أستاذ علوم سياسية: توسيع الحرب مع إيران يرهق واشنطن سياسيا ويزيد أعباءها العسكرية

أستاذ علوم سياسية: توسيع الحرب مع إيران يرهق واشنطن سياسيا ويزيد أعباءها العسكرية


أستاذ علوم سياسية: توسيع الحرب مع إيران يرهق واشنطن سياسيا ويزيد أعباءها العسكرية

أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن اتساع نطاق الحرب مع إيران يمثل تحديًا سياسيًا أكثر منه عسكريًا بالنسبة للولايات المتحدة، موضحًا أن واشنطن تمتلك القدرات العسكرية اللازمة، لكنها تتحمل تكلفة سياسية واقتصادية مرتفعة نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأضاف الزغبي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن تقارير تقديرية تشير إلى إنفاق الولايات المتحدة أكثر من 40 مليار دولار على العمليات ضد إيران، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز إنتاج الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي، وهو ما يرفع أعباء الإنفاق العسكري.

ضغوط لوجستية وتراجع في الجاهزية

وأوضح أن الولايات المتحدة باتت مضطرة لتوزيع قواتها بين عدة مسارح عمليات تشمل الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلى جانب مواجهة التحديات المرتبطة بالصين وكوريا الشمالية، الأمر الذي يزيد الضغوط اللوجستية ويؤثر في مستوى الجاهزية العسكرية، رغم احتفاظها بقدرتها على خوض أي مواجهة عسكرية إذا اقتضت الضرورة.

وأشار إلى أن القوى المنافسة للولايات المتحدة، وفي مقدمتها إيران والصين، تستفيد من استمرار الحرب واستنزاف القدرات العسكرية الأمريكية، معتبرًا أن طهران نجحت في إطالة أمد الصراع بما يحقق هدفها في زيادة الأعباء العسكرية والاقتصادية على واشنطن، بينما ترى الصين في هذا الاستنزاف فرصة لإضعاف القدرات الأمريكية وتقليل تركيزها على مناطق أخرى.

واشنطن تسعى لاستدراج الصين إلى المواجهة

ولفت الزغبي إلى أن التقارير التي تحدثت عن احتمال تزويد الصين لإيران بمنظومات دفاع جوي لا تعني بالضرورة انخراط بكين المباشر في الحرب، معتبرًا أن الولايات المتحدة قد تكون الأكثر استفادة من دخول الصين في الصراع، لما يمثله ذلك من استنزاف لقدراتها العسكرية والاقتصادية.

وأكد أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن يتجاوز إيران ليشمل الصين، سواء عبر التأثير على مصادر الطاقة التي تعتمد عليها أو دفعها إلى الانخراط في صراع واسع، مشيرًا إلى أن إسرائيل أيضًا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة وإشراك أطراف إقليمية أخرى، بما يخدم أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.