«التنمية المحلية»: إنهاء إجراءات مليون و751 ألف طلب تصالح على مخالفات البناء من 2 مليون
«التنمية المحلية»: إنهاء إجراءات مليون و751 ألف طلب تصالح على مخالفات البناء من 2 مليون
كشف تقرير صادر عن وزارة التنمية المحلية والبيئة، بشأن منظومة التصالح على مخالفات البناء، عن جهود الوزارة، بالتنسيق مع المحافظات والوزارات والجهات المعنية، لحل كافة المشكلات التي تواجه المواطنين في تطبيق قانون التصالح رقم187 لسنة 2023 للتصالح على بعض مخالفات البناء، بعد تعديل القانون 17 لسنة 2019، حيث بلغ عدد الطلبات التي تلقتها الأجهزة التنفيذية بالمحافظات من المواطنين، حوالى 2 مليون و24 طلب تصالح، وتم الانتهاء من مليون و751 ألف طلب منها، وفقاً للمنظومة الإلكترونية المحوكمة، التابعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
كما عمدت الوزارة إلى تنفيذ عدد من الإجراءات والخطوات في سبيل تيسير وتسهيل إجراءات القانون، وتذليل العقبات التي تواجه المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم، ومن بينها متابعة جهود المحافظات في التواصل مع المواطنين، ورفع الوعي المجتمعي، وعقد اجتماعات مع المواطنين، لتوعيتهم بأهمية السير في إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وحثهم على استكمال ملفاتهم، باستخدام مختلف الوسائل، من طرق الأبواب، والرسائل النصية القصيرة، والخطابات، والإعلانات، إضافة إلى حسن استقبال المواطنين داخل المراكز التكنولوجية بمختلف المحافظات، والتسهيل عليهم، مع وضع «بانرات» توضح الخدمات المقدمة، والمستندات المطلوبة لكل خدمة.
وأوضح التقرير أن وزارة التنمية المحلية عملت أيضاً على دعم المراكز التكنولوجية في المدن والأحياء، وتطوير قدراتها بالمهندسين المتخصصين والأجهزة والمعدات اللازمة، لسرعة البت في الطلبات المقدمة، واستحداث خدمات جديدة داخل المراكز التكنولوجية، لخدمة ملف التصالح، وباقي الملفات، مثل خدمة الاستعلام من جهة الولاية، وشهادة إحداثيات مبنى، وتحديد خرائط سعرية إلكترونياً لكل منطقة، لضمان الشفافية، وربط الجهات المطلوبة للحصول على الموافقات اللازمة.
وفيما يتعلق برفع كفاءة العاملين، حرصت الوزارة على الاهتمام بالتدريب وبناء القدرات لكل العاملين والكوادر في الإدارات المحلية من المعنيين بتطبيق قانون التصالح، حيث تم تدريب نحو 11 ألف متدرب من العاملين بالمنظومة، بالتعاون مع وزارة التخطيط، وإدارة التراخيص بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، كما جرى عقد تنظيم أكثر من 45 ورشة عمل للعاملين بالملف بالمحافظات، لتوحيد المفاهيم وحل المشكلات، كما تم عقد أكثر من 12 لقاءً وزارياً مع العاملين بالمنظومة في المحافظات، وكذلك تم تشكيل لجان للمرور والتفتيش على المراكز التكنولوجية، لمقابلة المواطنين، وحل المشكلات على أرض الواقع.
ومن الإجراءات التي حرصت عليها وزارة التنمية المحلية لسرعة البت في طلبات التصالح، أقرت الوزارة بضرورة الالتزام بالفترة الزمنية المحددة لكل جهة، بواقع 30 يوماً، وأيضاً 30 يوماً للهيئة الهندسية، وأسبوع واحد للجنة البت، مع محاسبة أي رئيس لجنة يتجاوز المدة المحددة، وتحديد مراحل زمنية واضحة للإنجاز، تشمل 7 أيام للبت في الطلبات، و30 يوماً لأي جهة للرد.
وحول الإطار التشريعي ومقترحات التعديلات على قانون التصالح، قدمت الوزارة مقترحات التعديل، لإرسالها إلى هيئة مستشاري مجلس الوزراء، ومنها مد القانون، لينتهي مع قانون التقنين رقم 168 لسنة 2025، دون مد التصوير الجوي المعتمد في 15 يوليو 2023، والتصالح على المناطق المتاخمة للآثار طبقاً للخرائط والإحداثيات الواردة من وزارة الآثار، واعتماد تقرير السلامة الإنشائية من مهندس نقابي، واستكمال أعمال الدور، والإعفاء من تشطيب الواجهات، وتفويض المحافظين لرؤساء المدن في اعتماد نموذجي 7 و8 للتصالح.
وفي تصريحاتها لـ«الوطن»، كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مستجدات ملف التصالح على مخالفات البناء، واستعراض جهود الوزارة في تيسير الإجراءات، وتحسين معدلات الإنجاز، وأيضاً التعديلات المقترحة على قانون التصالح، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون، ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، والرد على عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، والاستماع لكافة الملاحظات والتحديات المطروحة على أرض الواقع، وذلك في إطار التأكيد على نهج الحكومة في تعزيز الشفافية والتفاعل المباشر مع ممثلي الشعب، والحرص على الاستجابة السريعة لشكاوى ومطالب المواطنين في مختلف الملفات الخدمية. وقالت «عوض» إن الوزارة اقترحت عدداً من التعديلات على قانون التصالح، تمهيداً لاعتمادها من مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لعرضها على مجلس النواب للمناقشة والإقرار، وتتضمن التعديلات المقترحة مد القانون لمدة سنة، والسماح بالتصالح على الجراجات بما لا يجاوز 3 أمتار، وتفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمدن في اعتماد نموذجي 7 و8 لتسهيل الإجراءات، والتصالح على المناطق المتاخمة للآثار، بالإضافة إلى الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية من مهندس نقابي، في بعض الحالات التي يحددها مجلس الوزراء، واستكمال أعمال الدور للحاصلين على التصالح، والإعفاء من تشطيب الواجهات، لتخفيف العبء عن المواطنين، كما تضمنت التعديلات خصم 50% من قيمة التصالح لحاملي كارت «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة.
وفيما يتعلق بالتسعير، أوضحت وزيرة التنمية المحلية أنه تم تشكيل لجان من الخدمات الحكومية، والمقيمين العقاريين، لتحديد الأسعار، وفقاً للبعد الاقتصادي والاجتماعي، وعرض الشوارع، وتم تخفيض الأسعار أكثر من مرة، ووصلت في بعض المحافظات إلى 70%، كما صدر قرار مجلس الوزراء باعتماد الأسعار وفقاً لقانون التصالح رقم 17 لسنة 2019، والقانون الجديد مع زيادة بنسبة 25%.
وفيما يتعلق بمسألة صب السقف واستكمال الأدوار المتصالح عليها، أوضحت «عوض» أن القانون سمح للحاصلين على «نموذج 10 تصالح»، في ظل القانون السابق رقم 17، بالاستكمال على ذات الدور والمساحة، أما التعديل التشريعي المقترح من الحكومة، فيسمح بذلك للحاصلين على نموذج 8 في ظل القانون 187 لسنة 2023، أسوة بالقانون 17 لسنة 2019، وتم قبول طلب التصالح الخاص بالمواطن، ليسمح له وفق التعديل الجديد، باستكمال الدور على ذات المسطح والارتفاع، كما يسمح للحاصلين على نموذج (8) داخل الحيز العمراني، بالاستكمال وفقاً لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008، وبما لا يخالف الاشتراطات البنائية، أما خارج الحيز العمراني، فلا بد من موافقة وزارة الزراعة.
وفيما يتعلق بالإحلال والتجديد خارج الحيز العمراني، أوضحت وزيرة التنمية المحلية أن هذا المحور يتطلب تعديلاً تشريعياً، ويجري التنسيق مع وزارة الزراعة في هذا الشأن، والعرض على مجلس الوزراء، للسماح بالإحلال والتجديد خارج الحيز العمراني، وفقاً للضوابط التي ستعلن من وزارة الزراعة في هذا الموضوع، حتى يتمكن المواطن الحاصل على نموذج 8، حال رغبته في إجراء أي أعمال لاحقة من تعلية أو إضافة على ذات المخالفة محل التصالح.
وسلطت الوزيرة الضوء على جهود الدولة في تنفيذ قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، ولائحته التنفيذية، حيث تضمنت الجهود العمل على إعداد منظومة إلكترونية، بالتنسيق مع وزارة التخطيط، واستخدام الرسائل النصية القصيرة لإخطار المواطنين بكل المستجدات، وتحديد خرائط سعرية لكل منطقة، مع وضع إحداثيات جهات الولاية، والحيز العمراني، لتحديد قيمة التصالح آلياً، حسب المساحة وسعر المتر، بالإضافة إلى ميكنة العمل بالوحدات الإدارية من المدن والأحياء، لضمان الحوكمة، واستخدام «التابلت» لرفع الإحداثيات.
وأوضحت «عوض» أن المنظومة تضمنت تدريب 11 ألف موظف من العاملين بملف التصالح، من إدارة هندسية ومتغيرات وأملاك ومراكز تكنولوجية ولجان فنية، مع تنفيذ برامج تدريبية بالمحافظات، وفقاً للاحتياجات الفعلية، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع جهات الولاية المختلفة، ومنها إدارة التراخيص، ووزارات الزراعة والأوقاف والطيران المدني وهيئة التنسيق الحضاري، لحل المشكلات أولاً بأول، واستكمال الربط الإلكتروني، وتبادل قواعد البيانات.
كما أشارت الوزيرة إلى أنه تم التنسيق مع وزارة المالية، لتسهيل سداد رسوم التصالح إلكترونياً، من خلال ماكينات المراكز التكنولوجية وتطبيقي فوري وإنستاباي، ومن خلال البنوك، وغيرها.
وأكدت «عوض» أن المحافظات كثفت حملات التوعية، وحث المواطنين على استكمال ملفات التصالح التي تقدموا بها، أو التقدم بطلبات جديدة للمخالفين، من خلال الرسائل النصية والخطابات المسجلة وحملات طرق الأبواب وإعلانات الشوارع، وصولاً لحملات التوعية في كافة المحافظات، وأضافت أنه تم تلقي 2 مليون و24 طلب تصالح، تم الانتهاء من مليون و751 طلباً منها، بنسبة إنجاز بلغت 87%، فيما بلغت المتحصلات نحو 15 ملياراً و610 ملايين جنيه، وفقاً للمنظومة الإلكترونية المحوكمة، التابعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وشددت على استمرار جهود الدولة لتيسير إجراءات التصالح، وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون، ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، بما يسهم في تقنين الأوضاع، والحفاظ على التخطيط العمراني، ودعم جهود التنمية بالمحافظات.


تعليقات