ينظم قطاع صندوق التنمية الثقافية، بمركز إبداع الطفل بيت العيني، ورشة “القناع.. لعبة وحدوتة نمثلها”، ضمن فعاليات اليوم الثاني من ملتقى القناع في دورته الأولى، المقام تحت شعار “القناع الذهبي.. أيقونة تفرد وإبداع” ورفع شعار “مصر وجهتك السياحية”، بفكرة وتأسيس الفنان مصطفى الصباغ، وذلك يوم الخميس 30 يوليو، في إطار استراتيجية وزارة الثقافة المصرية الرامية إلى تنمية الوعي الثقافي والفني لدى الأطفال من خلال توظيف التراث في برامج إبداعية معاصرة.
الحكي والتعبير الحركي
وتقدم الورشة الفنانة نهى الطاهر، وتطرح نموذجًا تطبيقيًا يجمع بين الفنون البصرية والحكي والتعبير الحركي والأداء المسرحي، بهدف تنمية خيال الطفل، وتعزيز قدرته على التعبير عن ذاته، وترسيخ قيم المشاركة والعمل الجماعي من خلال تجربة إبداعية متكاملة.
وتبدأ الورشة بأنشطة للتعارف تعتمد على تدريبات الصوت والحركة، بما يهيئ الأطفال للتفاعل ويعزز التواصل بينهم، ثم ينتقل المشاركون إلى فقرة حكي تقدم قصة تُلهمهم استلهام الشخصيات والأفكار، تعقبها ألعاب حركية تنمي سرعة الاستجابة والانتباه والعمل الجماعي، مع توظيف عناصر القصة في الأداء الحركي.
ويخصص الجزء الفني من الورشة لتصميم أقنعة ورقية بخامات الكرافت، حيث يبتكر كل طفل قناعه الخاص بوصفه وسيلة للتعبير عن الشخصية التي اختارها، ثم تُقام جلسة حوارية يعرض خلالها المشاركون أعمالهم ويتحدثون عن أفكارهم، قبل أن تختتم الورشة بعرض تمثيلي يرتدي فيه الأطفال الأقنعة التي نفذوها، ويقدمون مشاهد قصيرة مستوحاة من الحكاية، في تجربة تجمع بين الإبداع التشكيلي والتعبير المسرحي.
وقال الفنان مصطفى الصباغ، مسئول البرامج الفنية بمركز إبداع الطفل بيت العيني، إن فلسفة الورشة تقوم على تحويل عملية التعلم إلى تجربة تفاعلية تبدأ بالتواصل، ثم تحفيز الخيال، فالإبداع الفني، وصولًا إلى التعبير المسرحي، بما يمنح الطفل مساحة لاكتشاف قدراته وتنمية مهارات الحوار والتعاون والثقة بالنفس، ويعزز ارتباطه برموز الحضارة المصرية من خلال ممارسة فنية مباشرة.
ويأتي ملتقى القناع ضمن توجه قطاع صندوق التنمية الثقافية لتطوير برامج ثقافية نوعية تتيح للأطفال التفاعل مع عناصر التراث المصري بأساليب معاصرة، في إطار سياسة وزارة الثقافة الهادفة إلى صون الموروث الثقافي، وبناء أجيال تمتلك الوعي بالهوية، وتستثمر الفنون بوصفها وسيلة للتعلم والإبداع وبناء الشخصية.


تعليقات