حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية والطب النفسي، من خطورة انتشار مقاطع الكاميرا الخفية التي تُصور الأشخاص في الشوارع بغرض الترفيه، مؤكدًا أنها تمثل أحد أشكال التنمر والإيذاء النفسي، لما تسببه من آثار سلبية على الحالة النفسية للأفراد.
وأوضح هندي خلال حوار ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، أن التعرض لمثل هذه المواقف قد يؤدي إلى تدني مفهوم الذات لدى الشخص، كما قد يتسبب في الشعوره بالقلق، وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى الإصابة بالاكتئاب، خاصة مع الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي.
السوشيال ميديا تضاعف الضرر النفسي
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن ثورة مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في مضاعفة التأثير السلبي لهذه المقاطع، حيث ينتشر المحتوى على نطاق واسع، ويصاحبه في كثير من الأحيان تعليقات وألفاظ غير لائقة تزيد من حجم الأذى النفسي الذي يتعرض له الأشخاص، مطالبًا بضرورة الحد من هذه الظاهرة ووضع ضوابط تمنع انتشارها.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور وليد هندي أن تصوير الأطفال ونشر مقاطعهم على مواقع التواصل الاجتماعي يمثل اعتداءً على خصوصيتهم واغتيالًا لبراءتهم، مشددًا على ضرورة احترام حقوق الطفل وعدم استغلاله لتحقيق مشاهدات أو تفاعل إلكتروني.
ودعا أولياء الأمور إلى الامتناع عن تصوير أبنائهم ونشر صورهم أو مقاطعهم عبر السوشيال ميديا، لافتًا إلى أن مثل هذه التصرفات قد تتسبب في شعور أطفال آخرين، خاصة من ذوي الإعاقة، بالضيق أو الحزن نتيجة المقارنات أو التعليقات المتداولة.
دعوة لمراعاة المراحل العمرية
وشدد هندي على أهمية مراعاة المراحل العمرية للأطفال، مؤكدًا أن الطفل في سنواته الأولى ليس في حاجة إلى التعرض المبكر للكاميرات أو الظهور المستمر على منصات التواصل الاجتماعي، حفاظًا على نموه النفسي والاجتماعي بشكل سليم.


تعليقات