
كشفت دراسة علمية حديثة أن الانتظام في زيارة المتاحف والمعارض الفنية ودور السينما والمسارح قد يسهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة الفسيولوجية لدى كبار السن، وهو تأثير قد يضاهي فوائد ممارسة النشاط البدني بانتظام.
اقرأ أيضا: نتيجة الثانوية الأزهرية 2026، رابط جديد للحصول على نتيجة “غير المصريين” ومعاهد البعوث
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Epidemiology and Community Health، حيث توصل الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين ارتفاع معدلات المشاركة في الأنشطة الثقافية وانخفاض ما يُعرف بـ”العمر الفسيولوجي”، وهو مؤشر يعكس كفاءة وظائف الجسم ومدى تأثرها بعملية التقدم في العمر.
دراسة تربط الأنشطة الثقافية بتباطؤ الشيخوخة
وأوضح الباحثون، يوسوكي ماتسوياما وساكورا كيوتشي وجون أيدا من معهد طوكيو للعلوم، أن العديد من الدراسات السابقة ربطت بين المشاركة في الأنشطة الثقافية وتحسن الصحة الجسدية والنفسية لدى كبار السن، بل أشارت أبحاث أجريت في دول أوروبية إلى أن ممارسة الأنشطة الفنية ترتبط أيضًا بانخفاض خطر الوفاة.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو ألفي شخص تجاوزوا سن الخمسين، ضمن مشروع الدراسة الإنجليزية الطولية للشيخوخة، وهو أحد أكبر البرامج البحثية المتخصصة في متابعة صحة كبار السن.
وأظهرت النتائج أن متوسط العمر الفسيولوجي بلغ 66.9 عامًا لدى الأشخاص الذين يزورون المتاحف أو المعارض الفنية أو السينما أو المسرح مرة كل بضعة أشهر على الأقل، مقارنة بـ69.9 عامًا لدى الأقل مشاركة في الأنشطة الثقافية، بما يشير إلى ارتباط واضح بين الانخراط الثقافي وتحسن المؤشرات الصحية.
10 مؤشرات صحية لقياس العمر الفسيولوجي
وقاس الباحثون مستوى المشاركة الثقافية من خلال استبيان يرصد عدد مرات زيارة المشاركين للمتاحف والمعارض الفنية، ودور السينما، والمسارح أو الحفلات الموسيقية، فيما جرى احتساب العمر الفسيولوجي اعتمادًا على عشرة مؤشرات صحية، من بينها سرعة المشي، ومؤشر كتلة الجسم، وقوة قبضة اليد.
اقرأ أيضا: وزير العدل يصدر قرارًا بإنشاء فرع توثيق جديد بالتجمع الخامس
ورجح الباحثون أن يعود هذا التأثير إلى عدة عوامل، من بينها تعزيز العلاقات الاجتماعية وتقليل الشعور بالوحدة، فضلًا عن أن الأشخاص الذين يشاركون في الأنشطة الثقافية يكونون أكثر ميلًا إلى تبني أنماط حياة صحية، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن.
وأشار فريق الدراسة إلى أن تشجيع كبار السن على المشاركة في الفعاليات الثقافية، مع تحسين الوصول إلى المتاحف والمسارح والأنشطة المجتمعية، قد يمثل وسيلة فعالة لدعم الشيخوخة الصحية وتحسين جودة الحياة.
ولم تكن هذه النتائج الأولى من نوعها، ففي مايو الماضي، توصلت دراسة أجرتها كلية لندن الجامعية (UCL) إلى أن المشاركة في نشاط فني مرة واحدة أسبوعيًا ارتبطت بانخفاض معدل الشيخوخة البيولوجية بنسبة 4% مقارنة بالأشخاص الذين يمارسون الأنشطة الفنية أقل من ثلاث مرات سنويًا، وهو ما دفع الباحثين إلى الدعوة لإدراج الأنشطة الإبداعية ضمن استراتيجيات الصحة العامة.
اقرأ أيضا: مديرية الصحة بالإسماعيلية تعلن مواعيد كشف الهيئة لمدارس التمريض