عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس الثلاثاء، اجتماعاً لتبادل الرؤى حول تطورات المرحلة الراهنة، ومستجدات المفاوضات الجارية، والجهود المبذولة للدفع بها نحو تفاهمات عملية تسهم في خفض التوتر وتعزيز بيئة الأمن والاستقرار الإقليميين، فيما كشفت وكالة«رويترز»، أمس الثلاثاء، نقلاً عن مصدر خليجي، أن عُمان قدمت مقترحاً لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية.
وشاركت لانا نسيبة، وزيرة دولة، عبر الاتصال المرئي في اللقاء التشاوري مع وزراء خارجية دول المجلس،
وبحث اللقاء سبل تكثيف التنسيق والتشاور بين دول المجلس إزاء القضايا المرتبطة بحرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز، بما يكفل حقوق المرور والعبور وانسياب حركة السفن والتجارة والإمدادات، وفقاً لأحكام القانون الدولي، وبما يحفظ الحقوق السيادية لجميع الدول المشاطئة لمياه الخليج.
وأكد الوزراء أهمية مواصلة العمل المشترك، وتغليب المعالجات السياسية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف المواتية لبناء الثقة والتوصل إلى حلول مقبولة لجميع الأطراف
وكشفت وكالة«رويترز»، أمس الثلاثاء، نقلاً عن مصدر خليجي، أن عُمان قدمت مقترحاً لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية،
وبحسب ما ذكر المصدر، فإن المقترح العماني يحظى بدعم إقليمي، ونُقل للمسؤولين الإيرانيين، في طهران مطلع الأسبوع. ويستند المقترح إلى نموذج عمل مضيق ملقة الذي يربط بين المحيطين الهندي والهادي، وتشترك في إدارته الدول الواقعة عليه وهي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. وينص المقترح على أن تسهم الجهات التي تستخدم مضيق هرمز طوعاً، في صندوق يمول تكاليف إدارة الملاحة، وحماية البيئة، وعمليات البحث والإنقاذ، وغير ذلك من الخدمات.
في سياق آخر، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، نقلاً عن القيادة العسكرية العليا المشتركة، الثلاثاء، أن أي شركة أو دولة تتسلم أصولاً إيرانية مجمدة تعويضاً عن سفنها المتضررة لن يُسمح لها بعبور مضيق هرمز.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات لشركة كبلر أن عدد السفن التي تمر عبر مضيق باب المندب ارتفع إلى 28 سفينة، أمس الأول الاثنين، وهو أعلى مستوى خلال أربعة أيام، في حين ظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز منخفضة. وأظهرت البيانات أن حركة المرور لا تزال أقل من الذروة المسجلة في يوم واحد، خلال هذا الشهر والبالغة 46 سفينة، والتي سُجلت في 14 يوليو. وأظهرت البيانات المسجلة حتى الساعة 0512 بتوقيت غرينتش، أمس الثلاثاء، أنه من بين 12 سفينة دخلت البحر الأحمر، أمس الأول الاثنين، كانت هناك أربع ناقلات نفط. وكانت إحداها ناقلة نفط عملاقة واثنتان من فئة سويزماكس، والرابعة من فئة أفراماكس.
ويمكن للناقلة العملاقة أن تحمل نحو مليوني برميل من النفط، في حين تحمل الناقلة من فئة سويزماكس عادة نصف هذا الحجم. أما الناقلة من فئة أفراماكس فيمكنها نقل نحو 700 ألف برميل من النفط.
ومن بين 16 سفينة خرجت من البحر الأحمر، أمس الأول الاثنين، كانت هناك 10 ناقلات نفط. وأظهرت البيانات أن من بينها أربع ناقلات من فئة سويزماكس، وثلاث ناقلات من فئة أفراماكس، وناقلتان متوسطتا الحجم، وناقلة واحدة عملاقة. وغادرت ناقلة النفط العملاقة نيو بيرل التي ترفع علم هونج كونج وتحمل مليوني برميل من الخام السعودي، البحر الأحمر متجهة إلى ميناء تشوشان في شرق الصين. وأظهرت البيانات أن حركة المرور عبر مضيق هرمز ظلت منخفضة، حيث مرت ست سفن تحمل سلعاً الممر المائي، أمس الأول الاثنين، بما في ذلك ناقلة من فئة سويزماكس مرتبطة بإيران، وناقلة عملاقة دخلت المضيق مع إغلاق جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.
ومن بين تلك السفن، دخلت أربع سفن المضيق، وخرجت سفينتان منه.

تعليقات