يتغير ويتقلب.. عوامل تؤثر على ضغط الدم عند النساء فى كل مرحلة عمرية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لا يظل ضغط الدم عند المرأة ثابتًا طوال حياتها، بل يتأثر بمجموعة من التغيرات الطبيعية التي ترافق كل مرحلة عمرية، بداية من سنوات الشباب، مرورًا بفترة الحمل، ثم ما قبل انقطاع الطمث وما بعده. لذلك قد تختلف قراءات ضغط الدم من امرأة إلى أخرى، كما قد تتغير لدى المرأة نفسها مع مرور السنوات، وهو ما يجعل المتابعة الدورية أمرًا مهمًا للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية واكتشاف أي تغيرات مبكرًا قبل تطور المضاعفات.

اقرأ أيضا: لأول مرة.. تماثيل متحف المتروبوليتان تتحدث مع الزوار


وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن ضغط الدم الطبيعي لدى النساء البالغات يقل عن 120/80 ملم زئبق، إلا أن التقدم في العمر وما يصاحبه من تغيرات هرمونية وتراجع مرونة الشرايين قد يؤديان إلى ارتفاع تدريجي في القراءات لدى بعض النساء، ما يستدعي الاهتمام بقياس ضغط الدم بانتظام وعدم الاكتفاء بغياب الأعراض، لأن ارتفاع الضغط قد يستمر لفترات طويلة دون علامات واضحة.

 

كيف يتغير ضغط الدم مع التقدم في العمر؟

تتبدل طبيعة الأوعية الدموية مع مرور الوقت، إذ تقل مرونتها تدريجيًا، وهو ما يجعل القلب يبذل مجهودًا أكبر لضخ الدم. كما أن التغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة في مراحل مختلفة من حياتها تؤثر بصورة مباشرة في استجابة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.


وتوضح البيانات أن قراءات ضغط الدم قد تميل إلى الارتفاع تدريجيًا مع التقدم في السن، لكن الأطباء يعتمدون معايير ثابتة لتشخيص ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين، حيث تستدعي القراءة التي تصل إلى 130/80 ملم زئبق أو أكثر تقييمًا طبيًا ومتابعة مناسبة.

 

الهرمونات.. أحد أهم أسباب التقلبات

تلعب الهرمونات دورًا محوريًا في تغير ضغط الدم لدى النساء. فقد تلاحظ بعض السيدات اختلافًا بسيطًا في القراءات خلال الدورة الشهرية أو مع استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، نتيجة تغير مستويات بعض الهرمونات التي تؤثر في الأوعية الدموية.


كما يمر الجسم خلال الحمل بتغيرات كبيرة في الدورة الدموية، وقد ينخفض ضغط الدم بصورة مؤقتة خلال الأشهر الأولى والثانية، ثم يعود تدريجيًا إلى مستواه المعتاد في الثلث الأخير من الحمل. وفي المقابل، قد تصاب نسبة من الحوامل باضطرابات ارتفاع ضغط الدم، ومنها تسمم الحمل، وهي حالة تستلزم المتابعة الطبية لما قد تسببه من مضاعفات للأم والجنين.


أما بعد انقطاع الطمث، فإن انخفاض مستوى هرمون الإستروجين يجعل الأوعية الدموية أقل مرونة، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر.

عادات يومية قد تدفع الضغط إلى الارتفاع

لا ترتبط تغيرات ضغط الدم بالعمر وحده، فهناك عوامل حياتية تؤثر بصورة كبيرة في استقرار القراءات. ويأتي النظام الغذائي في مقدمة هذه العوامل، إذ يؤدي الإفراط في تناول الملح والأطعمة المصنعة والدهون المشبعة والسكريات إلى زيادة احتمالات ارتفاع ضغط الدم مع مرور الوقت.

اقرأ أيضا: تكريم قيادات رأس البر لمواجهة الإشغالات وتنظيم الخدمات لزائري المدينة


في المقابل، يساعد النظام الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبروتينات قليلة الدهون على دعم صحة القلب وتحسين كفاءة الدورة الدموية.


ولا يقل النشاط البدني أهمية عن التغذية، فممارسة الرياضة بانتظام تساعد القلب على أداء وظيفته بكفاءة أكبر، وتساهم في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، إلى جانب دورها في تحسين اللياقة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

التوتر والوزن الزائد


عندما يتعرض الجسم للتوتر، يفرز هرمونات تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، لكن استمرار الضغوط النفسية لفترات طويلة قد يجعل هذه الارتفاعات أكثر تكرارًا، خاصة إذا ارتبطت بعادات غير صحية مثل قلة الحركة أو الإفراط في تناول الطعام.


كما يمثل الوزن الزائد عاملًا مهمًا في زيادة العبء الواقع على القلب والأوعية الدموية، لذلك يساهم الحفاظ على وزن صحي في تحسين قراءات ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.

الوراثة والعمر.


قد يكون التاريخ العائلي سببًا في زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خاصة إذا كان أحد الوالدين أو الأقارب من الدرجة الأولى يعاني من المرض. ورغم أن العوامل الوراثية لا يمكن تغييرها، فإن المتابعة المنتظمة واتباع نمط حياة صحي يساعدان على تقليل تأثيرها واكتشاف أي تغيرات في وقت مبكر.

اقرأ أيضا: عماد منشي إلى رحمة الله – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً