دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي.. هل كل محدثة بدعة محرمة؟
دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي.. هل كل محدثة بدعة محرمة؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن القول بأن كل أمر مستحدث يُعد بدعة محرمة هو فهم غير دقيق، مؤكدة أن العلماء فرّقوا بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي للبدعة، وأن المستحدثات ليست جميعها مذمومة.
هل كل محدثة بدعة محرمة؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
وقالت دار الإفتاء، في مقطع فيديو نشرته عبر صفحتها الرسمية، إن البدعة في اللغة تعني كل ما استُحدث ولم يكن موجودًا من قبل، أما في الاصطلاح الشرعي فلها أحكام تختلف بحسب طبيعتها ومدى موافقتها لأصول الشريعة ومقاصدها.
وأضافت أن عددًا من كبار العلماء، من بينهم العز بن عبد السلام والإمام النووي والحافظ ابن حجر، قسموا البدعة إلى الأحكام التكليفية الخمسة، فقد تكون واجبة، أو مندوبة، أو مباحة، أو مكروهة، أو محرمة، بحسب ما تشتمل عليه من مصالح أو مفاسد.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن من أمثلة البدعة الواجبة الاشتغال بعلوم الآلة التي تُعين على فهم القرآن الكريم والسنة النبوية، فيما تُعد إقامة المدارس والمستشفيات من البدع المندوبة لما تحققه من مصالح عامة، بينما تكون البدعة المحرمة هي التي تخالف أصول الدين أو تُدخل في الشرع ما ليس منه.
وفيما يتعلق بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، أوضحت الدار أن المقصود به ما أُدخل في الدين وليس له أصل شرعي، أما ما كان موافقًا لأصول الشريعة ومقاصدها فلا يدخل في هذا الوعيد.
كما بينت أن حديث «كل بدعة ضلالة» يُحمل على البدع المخالفة للدين، وليس على كل أمر جديد، مستشهدة بما رُوي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جمع الناس على صلاة التراويح وقال: «نعمت البدعة هذه»، وكذلك بما فعله الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه من إضافة الأذان الثاني يوم الجمعة لمصلحة المسلمين.
وأكدت دار الإفتاء أن البدعة المذمومة هي ما صادم أصول الشريعة أو جاء بما لا أصل له في الدين، أما ما استحدث وحقق مصلحة معتبرة ولم يخالف نصًا شرعيًا أو مقصدًا من مقاصد الإسلام، فإنه لا يُحكم عليه بالتحريم لمجرد كونه أمرًا جديدًا.


تعليقات