حرب باردة خلف الأبواب المغلقة.. فانس ونتنياهو وجها لوجه في «منزل بلير»

حرب باردة خلف الأبواب المغلقة.. فانس ونتنياهو وجها لوجه في «منزل بلير»


حرب باردة خلف الأبواب المغلقة.. فانس ونتنياهو وجها لوجه في «منزل بلير»

كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي تفاصيل لقاء جمع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، مساء الثلاثاء، وأشار إلى أن الاجتماع شهد نقاشًا صريحًا بشأن الخلافات المتزايدة بين الجانبين حول الحرب في الشرق الأوسط والسياسة تجاه إيران.

وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، اتسمت المحادثة بالصراحة والمباشرة، في ظل تصاعد التوتر بين فانس ونتنياهو خلال الأشهر الماضية، على خلفية اختلاف مواقفهما من الحرب والاتفاق الأمريكي الإيراني.

وأوضح أكسيوس أن فانس كان الأكثر تشكيكًا في مواقف نتنياهو داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ اندلاع الحرب، كما لعب دورًا متقدمًا في رسم السياسة الأمريكية تجاه إيران والدفاع عن مذكرة التفاهم مع طهران، وهي الخطوة التي عارضها نتنياهو، وإن تجنب انتقادها علنًا.

خلافات بين فانس ونتنياهو

ووفقًا للتقرير، تصاعدت الخلافات بين الطرفين بعيدًا عن الأضواء، إذ انزعج نتنياهو من الانتقادات العلنية التي وجهها فانس للحكومة الإسرائيلية، بينما رأى نائب الرئيس الأمريكي أن مقربين من نتنياهو وحلفاءه الإعلاميين في الولايات المتحدة وإسرائيل شنوا حملة ضده لتقويض مكانته السياسية.

وأشار التقرير إلى أن الاجتماع، الذي عُقد في «منزل بلير» المواجهة للبيت الأبيض، باعتباره مقرا تاريخيا بارزا للدبلوماسة الأمريكية، وشكل اللقاء فرصة لمحاولة احتواء التوتر، حيث ناقش نتنياهو مع فانس تصريحاته الأخيرة بشأن الحكومة الإسرائيلية وتراجع الدعم لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن اللقاء كان صريحًا وشفافًا، فيما أكد مسؤول أمريكي أن المحادثة كانت مباشرة، بينما وصفها مسؤول أمريكي آخر بأنها ودية ومثمرة، مؤكدًا اتفاق الجانبين على مواصلة التنسيق بشأن ملفات الشرق الأوسط ذات الاهتمام المشترك.

ولفت التقرير إلى أن العلاقة بين الرجلين شهدت محطة متوترة في مارس الماضي، عندما أبلغ فانس نتنياهو خلال اتصال هاتفي أن العديد من تقديراته بشأن الحرب، بما في ذلك توقع اندلاع انتفاضة شعبية ضد النظام الإيراني لم تتحقق.

وأضافت أكسيوس أن فانس أصبح منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل أبرز المدافعين داخل الإدارة الأمريكية عن الحلول الدبلوماسية مع إيران، مؤكدًا أن الهدف ينبغي أن يظل منع طهران من امتلاك سلاح نووي دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

فانس ينتقد نتنياهو مرارًا وتكرارًا

كما ذكر التقرير بأن فانس انتقد في يونيو مسؤولين بالحكومة الإسرائيلية بسبب هجومهم على الاتفاق مع إيران، وقال حينها: «لو كنت في الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم».

وفي يوليو، اتهم فانس، خلال مقابلة مع جو روجان، بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التأثير على السياسة الأمريكية لإفشال المسار الدبلوماسي مع إيران والإبقاء على الحرب.