انتشر خلال الفترة الأخيرة تريند جديد على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل عنوان “لقاء مع نفسي الصغيرة على فنجان قهوة”، حيث يتخيل المشاركون أنهم يجلسون مع نسخة أصغر من أنفسهم يتحدثون معها عن الأحلام التي تحققت، والصعوبات التي تجاوزوها، والدروس التي تعلموها مع مرور الوقت، ورغم بساطة الفكرة، يرى متخصصون في الصحة النفسية أنها قد تساعد بعض الأشخاص على مراجعة تجاربهم بنظرة أكثر هدوءًا وتعاطفًا، بعيدًا عن جلد الذات أو الشعور بالندم، ونستعرض وفقًا لموقع Mindbloom تفاصيل ما ستكتشفه عن حياتك.

الجلوس مع النفس
فكرة بسيطة تقوم على التخيل
تعتمد الفكرة على تخيل لقاء يجمع الشخص بنسخة أصغر من نفسه في مكان هادئ، مثل مقهى، ثم يبدأ حوارًا يتحدث فيه عن المخاوف القديمة، والأحلام، وما تغير مع مرور السنوات، ويمكن تنفيذ هذا التمرين بالكتابة أو التأمل أو حتى بمجرد تخيل الحوار، إذ يهدف إلى إعادة النظر في التجارب السابقة من منظور أكثر نضجًا وتفهمًا.
سبب انتشار الترند
يرى خبراء الصحة النفسية أن الفكرة لاقت رواجًا لأنها تلامس شعورًا يمر به كثير من الناس، وهو الرغبة في العودة إلى الماضي لطمأنة أنفسهم أو منحها كلمات كانوا يتمنون سماعها، كما تساعد هذه الممارسة على إدراك حجم التغير الذي حدث في الشخصية، والاحتفاء بالإنجازات الصغيرة التي قد يغفل عنها الإنسان مع انشغاله بالحياة اليومية.

تناول القهوة
التعاطف مع النفس أهم من لومها
ينصح المتخصصون بأن يكون الحوار مع الذات قائمًا على التفهم والرحمة، لا على توجيه اللوم أو التركيز على الأخطاء، فبدلًا من التفكير فيما كان يجب فعله، يفضل الاعتراف بأن كل مرحلة عمرية كانت لها ظروفها وتحدياتها، وأن الخبرات الحالية جاءت نتيجة ما مر به الإنسان من تجارب ودروس.

ماذا تفعل لو عاد بك الزمن 10 سنوات؟
ليس مناسبًا للجميع بالطريقة نفسها
ورغم الفوائد التي قد يحققها هذا التمرين، يشير الخبراء إلى أنه قد يثير لدى بعض الأشخاص مشاعر الحزن أو الندم، خاصة إذا ارتبط بذكريات مؤلمة أو تجارب صعبة. لذلك ينصح بالتعامل معه بهدوء، والتوقف إذا تسبب في ضيق شديد، مع طلب الدعم من مختص نفسي إذا أعاد إحياء مشاعر يصعب التعامل معها بمفردهم.

تعليقات