السن المناسب للإقلاع عن التدخين للوقاية من السرطان.. وفقًا للخبراء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

التدخين أحد أبرز العوامل التي تهدد الصحة حول العالم، إذ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعشرات الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها سرطان الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية. لكن رغم الأضرار الكبيرة التي يسببها، تؤكد الأدلة العلمية أن التوقف عن التدخين في أي مرحلة عمرية يحقق فوائد صحية واضحة، وأن توقيت الإقلاع يلعب دورًا مهمًا في حجم هذه الفوائد.

اقرأ أيضا: صحة الفيوم تنفي خبر نقل مرضى الغسيل الكلوي من مستشفى أبشواي المركزي


ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، استنادًا إلى نتائج دراسات طويلة الأمد أجراها باحثون بجامعة أكسفورد، فإن الإقلاع عن التدخين قبل سن 35 عامًا يمنح المدخن أفضل فرصة لتجنب معظم مخاطر الوفاة المرتبطة بالتدخين، بينما يظل التوقف في الأربعينيات والخمسينيات مفيدًا بصورة كبيرة، لكنه لا يزيل الخطر بالكامل.

 

أفضل سن للإقلاع عن التدخين
 

يشير التقرير إلى أن الأشخاص الذين يتوقفون عن التدخين بحلول سن 35 عامًا يصبح خطر الوفاة المرتبط بالتدخين، بما في ذلك الوفيات الناتجة عن السرطان، قريبًا جدًا من خطر الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقًا.

ويؤكد الخبراء أن أفضل فرصة لتقليل مخاطر التدخين تكون عند الإقلاع قبل سن 35 عامًا، إذ تشير الدراسات إلى أن من يتوقف عن التدخين في هذا العمر يصبح خطر الوفاة المرتبط بالتدخين قريبًا من غير المدخنين، بينما يظل الإقلاع في الأربعينيات والخمسينيات يحقق فوائد كبيرة أيضًا، لكنه لا يمحو الخطر بالكامل.

 

ماذا يحدث إذا أقلعت في الأربعينيات أو الخمسينيات؟

 

رغم أن الإقلاع المبكر هو الخيار الأفضل، فإن التقرير يوضح أن التوقف عن التدخين في مراحل عمرية لاحقة لا يزال يستحق المحاولة، إذ إن الإقلاع بحلول 44 عامًا يجنب نحو 90% من المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين، بينما يساعد الإقلاع بحلول 54 عامًا على تجنب نحو 78% من خطر الوفاة بسبب السرطانات المرتبطة بالتدخين.

كما أوضحت دراسات المتابعة الشهيرة لـ”دراسة الأطباء البريطانيين” أن الإقلاع عن التدخين في الأربعينيات أو الخمسينيات أو حتى الستينيات يمنح المدخنين سنوات إضافية من العمر مقارنة بالاستمرار في التدخين، وهو ما يؤكد أن التوقف عن هذه العادة يظل مفيدًا مهما كان العمر.

 

لماذا يستطيع الجسم التعافي؟
 

بحسب الخبراء، يمتلك الجسم قدرة ملحوظة على إصلاح جزء من الأضرار بعد التوقف عن التدخين، خاصة إذا حدث الإقلاع مبكرًا. فبعد نحو 20 دقيقة يبدأ ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في العودة إلى مستوياتهما الطبيعية، وبعد 12 ساعة تنخفض مستويات أول أكسيد الكربون في الدم، بينما يتخلص الجسم من النيكوتين خلال نحو 48 ساعة، وتبدأ حاستا الشم والتذوق في التحسن.

اقرأ أيضا: تقرير استخباراتي: ترمب يدرس هجوماً برياً محدوداً على إيران قبل أي اتفاق – أخبار السعودية

ومع مرور ثلاثة أشهر تتحسن الدورة الدموية ووظائف الرئتين، وبعد عام ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية إلى نحو النصف مقارنة بالمدخنين، وبعد مرور عشر سنوات ينخفض خطر الوفاة بسرطان الرئة إلى نحو نصف خطر الشخص الذي استمر في التدخين.

 

كيف يسبب التدخين السرطان؟
 

يوضح التقرير أن كل سيجارة تطلق آلاف المواد الكيميائية داخل الجسم، من بينها أكثر من 70 مادة مسرطنة معروفة، تتسبب في إحداث تلف بالحمض النووي لخلايا الرئة. كما يؤدي التدخين إلى إتلاف بطانة الأوعية الدموية، ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم.
ويرتبط التدخين أيضًا بزيادة خطر الإصابة بما يقرب من 40 نوعًا مختلفًا من السرطان، إضافة إلى أنه يقلل متوسط العمر المتوقع بنحو 11 عامًا لدى المدخنين مدى الحياة مقارنة بغير المدخنين.

 

هل التدخين الخفيف آمن؟
 

يشدد الخبراء على أن ما يُعرف بـ”التدخين الاجتماعي” أو تدخين سيجارة أو سيجارتين يوميًا ليس آمنًا كما يعتقد البعض، إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن حتى التدخين بكميات قليلة قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بعد سنوات طويلة، كما أن بدء التدخين في سن مبكرة قد يترك آثارًا صحية تستمر حتى بعد الإقلاع.

ويؤكد الباحثون أن أفضل قرار صحي هو عدم التدخين من الأساس، أما بالنسبة للمدخنين فإن الإقلاع في أقرب وقت ممكن يمنح الجسم أكبر فرصة للتعافي وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض والوفاة المبكرة.

 

اقرأ أيضا: نقابة الصحفيين: لجنة الحج والعمرة تُجري قرعة علنية على 3 عمرات مجانية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً