ومع فترات التعرض الطويلة لأشعة الشمس، يزداد خطر الإصابة بحروق الشمس وسرطان الجلد، مما يجعل استخدام واقي الشمس ضروريًا عند الخروج، ولكن اتضح أن الأمر مهم أيضًا في الأماكن المغلقة، وتحديدا بالمنزل، وفقا لصحيفة “The Mirror”.
استخدام واقى الشمس داخل المنزل
قالت الطبيبة تريشا باسريشا، المحاضرة في الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، أنه يجب علينا بالفعل استخدام واقي الشمس في الأماكن المغلقة، على الرغم من أن ذلك يبدو “غير منطقي”.
أوضحت الطبيبة سبب حرصها الدائم على استخدام واقي الشمس داخل المنزل، حتى أثناء تنقلاتها اليومية وجلوسها على مكتبها، بالتزامن مع موجات الحر الشديدة التى تشهدها مناطق متفرقة فى العالم بالوقت الحالى.
وأضافت تريشا: “نعم، أستخدم واقي الشمس يومياً رغم أنني أعمل في مكان مغلق، لأنى أواجه نافذة كبيرة وجميلة خلف شاشة الكمبيوتر عندما أكون فى مكتبى”، قائلة :” “لذلك على الرغم من أنني لا أخرج فعلياً من المنزل معظم اليوم ، إلا أن بشرتي تتعرض لأشعة UVA خلال معظم وقتي داخل المنزل.”
مخاطر الأشعة فوق البنفسجية اثناء القيادة
كتبت تريشا في صحيفة واشنطن بوست : “لماذا يميل الناس في الولايات المتحدة إلى الإصابة بسرطان الجلد في الجانب الأيسر من أجسامهم، بينما يبدو أن الناس في أستراليا يتعرضون لمزيد من أضرار أشعة الشمس في الجانب الأيمن؟ الجواب هو التعرض للأشعة فوق البنفسجية أثناء القيادة.”
وأشارت إلى أن البشر لا يرون إلا الضوء المرئي، وليس الأشعة فوق البنفسجية. ولكن في حين أن الزجاج العادي في النوافذ يميل إلى حجب أشعة UVB المسببة لحروق الشمس، إلا أنه لا يوفر سوى حماية ضئيلة من الضوء المرئي أو أشعة UVA.
قالت تريشا إن القلق يكمن في أن كلاً من الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية (أ) يمكن أن يسرعا من شيخوخة الجلد، واستشهدت بدراسة أجريت عام 2011 حللت أكثر من 82 ألف حالة من سرطان الجلد الميلانيني، إلى جانب حوالي 2400 حالة من سرطان خلايا ميركل.
وخلصت الدراسة إلى أن كلا النوعين من السرطان أكثر شيوعًا إلى حد ما في الجانب الأيسر. وتشير دراسات سابقة أيضًا إلى أنه في أستراليا، حيث يجلس السائقون على الجانب الأيمن، تميل البقع ما قبل السرطانية إلى الظهور بشكل أكثر تكرارًا على الجانب الأيمن.
العلاقة بين حروق الشمس وسرطان الجلد والوقاية
تؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) أن حروق الشمس تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد . كما شددت على أن حروق الشمس لا تقتصر على أوقات العطلات، إذ يمكن التعرض لها في المملكة المتحدة حتى في الأيام الغائمة.
يشير التقرير إلى أنه “لا توجد طريقة آمنة أو صحية” لاكتساب سمرة، وينصح بالبقاء في الظل عندما تكون أشعة الشمس في أوجها. إذا كان مؤشر الأشعة فوق البنفسجية 3 أو أعلى، فيجب عليك حماية نفسك.
كما ينصح بعدم التعرض للحروق، وتغطية بشرتنا بملابس مناسبة، وارتداء النظارات الشمسية، وتوخي الحذر الشديد مع الأطفال والرضع، وإبعاد الأطفال عن أشعة الشمس المباشرة إذا كانوا أقل من 6 أشهر.
أما بالنسبة لكريم الوقاية من الشمس، فتقول الخدمة الصحية إنه يجب عليك اختيار عامل حماية لا يقل عن 30، واستخدام كمية كافية منه وإعادة وضعه بشكل متكرر.


تعليقات