«الإدارية العليا» تحذر من استخدام أسماء المدن العالمية في العلامات التجارية
اقرأ أيضا: سباق خلافة جوتيريش.. 7 مرشحين يتنافسون على قيادة الأمم المتحدة
أكدت المحكمة الإدارية العليا أن استخدام أسماء المدن أو المؤشرات الجغرافية في العلامات التجارية قد يكون سببًا قانونيًا لرفض تسجيلها إذا كان من شأنها تضليل المستهلك أو إيهامه بمصدر المنتج، حتى في حال عدم وجود علامة تجارية أخرى تتمتع بالحماية القانونية.
الغرض من حماية العلامة التجارية
وأوضحت المحكمة، في الطعن رقم 82561 لسنة 71 قضائية عليا، أن الغرض من حماية العلامة التجارية هو تمييز المنتجات ومنع حدوث لبس أو خلط لدى جمهور المستهلكين، مشيرة إلى أن العبرة في تقدير التشابه بين العلامات تكون بالصورة العامة التي تتركها في ذهن المستهلك العادي، وليس بمجرد تشابه بعض الحروف أو العناصر.
وشددت المحكمة على أن قانون حماية الملكية الفكرية يحظر تسجيل أي علامة تتضمَّن مؤشرات جغرافية أو أسماء من شأنها تضليل الجمهور بشأن مصدر السلعة أو خصائصها، حفاظًا على نزاهة السوق ومنع استغلال السمعة التجارية المرتبطة بمناطق أو دول معينة.
وتعود وقائع النزاع إلى تقدم إحدى الشركات بطلب تسجيل علامة تجارية لمنتجات الكيك والشيكولاتة تحمل اسم «ميلانو جاتوو»، إلا أن إدارة العلامات التجارية رفضت الطلب، وأيدت لجنة التظلمات هذا القرار، لتلجأ الشركة إلى القضاء.
اقرأ أيضا: ضوابط جديدة لزراعة الأعضاء.. ممنوع التبرع بها للأجانب إلا بهذا الشرط
وأشارت المحكمة إلى أن العلامة التجارية التي استندت إليها جهة الإدارة في وجود تعارض فقدت الحماية القانونية بانتهاء مدة تسجيلها، وبالتالي لم يعد هذا التعارض سببًا صالحًا لرفض التسجيل.
حماية حقوق الملكية الفكرية
إلا أن المحكمة أكدت أن سبب الرفض ظل قائمًا استنادًا إلى مخالفة العلامة للمادة 67 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، إذ إن استخدام اسم “ميلانو” يشير إلى مدينة إيطالية معروفة، بما قد يوحي للمستهلك بأن المنتج يرتبط بهذه المدينة أو يتمتع بخصائصها، وهو ما يعد مؤشرًا جغرافيًا مضللًا لا يجوز تسجيله كعلامة تجارية.
وأضافت المحكمة أن المشرع استهدف من هذا الحظر حماية المستهلك من أي خلط أو تضليل بشأن منشأ المنتجات، ومنع استغلال أسماء المناطق الجغرافية لإضفاء مزايا غير حقيقية على السلع، وانتهت المحكمة إلى رفض الطعن، وتأييد قرار إدارة العلامات التجارية برفض تسجيل العلامة، مع إلزام الشركة الطاعنة بالمصروفات.
اقرأ أيضا: تقرير أمريكي: مصر وقطر تقودان جهود الوساطة لدفع مفاوضات واشنطن وطهران