الحكومة تنفي «حقن الفاكهة» بمبيدات ضارة: نستخدم مركبات بمعايير عالمية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


الحكومة تنفي «حقن الفاكهة» بمبيدات ضارة: نستخدم مركبات بمعايير عالمية

اقرأ أيضا: أرباح «فيرتغلوب» تقفز 206% إلى 1.72 مليار درهم خلال 6 شهور

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا من الفيديوهات عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، تتناول المعايير والضوابط العلمية الحاكمة لتسجيل واستخدام منظمات النمو والمبيدات الزراعية، وتفنّد عددًا من الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة بشأن استخدام هذه المركبات في إنتاج الفاكهة، مع توضيح الموقف العلمي والمرجعيات الدولية ذات الصلة بسلامة الغذاء.

وأوضح الدكتور محمد محمود، رئيس لجنة منظمات النمو بوزارة الزراعة، ومدير معهد بحوث البساتين السابق، أنّ منظمات النمو والمبيدات لا تُصنع محليًا في مصر، وإنّما تُستورد من الخارج، وهي مركبات مستخدمة ومعتمدة عالميًا في مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أنّ تسجيلها يخضع لمعايير واشتراطات صارمة قبل السماح باستخدامها.

وأشار إلى أنّ تقييم هذه المركبات يتضمن تحديد معدل الاستخدام بدقة، وتوقيت الاستخدام، وعدد مرات الرش المسموح بها، فضلًا عن الالتزام بفترة ما قبل الحصاد (PHI)، والتي تمثل الفترة الزمنية اللازمة بين آخر عملية رش وموعد الحصاد، حيث يُحظر رش المحصول خلال مرحلة الجمع أو مع اقتراب موعد الحصاد.

وأكد أنّ الالتزام بفترة ما قبل الحصاد يضمن تكسير أكثر من 98% من المادة الفعالة داخل النبات، بما يضمن ألا تشكل المتبقيات الموجودة داخل الثمار خطرًا على الصحة العامة، سواء داخل مصر أو في أي دولة أخرى حول العالم.

ادعاءات بحقن الفاكهة

وفيما يتعلق بالشائعات المتداولة حول استخدام هذه المركبات، أوضح أنّ مروجي تلك الأخبار وقعوا في عدد من الأخطاء العلمية، من بينها الادعاء بحقن الفاكهة، في حين أنّ الاستخدام يتم من خلال الرش، ولا يوجد ما يُسمى حقن الفاكهة، فضلًا عن الادعاء باستخدام مواد ممنوعة دون الاستناد إلى معلومات أو مرجعيات علمية.

وصحح رئيس لجنة منظمات النمو بوزارة الزراعة مفهوم «الفاكهة المهرمنة»، موضحًا أنّ الهرمون هو مادة يفرزها النبات طبيعيًا للقيام بوظائف فسيولوجية محددة، مثل النمو الجذري أو الخضري أو الثمري، بينما يُعد منظم النمو مركبًا يُستخلص طبيعيًا أو يُصنع كيميائيًا لمحاكاة عمل الهرمونات الطبيعية، ويُستخدم لأغراض محددة، بينها تقليل الأضرار التي قد يتعرض لها المحصول في أوقات معينة، وفق ضوابط علمية دقيقة، وليس بصورة عشوائية.

وفيما يتعلق بمركب الإيثريل أو الإيثيفون، الذي أثارت بعض المقاطع المصورة المتداولة بشأنه مخاوف لدى المواطنين، أوضح أنّ هذا المركب يحاكي هرمونًا طبيعيًا يفرزه النبات، ويُستخدم لتسريع نضج الثمار، خاصة في حالات التعرض لظروف بيئية غير مواتية، مثل انخفاض درجات الحرارة، أو لأغراض التصدير.

وأكد أنّ استخدام المركب يخضع للالتزام بفترة ما قبل الحصاد، بما يضمن عدم تجاوز متبقياته في الثمار الحد الأقصى للمتبقيات (MRL) المسموح به وفق المعايير المعتمدة، بما يحافظ على سلامة المستهلك.

الإيثيفون يحد من رقاد القمح والشعير

وأشار إلى أنّ مركب الإيثيفون له استخدامات زراعية متعددة على المستوى العالمي، حيث يُستخدم لتسهيل عملية جني الزيتون، والحد من ظاهرة رقاد محاصيل القمح والشعير، فضلًا عن تحفيز تزهير أشجار الأناناس في عدد من دول جنوب شرق آسيا.

واستعرض مركز المعلومات، من خلال الفيديوهات التي نشرها عبر منصاته الرسمية، نجاح الصادرات الزراعية المصرية باعتبارها أحد المؤشرات العملية على الالتزام بالضوابط المنظمة لاستخدام منظمات النمو، موضحًا أنّ صادرات العنب المصري ارتفعت من نحو 60 ألف طن إلى أكثر من 200 ألف طن، رغم استخدام عدد من منظمات النمو في زراعته، بينها الجبريليك أسيد والإيثيفون والسيتوكينين.

اقرأ أيضا: ياسمين عبدالعزيز تحتفل بتصدر فيلم «خلي بالك من نفسك» شباك التذاكر بالكويت

وأكد أنّ سلامة هذه الصادرات والتزامها بالاشتراطات الدولية انعكسا على عدم رفض الشحنات المصرية دوليًا، نتيجة الالتزام بالاستخدام السليم للمركبات والتوقيتات المحددة، لافتًا إلى أنّ قواعد لجنة منظمات النمو في مصر تتسم بالصرامة، وأنّه حال قيام أي دولة في العالم برفض أو حظر استخدام مركب معين، يتم وقف تسجيله واستيراده في مصر.

وفي هذا السياق، أكد أنّ تسجيل أي مادة لا يتم إلا بعد التأكد من سلامتها، مشيرًا إلى أنّ الهيئات الأوروبية والدولية المعنية بسلامة الغذاء أكدت أنّ مركب الإيثيفون غير مسرطن، كما أكدت هيئة الدستور الغذائي الكودكس (Codex)، باعتبارها المرجعية العالمية لسلامة الغذاء، أن المركب لا يسبب السرطان ولا يؤدي إلى طفرات جينية.

كما أشار إلى وجود أكثر من 4 آلاف بحث ودراسة علمية عالمية تناولت المركب، وأكدت سلامة استخدامه ومعدلات تكسيره الحيوي.

تجنب نشر معلومات غير موثقة

وأكد مركز المعلومات، من خلال الفيديوهات، أهمية استناد المتناولين للقضايا المرتبطة بسلامة الغذاء واستخدام المركبات الزراعية إلى المعلومات والمرجعيات العلمية الدقيقة، وتجنب نشر المعلومات غير الموثقة التي قد تؤدي إلى تخويف المواطنين وإثارة الذعر بشأن غذائهم دون سند علمي حقيقي.

اقرأ أيضا: الجيش الأردني: أسقطنا مُسيرة اخترقت المجال الجوي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً