قالت المخرجة نسرين محمد عبد الحليم محمد السيد (نسرين عبد الحليم)، الفائزة بجائزة الدولة التشجيعية في الفنون فرع فيلم أو أغنية رسوم متحركة لطفل ما قبل المدرسة “مناصفة” إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم الذي حصلت عليه من الدولة، وتحديدًا من وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة، وتزداد سعادتي لأن التكريم جاء عن المشروع الذي أعمل عليه، وهو «تبسيط الرسوم المتحركة لأطفال ما قبل المدرسة»، وهو المشروع الذي تقدمت به لنيل الجائزة.
وتُعد هذه المبادرة ثمرة عمل استمر لأكثر من أربعة عشر عامًا، كرّست خلالها جهدي لتعليم أطفال ما قبل المدرسة، وكذلك الأطفال في المراحل العمرية الأكبر، ماهية أفلام الرسوم المتحركة وكيفية صناعتها، مع توظيفها لتحقيق أهداف تربوية وثقافية، وغرس الهوية والثقافة المصرية في نفوسهم.
الرسوم المتحركة وسيلة لتعزيز الوعي والثقافة المصرية
وخلال هذه السنوات أنجزت مع الأطفال أكثر من عشرين فيلمًا للرسوم المتحركة في عدد من المحافظات والقرى، سواء في الصعيد أو الريف المصري، وكان هدفي أن أجوب مختلف أنحاء مصر لنشر هذه الفكرة، وأن أتيح للأطفال التعبير عن أحلامهم وطموحاتهم من خلال أفلام رسوم متحركة بسيطة يصنعونها بأنفسهم، مع تعريفهم بأن كثيرًا من الأفلام التي يشاهدونها لا تعبر عن ثقافتنا وهويتنا، وأن بإمكانهم تقديم أعمال تعكس أفكارهم وطموحاتهم وهويتهم المصرية.
كما أن هذا التكريم يحمل بالنسبة لي قيمة خاصة، لأن وزارة الثقافة سبق أن منحتني منحة تفرغ لمدة أربع سنوات، خلال الفترة من 2015 إلى 2018، للعمل على المشروع نفسه، واليوم أشعر بأن هذا التكريم يمثل مرحلة جديدة من التقدير، ويمنحني دافعًا أكبر للاستمرار في تطوير المشروع والعمل عليه بطاقة وحماس أكبر.
وأؤكد أن مثل هذا المشروع يحتاج إلى دعم كبير، وإلى جهد متواصل وتنقل بين المحافظات، حتى تصل الفكرة إلى الأطفال، ويتمكنوا من التعبير عن أحلامهم وأفكارهم من خلال أفلام رسوم متحركة تحمل الهوية المصرية.
أفلام الأطفال قادرة على تقديم حكايات مصرية خالصة
أما العمل الفائز فهو فيلم «الشتاء»، الذي عبّر فيه الأطفال بأنفسهم عن أحلامهم وأفكارهم، وهو آخر فيلم أنجزته ضمن المشروع، كما أن الأفلام العشرين الأخرى قامت على الفكرة نفسها، إذ أتاحت للأطفال التعبير عن أنفسهم، وفي الوقت نفسه قدمت أعمالًا تنطلق من الهوية والثقافة المصرية.
وفي النهاية، أشعر بسعادة كبيرة لأنني استطعت تحقيق الحلم الذي سعيت إليه طوال هذه السنوات، ولأن هذا الجهد الطويل حظي بالتقدير، وهو ما يمنحني حافزًا للاستمرار في هذا المشروع خلال المرحلة المقبلة.


تعليقات