ألم الظهر.. متى يشير إلى انزلاق غضروفي أو مرض مناعي؟

ألم الظهر.. متى يشير إلى انزلاق غضروفي أو مرض مناعي؟

يعد ألم الظهر من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، لكن السبب يختلف من شخص لآخر، فقد يكون ناتجًا عن شد عضلي بسيط، أو خشونة في الفقرات، أو انزلاق غضروفي، وفي بعض الحالات يكون علامة على الإصابة بأحد الأمراض المناعية. لذلك يؤكد الأطباء أن مكان الألم وطبيعته والأعراض المصاحبة له تساعد في تحديد السبب، لكن التشخيص النهائي يعتمد على الفحص الطبي والفحوصات اللازمة.

ووفقًا لـ الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام (AAOS) وجمعية التهاب الفقرات الأمريكية (Spondylitis Association of America)، فإن معظم حالات ألم الظهر تتحسن بالعلاج ، لكن بعض الأعراض تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

متى يكون ألم الظهر بسبب الخشونة؟

تحدث خشونة الفقرات نتيجة تآكل الغضاريف والمفاصل مع التقدم في العمر أو بسبب الإجهاد المتكرر.

وتشمل أعراضها:

– ألم يزداد مع الحركة أو الوقوف لفترات طويلة.
– تيبس في الظهر خاصة بعد الاستيقاظ أو بعد الجلوس لفترة.
– تحسن الألم نسبيًا مع الراحة.
– قلة مرونة الظهر مع مرور الوقت.

ويشير الخبراء إلى أن الخشونة أكثر شيوعًا لدى كبار السن، لكنها قد تظهر مبكرًا لدى بعض الأشخاص.

متى يشير الألم إلى انزلاق غضروفي؟

يحدث الانزلاق الغضروفي عندما يضغط أحد الأقراص بين الفقرات على جذور الأعصاب.

ومن أبرز علاماته:

– ألم يبدأ في أسفل الظهر ويمتد إلى الساق، ويعرف بعرق النسا.
– تنميل أو وخز في الساق أو القدم.
– ضعف في عضلات الساق أو القدم.
– زيادة الألم مع السعال أو العطس أو الانحناء.

ويؤكد الأطباء أن الانزلاق الغضروفي لا يسبب دائمًا أعراضًا، لكن عندما يضغط على الأعصاب تظهر هذه العلامات بوضوح.

متى يكون السبب مرضًا مناعيًا؟

في بعض الحالات، يكون ألم الظهر ناتجًا عن مرض مناعي مثل التهاب الفقار اللاصق، وهو أحد الأمراض الالتهابية التي تصيب العمود الفقري.

ومن العلامات التي قد تشير إليه:

– ألم أسفل الظهر يستمر أكثر من ثلاثة أشهر.
– يبدأ غالبًا قبل سن 45 عامًا.
– يكون أشد في الصباح ويصاحبه تيبس قد يستمر أكثر من 30 دقيقة.
– يتحسن بالحركة والرياضة، ويزداد مع الراحة.
– قد يصاحبه ألم في الأرداف بالتبادل بين الجانبين.
– وفي بعض المرضى قد يظهر التهاب في العين أو ألم بالمفاصل الأخرى.

متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل ألم الظهر إذا صاحبه:

– ضعف شديد في الساق.
– فقدان التحكم في البول أو البراز.
– تنميل في منطقة ما بين الفخذين.
– حمى أو فقدان وزن غير مبرر.
– ألم شديد بعد سقوط أو إصابة.
– استمرار الألم لعدة أسابيع دون تحسن.

فهذه العلامات قد تشير إلى حالة تحتاج إلى تقييم وعلاج عاجل.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي، وقد يطلب أشعة سينية لتقييم العظام، أو أشعة رنين مغناطيسي إذا اشتبه في وجود انزلاق غضروفي أو ضغط على الأعصاب، كما قد يطلب تحاليل للالتهابات أو بعض الفحوصات المناعية إذا كانت الأعراض تشير إلى مرض مناعي.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يساعد في اختيار العلاج المناسب، سواء كان علاجًا طبيعيًا، أو أدوية، أو تدخلات أخرى حسب سبب الألم.