بعد كارثة زلزال كيوشو.. اليابان تسابق الزمن لإنقاذ أرواح تحت الأنقاض

بعد كارثة زلزال كيوشو.. اليابان تسابق الزمن لإنقاذ أرواح تحت الأنقاض

29 يوليو 2026 12:23 مساء
|

آخر تحديث:
29 يوليو 12:45 2026


icon


الخلاصة


icon

زلزال كيوشو 7.1 يرفع القتلى إلى 13؛ إنقاذ تحت أنقاض مركز تجاري ومصنع، مفقودون، 9 آلاف بمراكز إيواء وانقطاعات كهرباء ومياه

تواصل فرق الإغاثة اليابانية صباح الأربعاء البحث عن ناجين قد يكونون عالقين تحت أنقاض مركز تجاري في جنوب غرب البلاد، إثر الزلزال الشديد الذي أوقع ما لا يقل عن 13 قتيلاً.

وأعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، الأربعاء، ارتفاع حصيلة الزلزال البالغة شدته 7,1 درجة والذي ضرب الثلاثاء محافظة كوماموتو في جزيرة كيوشو، إلى 13 قتيلاً مؤكداً.

وقالت للصحفيين: «تم التأكد من أضرار جسيمة، بما في ذلك وقوع ضحايا وانهيار مبانٍ واندلاع حرائق وأضرار لحقت بالطرق».

وكان مسؤول في المحافظة أفاد في وقت سابق بمقتل شخصين في مركز تجاري انهار أحد طوابقه، مشيراً إلى وفاة شخص آخر جراء توقف وظائف القلب والتنفس. ووقع انفجار في المركز الواقع في «كاشيما» بضواحي مدينة كوماموتو جراء الزلزال، قد يكون نتج عن تسرب غاز، ما أدى إلى انهيار سقوف وجدران فيه.

وأوضح متحدث باسم شركة «إيون» التي تستثمر في المركز، أن «الانفجار وقع بعد إجلاء الزبائن والموظفين».

وقال مسؤول محلي: إنه تم إسعاف ثمانية أشخاص، بينهم خمسة جرحى. وأشارت الحكومة إلى نشر نحو 130 شرطياً و450 عنصر إطفاء و170 عسكرياً في موقع الحادث.

وذكرت تقارير أولية أن ما بين 20 و30 شخصاً ما زالوا محاصرين في الداخل، لكن الشرطة قالت لقناة «إن إتش كاي» اليابانية الأربعاء إن «هذا العدد يبدو أقل»، مؤكدة في الوقت نفسه أن «بعض الموظفين ما زالوا في الداخل».

وأوضحت أن عدم وجود ممرات آمنة يجعل دخول المركز مهمة صعبة.

وأشار المسؤول المحلي، إلى أن شخصين أصيبا بسكتة قلبية في مصنع «نيبون للورق» في مدينة ياتسوشيرو، إثر انهيار مدخنة في الموقع. وأفادت السلطات المحلية بأن تسعة أشخاص آخرين ما زالوا مفقودين في المصنع.

مراكز إجلاء

أعلنت الحكومة اليابانية أن أكثر من 9 آلاف شخص لجأوا إلى مراكز إيواء خلال الليل. كما أفادت بتعرّض سبعة أشخاص لإصابات خطرة، و29 آخرين لإصابات طفيفة في مختلف أنحاء المنطقة المتضررة.

ووقع الزلزال عند الساعة 7:27 ت غ في جزيرة كيوشو، وبلغت قوته 7,1 درجة بحسب هيئة الأرصاد الجوية اليابانية، و6,8 درجة وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

وبلغت شدّته أعلى درجة على سلّم «شيندو» الياباني للزلازل، بحسب هيئة الأرصاد الجوية.

وأظهرت صور عرضتها قناة «إن إتش كاي» جسوراً مدمرة جزئياً ومباني محترقة وعربات قطارات شحن منقلبة.

وقال مدير فندق «كينبارو»، كانزو ماتسوموتو (73 عاماً): «كان أعنف زلزال شهدته في حياتي. تضررت الجدران والنوافذ، وانهارت البوابة الرئيسية المدرجة على قائمة الممتلكات الثقافية الوطنية».

وأضاف: «انقطعت إمدادات المياه، ولم نعد نستقبل نزلاء. أخشى أن يكون لذلك تأثير كبير في قطاعنا السياحي».

وأُغلقت طرق كثيرة وعُلّقت جزئياً حركة قطارات «شينكانسن» الفائقة السرعة. وأظهرت صور انهياراً جزئياً لأحد الجدران في قلعة كوماموتو التاريخية.

زلازل قاتلة

لم تُسجَّل أي أضرار أو أعطال فورية في محطات الطاقة النووية، غير أن نحو 36,900 منزل ومنشأة ظلّت حتى الأربعاء من دون كهرباء في محافظة كوماموتو، بحسب السلطات. وتأثرت إمدادات المياه لنحو 84 ألف منزل.

تعرضت محافظة كوماموتو عام 2016 لزلزالين مدمرين، الأول بقوة 6,5 درجة تلاه، بعد يومين زلزال آخر بقوة 7,3 درجة، تسببا بسقوط 273 قتيلاً و2800 جريح.

واليابان من الدول التي تشهد أكبر نشاط زلزالي في العالم، وتقع عند تقاطع أربع صفائح تكتونية كبرى على الحافة الغربية لـ «حزام النار» في المحيط الهادئ.

ولا تزال ماثلة في أذهان اليابانيين ذكرى الزلزال الهائل بقوة 9 درجات الذي وقع تحت البحر عام 2011 وأثار موجات تسونامي تسببت في مقتل أو فقدان نحو 18,500 شخص، فضلاً عن تدمير محطة فوكوشيما النووية.