تراجعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
انخفض مؤشر داوجونز 0.73 % بينما تراجع «إس آند بي 500» بنسبة 0.14 %، في حين هبط «ناسداك» 0.15 %.
وارتفعت أسعار النفط بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها لشبكة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة سترد «بقوة» على إيران عقب الهجمات المفاجئة.
جاء ذلك بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء، أن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت «عدة صواريخ باليستية في محاولة لهجوم مفاجئ» استهدف القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط، مؤكدة أنه تم اعتراض الصواريخ بنجاح.
ويترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب المؤتمر الصحفي لرئيس المجلس كيفن وارش في وقت لاحق من الأربعاء. وتشير تداولات العقود الآجلة للأموال الفيدرالية إلى احتمال يبلغ نحو 70% بأن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق المستهدف الحالي بين 3.5% و3.75%.
وقالت جوليا هيرمان، استراتيجية الأسواق العالمية في شركة نيويورك لايف إنفستمنت مانجمنت، إن الأسواق «تولي اهتماماً أكبر من اللازم لمخاطر التضخم، مقابل التقليل من تداعيات استمرار تشديد السياسة النقدية»، مشيرة إلى أن أي لهجة أكثر تشدداً من الاحتياطي الفيدرالي قد تضغط على الأسهم التي تقود صعود السوق حالياً.
وتراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية قبل افتتاح السوق، إذ انخفض صندوق iShares Semiconductor ETF (SOXX) بشكل طفيف. وجاء ذلك بعد هبوط أسهم قطاع أشباه الموصلات للجلسة الرابعة على التوالي، بخسائر تقارب 7% منذ بداية الأسبوع، وسط مخاوف متزايدة بشأن العائد على الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تصاعد المنافسة الصينية.
وانخفضت الأسهم الأمريكية المدرجة لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الذاكرة بنسبة 1.6% قبل افتتاح التداول، رغم إعلان الشركة نتائج قوية، لكنها جاءت أقل من توقعات المحللين. وأغلق السهم منخفضاً بنسبة 9.6% في سوق سيؤول يوم الأربعاء، بعدما تراجع خلال الجلسة بنسبة وصلت إلى 15%.
كما تراجعت أسهم شركة بروكتر آند غامبل بأكثر من 2%، بعد أن جاءت إيراداتها الفصلية دون توقعات السوق.
في المقابل، قفز سهم فورد موتور بنسبة 4.9% بعد أن تجاوزت الشركة توقعات الأرباح ورفعت تقديراتها لعام 2026، بينما انخفض سهم فيزا بنحو 1% عقب إعلان توقعات مستقبلية أقل من تطلعات المستثمرين.
ويأتي تراجع الأسواق بعد جلسة متباينة الثلاثاء، إذ ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 500 نقطة مسجلاً ثالث جلسة صعود متتالية، بدعم من تراجع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة. في المقابل، أنهى مؤشر ناسداك المركب التعاملات على انخفاض للجلسة الخامسة على التوالي، متأثراً بأداء أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا.

تعليقات