يسلط المركز القومي للترجمة الضوء على كتاب “مصر في أواخر العصور القديمة“، من تأليف روچر س. باجنال، وترجمة السيد محمد جاد وعبد اللطيف فايز علي، والذي يعد من أبرز الدراسات التي تتناول المجتمع المصري خلال العصر الروماني المتأخر، إذ يقدم قراءة شاملة للتحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي شهدتها مصر بين القرنين الرابع والخامس الميلاديين، مستندًا إلى أحدث الأدلة الأثرية والبرديات التاريخية.
كتاب مصر في أواخر العصور القديمة
يضم الكتاب ثروة معرفية واسعة حول المجتمع والثقافة والاقتصاد في مصر خلال أواخر العصور القديمة، مقدمًا رؤية جديدة لمصر بوصفها جزءًا من الإمبراطورية الرومانية، في مرحلة شهدت تحولات سياسية واجتماعية وثقافية عميقة تركت بصمتها على تاريخ البلاد.
ويتتبع المؤلف أحداث تلك الحقبة منذ اعتلاء الإمبراطور دقلديانوس العرش عام 284م وحتى منتصف القرن الخامس الميلادي، مستندًا إلى قاعدة واسعة من الأدلة التاريخية والوثائقية، وفي مقدمتها المصادر الأثرية والبرديات التي نُشرت على امتداد العقود الثلاثة السابقة لصدور الكتاب، وهو ما يمنح مادته العلمية دقة وموثوقية استثنائية.
ولا يكتفي الكتاب بسرد الوقائع التاريخية، بل يعيد بناء تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع المصري في تلك الفترة، كاشفًا طبيعة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومبرزًا التحولات التي صاحبت أفول العالم الكلاسيكي وبزوغ ملامح عصر جديد، ليقدم واحدة من أكثر الدراسات شمولًا واتساعًا عن المجتمع المصري خلال القرنين الرابع والخامس الميلاديين.
ويمثل هذا الإصدار إضافة نوعية لكل مهتم بالتاريخ المصري القديم والمتأخر، ولكل قارئ يسعى إلى فهم المراحل التي أسهمت في تشكيل هوية مصر عبر العصور، من خلال دراسة تجمع بين العمق الأكاديمي وسلاسة العرض، وتفتح آفاقًا جديدة لإعادة قراءة الماضي في ضوء أحدث الشواهد التاريخية.


تعليقات