محمد علي حسن: الحل الدبلوماسي يظل المسار الأبرز لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

محمد علي حسن: الحل الدبلوماسي يظل المسار الأبرز لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية


محمد علي حسن: الحل الدبلوماسي يظل المسار الأبرز لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

قال الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، إن إعلان روسيا انضمام 200 ألف متطوع بعقود رسمية خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس استراتيجية لتعويض الخسائر البشرية بصورة مستدامة، عبر جذب المتطوعين دون اللجوء إلى قرارات تعبئة إجبارية.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا لايف»، أن الكرملين يسعى من خلال نفي أي نية للتعبئة العامة إلى تجنب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي صاحبت التعبئة الجزئية عام 2022، والتي تسببت في خروج عدد من الكفاءات من البلاد وأثرت على بعض القطاعات المدنية، مؤكدًا أن هذه الرسائل تستهدف طمأنة الداخل الروسي وإظهار استقرار الأوضاع.

التعاقد يوفر كفاءة أعلى.. لكنه لا يغني عن التعبئة في الحروب الطويلة

وأوضح حسن أن التعبئة العامة تتيح توفير أعداد كبيرة من الجنود خلال فترة قصيرة، لكنها تحتاج إلى وقت أطول للتدريب، بينما يعتمد نظام التعاقد على عناصر أكثر جاهزية وتأهيلًا، ما يجعله أكثر فاعلية في دعم الوحدات المقاتلة.

وأشار إلى أن نظام المتطوعين يكون مناسبًا في الحروب محدودة أو متوسطة المدى، لكنه قد لا يكون كافيًا إذا توسعت العمليات البرية لفترات طويلة أو تطلبت احتلال مساحات واسعة، لافتًا إلى أن الرقم المعلن بشأن المتطوعين يهدف في الأساس إلى تعويض الخسائر البشرية والحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية الروسية.

أوكرانيا تركز على الدعم الغربي وتطوير قدراتها العسكرية

وأكد أن أوكرانيا باتت تركز بصورة أكبر على تعزيز دعمها الأوروبي ودعم حلف شمال الأطلسي، إلى جانب تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة، سواء عبر التصنيع المحلي أو الاستيراد، مع استمرار استهداف المنشآت العسكرية والنفطية الروسية.

ولفت إلى أن المشهد الداخلي الأوكراني يشهد تحديات سياسية وخلافات داخلية، وهو ما جعل الاهتمام بالتصريحات الروسية أقل مقارنة بالفترات السابقة، في ظل تركيز كييف على تثبيت قدراتها الدفاعية وتعزيز الدعم الخارجي.

الحل السياسي مرهون بتوافق دولي

وأكد أن الحل الدبلوماسي يظل المسار الأكثر واقعية لإنهاء الحرب، لكنه يواجه تحديات كبيرة بسبب تباين المواقف بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب رغبة الولايات المتحدة في إدارة مسار التسوية بصورة منفردة، في وقت يتمسك فيه الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو بدور رئيسي في أي تسوية مستقبلية للأزمة.