أمراض تمر دون ملاحظة.. كيف يشكل إهمال الفحوصات أكبر خطأ صحى

أمراض تمر دون ملاحظة.. كيف يشكل إهمال الفحوصات أكبر خطأ صحى

رغم اهتمام كثير من الأشخاص بتحسين نظامهم الغذائي وممارسة الرياضة، يحذر أطباء من أن أكبر خطأ صحي لا يتمثل في تناول الوجبات السريعة من حين لآخر، وإنما في إهمال الفحوصات الطبية الدورية، ما يسمح للأمراض المزمنة بالتطور بصمت دون اكتشافها مبكرًا، وفقا لموقع تايمز ناو.

ويؤكد الخبراء أن أمراضًا مثل السكر وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم قد تستمر سنوات دون أعراض واضحة، ولا تُكتشف إلا بعد حدوث مضاعفات خطيرة.

 

أمراض صامتة قد تمر دون ملاحظة
 

تشير بيانات حديثة إلى أن كثيرًا من الأشخاص قد يكونون معرضين للإصابة بأمراض مزمنة دون علمهم، لأنهم لا يجرون فحوصات دورية.

وأوضح تقرير بعنوان “أزمة الصحة الصامتة” أن نحو شخص من كل ثلاثة معرض لخطر الإصابة بالسكر وفقًا لمؤشرات مبكرة، مثل مستوى السكر الصائم والهيموجلوبين السكري (HbA1c)، كما أن نسبة كبيرة تعاني من ارتفاع الكوليسترول دون ظهور أعراض.

 

لماذا لا تكفي العادات الصحية وحدها؟
 

يشير الأطباء إلى أن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن مناسب أمور ضرورية، لكنها لا تكشف ما يحدث داخل الجسم.

ويقول اختصاصيو الغدد الصماء إن الشخص قد يبدو بصحة جيدة، بينما يعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو مرحلة ما قبل السكري، وهي حالات لا يمكن اكتشافها إلا بالفحوصات والتحاليل.

 

نمط الحياة المزدحم يؤخر التشخيص
 

يرى الخبراء أن ضغوط العمل والانشغال اليومي يدفعان كثيرين إلى تأجيل الفحوصات الطبية، خاصة في غياب أي أعراض، ما يؤدي إلى اكتشاف الأمراض في مراحل متأخرة عندما تكون المضاعفات قد بدأت بالفعل.

ويؤكد الأطباء أن الفحص المبكر يزيد فرص العلاج الناجح ويقلل من خطر الإصابة بمضاعفات طويلة الأمد.

 

إهمال الإفطار خطأ آخر
 

لفت أطباء الباطنة أيضًا إلى أن تخطي وجبة الإفطار بشكل متكرر قد يرتبط بالشعور بالإرهاق وضعف التركيز، كما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام لاحقًا، وقد يسهم في زيادة خطر مقاومة الإنسولين والإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى بعض الأشخاص.

 

ما الفحوصات التي يُنصح بإجرائها؟
 

يوصي الأطباء بإجراء فحص صحي دوري يشمل، وفقًا للعمر وعوامل الخطورة وتوصيات الطبيب:

– قياس ضغط الدم.
– تحليل سكر الدم والهيموجلوبين السكري (HbA1c).
– تحليل دهون الدم والكوليسترول.
– قياس الوزن ومحيط الخصر ومؤشر كتلة الجسم.
– تقييم وظائف الكلى أو فحوصات أخرى عند الحاجة.

 

الكشف المبكر يحمي من المضاعفات
 

يؤكد الخبراء أن الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة يمنح فرصة أفضل للسيطرة عليها من خلال تعديل نمط الحياة أو بدء العلاج في الوقت المناسب، ما يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض الكلى، ومضاعفات أخرى.

ويشدد الأطباء على أن الحفاظ على الصحة لا يعتمد فقط على تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة، بل يتطلب أيضًا الالتزام بالفحوصات الطبية الوقائية بانتظام، لأن الشعور بصحة جيدة لا يعني دائمًا خلو الجسم من الأمراض.