لقاء حاسم بين ترامب ونتنياهو.. وملف إيران يتصدر أجندة البيت الأبيض
اقرأ أيضا: ترامب: سنعود إلى «العمل العسكري القوي» في حال فشل المحادثات مع إيران
توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في زيارة تعد من أكثر محطاته السياسية حساسية، إذ يسعى إلى الحفاظ على متانة علاقته بحليفه الأمريكي، في وقت تتزايد فيه الخلافات بينهما بشأن التعامل مع إيران، بينما يواجه كل منهما استحقاقات انتخابية خلال الأشهر المقبلة.
وقبل مغادرته إسرائيل، أكد نتنياهو أن الملف الإيراني سيكون على رأس جدول أعمال لقائه الثامن مع ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، مشددًا أن هدف الزيارة هو ضمان أمن إسرائيل وقوتها ومستقبلها، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
نتنياهو يواجه تراجعًا في استطلاعات الرأي
وتأتي الزيارة في وقت يواجه فيه نتنياهو تراجعًا في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الخريف، ما يجعله بحاجة إلى إظهار استمرار التنسيق الوثيق مع الإدارة الأمريكية، رغم التباينات المتزايدة بين الجانبين.
ويرى محللون أن أولويات الطرفين لم تعد متطابقة؛ فبينما تركز إسرائيل على منع إيران من استعادة برنامجها النووي، يميل ترامب إلى البحث عن تسوية سياسية مع طهران، مع إعطاء أولوية لحماية الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تواصل أي تصعيد عسكري ضد إيران بصورة منفردة، دون إشراك إسرائيل بشكل مباشر، لتجنب تكرار الانطباع أن واشنطن تتحرك استجابة لضغوط إسرائيلية، خاصة بعد الانتقادات التي واجهتها الحرب الأخيرة.
تقلبات في العلاقة بين ترامب ونتنياهو
وشهدت العلاقة بين ترامب ونتنياهو خلال الأشهر الماضية تقلبات واضحة، إذ انتقل الرئيس الأمريكي من الإشادة بنتنياهو كقائد في زمن الحرب إلى توجيه انتقادات علنية له، واصفًا إياه في مناسبات مختلفة بأنه شخص صعب وسيفعل ما أريده.
اقرأ أيضا: «الدفاع الروسية»: قصفنا منشآت في مواني أوديسا وتشورنومورسك وميكولايف بأوكرانيا
وفي المقابل، التزم نتنياهو الصمت علنًا، إلا أن الاتفاق الأولي الذي طرحته إدارة ترامب لإنهاء الحرب مع إيران أثار انتقادات واسعة داخل إسرائيل، حيث اعتبره مسؤولون ومحللون غير كاف لضمان الأمن الإسرائيلي، فيما هاجم مقربون من نتنياهو الرئيس الأمريكي وبعض كبار مساعديه.
وزادت المخاوف الإسرائيلية بعد توقيع واشنطن اتفاقًا مع السعودية لتطوير برنامج نووي مدني، رغم تأكيد ترامب لاحقًا أن تنفيذ الاتفاق سيظل مرتبطًا بإقامة علاقات دبلوماسية بين الرياض وتل أبيب.
علاقة ترامب ونتنياهو تتسم بالغموض
ورغم الخلافات الظاهرة، يرى خبراء أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو كثيرًا ما اتسمت بالغموض، إذ نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي في السابق في التأثير على قرارات الرئيس الأمريكي، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان الخلاف بينهما حقيقيًا أم جزءًا من تنسيق غير معلن.
ولا تقتصر نقاط التباين على الملف الإيراني، إذ تختلف مواقف الطرفين أيضًا بشأن لبنان وسوريا وغزة، حيث ضغطت الإدارة الأمريكية لتقييد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، كما تدفع نحو انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وسوريا، في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار في غزة هشًا، مع استمرار التوترات والتصعيد في الضفة الغربية المحتلة.