
في 26 يوليو 1941 أصدر الرئيس الأمريكي فرانكلين د. روزفلت قرارًا بتجميد جميع الأصول والأرصدة اليابانية في الولايات المتحدة، في تصعيد اقتصادي كبير ضد طوكيو، وذلك ردًا على توسعها العسكري في الهند الصينية الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية.
اقرأ أيضا: وكيل صحة الفيوم تكشف تفاصيل استئصال ورم يزن 16 كيلو من بطن مريض بالمستشفى العام
وشكل القرار أحد أبرز الإجراءات الأمريكية التي سبقت دخول الولايات المتحدة الحرب بشكل مباشر، وأسهم في زيادة التوتر بين واشنطن وطوكيو خلال الأشهر الأخيرة من عام 1941.
عقوبات اقتصادية متصاعدة
جاء قرار تجميد الأصول بعد سلسلة من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على اليابان، إذ سبق أن فرضت قيودًا على تصدير خردة الحديد ووقود الطائرات، ثم توسعت لاحقًا لتشمل صادرات استراتيجية أخرى، وفي مقدمتها النفط.
وكان الهدف من هذه الإجراءات الضغط على اليابان لوقف توسعها العسكري في شرق آسيا، خاصة بعد دخول قواتها إلى الهند الصينية الفرنسية، بما هدد المصالح الأمريكية والبريطانية والهولندية في المنطقة.
أزمة النفط وتوسع اليابان
اعتمدت اليابان بصورة كبيرة على استيراد النفط والمواد الخام، ولذلك مثّل الحظر الأمريكي تهديدًا مباشرًا لقدرتها على مواصلة عملياتها العسكرية.
ودفعت الأزمة القيادة اليابانية إلى البحث عن مصادر جديدة للطاقة والمواد الأولية، فاتجهت أنظارها إلى مناطق غنية بالنفط والمطاط، مثل جزر الهند الشرقية الهولندية (إندونيسيا حاليًا) ومالايا، وهو ما أدى إلى تصاعد المواجهة مع القوى الغربية في آسيا.
اقرأ أيضا: TECNO تطلق رسمياً سلسلة POVA 8 في المملكة العربية السعودية وتفتح باب الطلب المسبق – أخبار السعودية
الطريق إلى بيرل هاربور
مع استمرار العقوبات وفشل المفاوضات بين واشنطن وطوكيو، قررت اليابان تنفيذ هجوم استباقي على الأسطول الأمريكي في قاعدة بيرل هاربور بجزر هاواي.
وفي 7 ديسمبر 1941 شنت القوات اليابانية هجومًا جويًا مفاجئًا أدى إلى إغراق أو إعطاب عدد من البوارج والسفن الأمريكية وتدمير مئات الطائرات، كما أسفر عن مقتل أكثر من 2400 شخص وإصابة نحو 1200 آخرين.
وفي اليوم التالي، أعلنت الولايات المتحدة الحرب على اليابان، لتدخل رسميًا الحرب العالمية الثانية، في تحول غيّر مسار الصراع العالمي حتى نهايته عام 1945.
اقرأ أيضا: برشلونة يحتفي بمواجهة الأهلي في كأس خوان جامبر ويصفه بعملاق إفريقيا