يوافق 30 يوليو 2026 اليوم العالمى للغطس، ويعد الضابط البحرى الفرنسى جاك كوستو (1910-1997) بطل هذه المناسبة، فقد كان مستكشفا ومدافعا عن البيئة ومخرجا سينمائيا ومبتكرا وعالما، وشارك فى اختراع جهاز التنفس تحت الماء “أكوا-لانغ”، الذى جعل استكشاف أعماق البحار أكثر سهولة، كما كرس حياته للبحوث البحرية والدفاع عن حماية المحيطات، بينما عرفت أفلامه الوثائقية وكتبه الرائدة ملايين الأشخاص بعجائب العالم تحت الماء، وألهمت أجيالا من هواة الغطس.

اليوم العالمي للغطس
تاريخ الغطس عبر العصور
لا تزال أصول أنبوب التنفس غير واضحة، ومن المرجح أنها أقدم مما يعتقد، فقد أشار أرسطو فى كتابه “أجزاء الحيوانات” إلى غواصين يستخدمون “أدوات للتنفس” تشبه خرطوم الفيل، كما تشير الأدلة إلى أن مزارعى الإسفنج البحرى فى جزيرة كريت استخدموا قصبا مجوفا لغمر الإسفنج الطبيعى واستخراجه لأغراض التجارة قبل 5000 عام، بينما رسم ليوناردو دافنشى تصاميم لجهاز تنفس تحت الماء يشبه إلى حد كبير الأجهزة الحديثة، بحسب ما ذكر موقع national today.
واستخدم جاك أومارشال لأول مرة عام 1922 أنبوب تنفس وقناعا للسباحين على شاطئ لا كروا فالمير، قبل أن يعرضهما فى المعرض البحرى الدولى عام 1931، وفى 9 ديسمبر 1929، قدم بارنى ب، غاردن أول طلب براءة اختراع لأنبوب تنفس مخصص للسباحة، ثم تبعه جوزيف ل، بيلشر بطلب آخر فى 30 يوليو 1932، ورغم أنه كان ثانى من تقدم بطلب براءة، فإن اليوم العالمى للغطس يحتفل به فى هذا التاريخ، وخلال السنوات التالية، قدمت طلبات عديدة للحصول على براءات اختراع لأجهزة مشابهة فى مختلف أنحاء العالم.
ظهور مصطلح الغطس
ظهر مصطلح “الغطس” لأول مرة فى نوفمبر 1950، عندما طرحت شركة هونولولو للمستلزمات الرياضية “أنبوب سباحة”، وشجعت الأطفال والبالغين على “تجربة النسخة البشرية من أنبوب الغطس فى الغواصات والتحرك كالأسماك”، ويرجح أن التسمية استوحت من الكلمة الألمانية “schnorchel”، التى كانت تشير فى الأصل إلى فتحة تهوية تستخدم لتزويد محركات الديزل فى الغواصات الألمانية بالهواء.
وفى العدد الأول من مجلة Skin Diver الصادر فى ديسمبر 1951، استخدمت جميع الإعلانات كلمة snorkelers للإشارة إلى مستخدمى أنابيب التنفس الخاصة بالسباحين.
أول معيار رسمى لأنابيب التنفس
فى ديسمبر 1969، نشرت مؤسسة المعايير البريطانية المعيار البريطانى رقم BS 4532 بعنوان “مواصفات أنابيب التنفس وأقنعة الوجه”، ليصبح أول معيار وطنى خاص بأنابيب التنفس.
وحدد المعيار أبعادا قصوى ودنيا لأنابيب التنفس المناسبة للبالغين والأطفال، إلى جانب المواد وخصائص التصميم المطلوبة للأنابيب وقطع الفم، كما ألزم بإرفاق ملصق تحذيرى ومجموعة من التعليمات مع كل أنبوب تنفس.

تعليقات