استشارية أسرية: ليس كل خلاف بين الأطفال يستدعي تدخلًا فوريًا

استشارية أسرية: ليس كل خلاف بين الأطفال يستدعي تدخلًا فوريًا


استشارية أسرية: ليس كل خلاف بين الأطفال يستدعي تدخلًا فوريًا

أكدت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، أن الخلافات اليومية بين الأطفال لا يمكن اعتبارها جميعًا حالات تنمر أو أزمات تستوجب التصعيد، مٌوضحة أن جانبًا كبيرًا منها يندرج ضمن التفاعل الطبيعي الذي يسهم في اكتساب الأطفال مهارات التعامل مع الآخرين.

التمييز بين الخلاف والتنمر

أوضحت خلال برنامج «الرحلة» المذاع على قناة الناس، أن هناك فرقًا واضحًا بين الخلافات العابرة والسلوك المتكرر الذي يتضمن إيذاءً نفسيًا أو تعمدًا للإهانة، مشيرة إلى أن الخلافات البسيطة تعد جزءًا من الحياة اليومية للأطفال ولا تستدعي القلق المفرط.

أضافت أن دور الأسرة يبدأ بالاستماع اليومي إلى الطفل وفهم تفاصيل ما يمر به، قبل اتخاذ أي خطوة، مؤكدة أن معرفة مجريات المواقف بشكل مستمر تساعد الوالدين على التمييز بين المواقف العادية والمشكلات التي تستدعي التدخل.

التكرار معيار التدخل

وأشارت إلى أن تقييم الموقف يعتمد على عدة عوامل، أبرزها تكرار السلوك، وتأثيره على الطفل، وطبيعة علاقته بزملائه، مؤكدة أن المواقف العابرة لا تمثل مصدر قلق، بينما يستوجب السلوك المؤذي والمتكرر الوقوف عنده ومعالجته.

وشددت على أهمية توجيه الأطفال في المواقف اليومية بهدوء، من خلال تعليمهم التصرف الصحيح وتعزيز السلوكيات الإيجابية، بما يساعدهم على اكتساب الثقة والقدرة على التعامل مع المواقف المختلفة.

أكدت أن إدراك الفارق بين الخلاف الطبيعي والتنمر المنهجي يحمي الأطفال من القلق الزائد، وفي الوقت نفسه يمنع تجاهل المشكلات الحقيقية، مشددة على أن التعامل السليم يقوم على التوازن، دون تهويل للمواقف العابرة أو إهمال السلوكيات المؤذية المتكررة.