج تفاعلية
أكد أبوبكر الكندي، مدير المعهد، أن المخيم يجسد رؤية المعهد في تنشئة جيل يعتز بهويته الوطنية ويستوعب قيمة التراث الثقافي باعتباره ركيزة أساسية في بناء الشخصية. وأضاف أن البرامج التفاعلية التي يقدمها المخيم تسهم في تقريب الموروث الثقافي إلى الأطفال بأساليب حديثة ومبتكرة، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير والتفاعل الإيجابي من المشاركين يعكسان نجاح المعهد في تحقيق أهدافه التوعوية والتربوية.
وفي كلمتها خلال الحفل الختامي، أكدت عائشة الحصان الشامسي، مديرة مركز التراث العربي، أن المخيم جاء ليمنح الأطفال فرصة حقيقية للاستفادة من الإجازة الصيفية في برامج تجمع بين التعليم والترفيه، وتستثمر أوقاتهم في أنشطة تنمّي معارفهم ومهاراتهم وتعزز ارتباطهم بتراثهم الوطني.
وقالت: حرصنا على إعداد برنامج متنوع يلامس اهتمامات الأطفال ويشجعهم على التعلم بالمشاركة والتجربة، بما يسهم في غرس قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الإماراتية في نفوسهم منذ الصغر.
وأضافت أن ما أبداه الأطفال من تفاعل وحماس طوال أيام المخيم يؤكد أهمية هذه المبادرات في إعداد جيل واعٍ بتراثه، قادر على المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة، مؤكدة أن الاستثمار في الأطفال هو استثمار في مستقبل الهوية الثقافية للمجتمع.
عروض متنوعة
شهد الحفل الختامي أجواءً مفعمة بالفرح، وارتدى الأطفال الأزياء التراثية الإماراتية وشاركوا في عروض وأنشطة متنوعة عكست ما اكتسبوه من مهارات وخبرات خلال فترة المخيم، قبل تكريم المشاركين وتوزيع شهادات المشاركة، في ختام رحلة تعليمية وتراثية ثرية جمعت بين المعرفة والإبداع، ورسخت في نفوس الأطفال قيم الأصالة والانتماء.

تعليقات