استشاري طب نفسي: التفوق في الثانوية العامة لا يعني النجاح في الحياة

استشاري طب نفسي: التفوق في الثانوية العامة لا يعني النجاح في الحياة


استشاري طب نفسي: التفوق في الثانوية العامة لا يعني النجاح في الحياة

قال الدكتور وليد هندي استشاري الطب النفسي، إنّ طلاب الثانوية العامة أدوا ما عليهم من مذاكرة واجتهاد، داعيًا أولياء الأمور إلى احتواء أبنائهم مهما كانت النتيجة، وعدم ربط مستقبلهم بمجموع الثانوية العامة فقط.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ الأسرة قد تكسب ابنها إذا أحسنت التعامل مع الإخفاق، لكنها قد تخسره إذا قابلت الرسوب بالعنف أو اللوم.

وأوضح، أن بعض الطلاب قد يلجؤون إلى الانتحار أو الهروب من المنزل أو يصابون بالاكتئاب بسبب الخوف من رد فعل الأسرة، مؤكدًا أن الدور الحقيقي للأب والأم هو أن يكونا «سند» و«ضهر» لأبنائهما، وأن يرمما ما بداخلهم من كسر، ويحولا الإخفاق إلى أمل، واليأس إلى بداية جديدة.

تصرفات خاطئة من الأسرة

وتابع، أن هناك أسرًا تربط مستقبل أبنائها بدرجات الثانوية العامة فقط، متسائلة عن جدوى اللوم والعقاب إذا تعثر الطالب، ومشددة على أن الدولة وفرت مسارات تعليمية متعددة وكليات ومعاهد وفرصًا متنوعة، وأن الحياة لا تتوقف عند كلية أو اثنتين.

ورد هندي مؤكدًا ضرورة الابتعاد عن التوتر والقلق واللهفة وراء نتيجة الثانوية أو المواقع الوهمية، وعدم مقارنة الأبناء بزملائهم، داعيًا الأسر إلى تعزيز التماسك الأسري والجلوس مع أبنائهم ودعمهم نفسيًا. وأشار إلى أن مصر انتقلت من 28 جامعة فقط حتى عام 2016 إلى 129 جامعة ومؤسسة تعليمية، إضافة إلى 206 معاهد عليا تمنح درجة البكالوريوس، وتضم تخصصات حديثة مثل البرمجة والتكنولوجيا والأمن السيبراني والإعلام والخدمة الاجتماعية باللغة الإنجليزية.

المقاعد الجامعية أصبحت تفوق أعداد طلاب الثانوية العامة

وأكد، أن المقاعد الجامعية أصبحت تفوق أعداد طلاب الثانوية العامة، وأن «نجاحك في الثانوية العامة لا يعني نجاحك في الحياة، وإخفاقك في الثانوية العامة لا يعني فشلك في الحياة»، داعيًا الجميع إلى النظر للحياة باعتبارها مليئة بالفرص وإمكانية تطوير المهارات والدراسة المستمرة.

وتحدث الدكتور وليد هندي عن ظاهرة المبالغة في إعلان نتائج الأبناء والاحتفال بها على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أنها قد تكون محاولة للتعويض أو لإرسال رسائل إلى الآخرين، داعيًا الجميع إلى التركيز على النجاح الشخصي بدلًا من المقارنات، وقال باللهجة الدارجة: «ذاكر في ورقتك».

ضرورة التعامل النفسي السليم مع النتيجة

كما روى موقفًا عن سيدة أقامت «زفة إسكندراني» ووزعت الشربات والموز بعد رسوب ابنها لتخفيف وقع الأمر، معتبرًا أن مثل هذه المواقف تؤكد ضرورة التعامل النفسي السليم مع النتيجة.

وفي ختام حديثه، أوضح أن الشهادة العلمية تمثل الأساس، لكن النجاح الحقيقي يتحقق بتطوير المهارات والقدرات الذاتية، قائلًا إن العلم «بيبدأ بكل تأكيد بالكراس» ثم يكتمل بما يكتسبه الإنسان من خبرات ومهارات تنعكس على شخصيته وقدراته الحقيقية.