
في 26 يوليو 1555 أصدر البابا بولس الرابع مرسومًا بابويًا، فرض بموجبه قيودًا واسعة على يهود روما، وأمر بإقامتهم داخل حي مغلق عُرف لاحقًا باسم الجيتو الروماني، في واحد من أكثر القرارات تأثيرًا في تاريخ اليهود بإيطاليا.
اقرأ أيضا: قطع المياه عن عدد من المناطق بأكتوبر الجديدة
بداية الجيتو اليهودي في روما
ألزم المرسوم يهود روما، الذين كان وجودهم في المدينة يعود إلى قرون سابقة، بالانتقال إلى حي مسور أُحيط بالأسوار وأُغلق ليلًا عبر بوابات مخصصة، ومنعهم من الإقامة بين بقية سكان المدينة.
ويُعد هذا القرار بداية نظام “الجيتو” في روما، وهو النموذج الذي امتد لاحقًا إلى مدن أوروبية أخرى خلال القرون التالية.
قيود على الملبس والعمل
فرض المرسوم البابوي مجموعة من القيود على الحياة اليومية لليهود، من بينها إلزام الرجال بارتداء قبعة صفراء، وإلزام النساء بارتداء غطاء رأس أصفر لتمييزهم عن بقية السكان.
كما قيد المرسوم العديد من الأنشطة الاقتصادية، فحظر على اليهود امتلاك بعض الممتلكات أو ممارسة عدد من المهن، ومن بينها ممارسة الطب لعلاج المسيحيين، وقصر عمل كثير منهم على أنشطة محددة مثل تجارة الملابس المستعملة وبعض أنواع التجارة البسيطة.
كذلك أُلزم اليهود بحضور مواعظ دينية كاثوليكية في إطار السياسات الدينية التي اتبعتها الكنيسة آنذاك.
اقرأ أيضا: «لانج» يجهز الدرعية لمواجهتي الأهلي والنصر – أخبار السعودية
البابا بولس الرابع ومحاكم التفتيش
تولى البابا بولس الرابع رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في مايو 1555، وعُرف بتشدده في تطبيق الإصلاحات الكنسية وتعزيز دور محاكم التفتيش الرومانية خلال فترة الإصلاح المضاد.
وتشير المصادر التاريخية إلى أنه انتهج سياسة صارمة تجاه من اعتبرهم مخالفين للعقيدة الكاثوليكية، بما في ذلك اتخاذ إجراءات ضد بعض رجال الكنيسة أنفسهم.
ردود الفعل بعد وفاته
توفي البابا بولس الرابع في 18 أغسطس 1559، وبعد وفاته شهدت روما موجة من الغضب الشعبي، إذ هاجم عدد من السكان تمثاله في ساحة الكابيتول، في تعبير عن رفض السياسات المتشددة التي ارتبطت بعهده، قبل أن يُدفن لاحقًا في كنيسة سانتا ماريا سوبرا مينرفا بروما.
اقرأ أيضا: زيارة مفاجئة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة لـ منطقة العكرشة الصناعية بالقليوبية