صدر عن “بيت الشعر” في دائرة الثقافة بالشارقة العدد 84 لشهر أغسطس من مجلة القوافي الشهرية؛ المتخصّصة بالشعر الفصيح ونقده – في عامها الثامن – التي تحتفي بالمواضيع ذات الصلة به بلاغةً ولغةً وتراثًا، كما تحتفي بالشعراء من مختلف العصور.

مجلة القوافى
صدى القصائد
وجاءت افتتاحية العدد التي استهلت بها القوافي عددها الجديد بعنوان “صدى القصائد وأصوات قوافيها” وذُكر فيها: تناولت القصيدة العربية ظواهر كثيرة شهدتها مجتمعاتها، وحاولت أن تكون مرآة تعكس مفردات الطبيعة والبيئة المحيطة بها.
ومن تلك الظواهر التي نتناولها في إطلالة هذا العدد، ظاهرة الصدى التي تحولت إلى تجربة وجودية بالنسبة للشاعر العربي، وصوتا للطلل ونداء للروح، ذلك الصدى الذي شكل امتدادا للروحي والعاطفي وحمل مادة شعرية خصبة، فقد جعل المتنبي شعره صدى خالدا لصوته، وبرع السيّاب في توظيفه عبر واحدة من أشهر قصائده وهي أنشودة المطر. كما وجد مجنون ليلى في صوت الحمام صدى لألمه، وهكذا فقد حمل الصدى أبعادا رمزية مثل الحنين والوحدة واستدعاء الذكريات.
الصدى في الشعر العربي
في هذا العدد من “القوافي” نطلّ على القارئ من خلال باب إطلالة، بموضوع الصدى في الشعر العربي، وكتبتها الدكتوره ايمان عصام خلف.
وفي باب “آفاق” كتب الدكتور محمد الخولي، عن موضوع “البنية الحكائية في القصيدة الأموية”.
وتضمن العدد حوارًا في باب “أوّل السطر” مع الشاعر العراقي خالد الحسن، وحاوره الإعلامي أحمد منصور، واستطلع الشاعر الإعلامي أحمد الصويري، رأي مجموعة من الشعراء والنقاد، حول موضوع “القافية.. والبيت الشعري”.
وفي باب “مدن القصيدة” كتبت الشاعرة ابتهال تريتر، عن مدينة كسلا السودانية، أما في باب “حوار” فقد حاور الإعلامي محمد زين العابدين، الشاعر أحمد سلامة.
وتنوعت فقرات “أصداء المعاني” بين بدائع البلاغة، ومقتطفات من دعابات الشعراء، و”قالوا في…”، وكتبتها وئام المسالمة.
وفي باب مقال، تطرق الشاعر الدكتور محمد بشير الأحمد، إلى موضوع “تمثلات الطفولة في الشعر العربي”، كما استعرض الشاعر محمد شودب، سيرة الشاعر الصنوبري.
وكتب الشاعر الدكتور سيد عبدالرازق، في باب “دلالات” عن موضوع “العملات في الشعر العربي”، كما وقرأ الدكتور رشيد الإدريسي، في باب “تأويلات” قصيدة “على مائدة الفرزدق” للشاعر زيد صالح.
كما قرأت الدكتوره سماح حمدي، قصيدة “وصايا أمي” للشاعر محمد ولد ادوم، أما في باب “استراحة الكتب” فقد تناولت الشاعرة الدكتوره حنين عمر، ديوان “عدة من أبيات أخر” للشاعر أشرف عامر.
وفي باب “نوافذ”، فتح الشاعر الدكتور سلطان الزغول، نافذة على موضوع “دالية البحتري”.
واحتفى العدد بنشر مختارات متنوعة من القصائد الشعرية، امتازت بجمال المبنى والمعنى، في مختلف الأغراض والمواضيع.
الصدى في القصيد وطن
واختتم العدد بحديث الشعر لمدير التحرير الشاعر محمد عبدالله البريكي، بعنوان “الصدى في القصيد وطن”، وجاء فيه: “الصّدى.. صوتُ أرواحنا في القصيدة، ذاكرةٌ للتفاصيل، صورتُنا كي نرى عبرَ نبض الحروف، مشاهدَ صاخبةً، تتحدّث عمّا تخبّئه الروح من سفرٍ وغناءٍ، ومن ضَجرٍ أو أنين.
الصّدى صوتُ أطلالنا حينما تقفُ الروح بالشعر، منذ “قِفا” وإلى الآن، تستحضرُ الوقتَ والأرضَ والذكريات، وتستذكرُ الغائبين”.
