ورد سؤال إلى الموقع الرسمي لـدار الإفتاء المصرية يسأل صاحبه عن حكم ترك الإمام قراءة البسملة عند قراءة الفاتحة ويقول في رسالته: “صليت خلف إمام في صلاة العشاء، فبدأ قراءة الفاتحة بـ (الحمد لله رب العالمين) ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، فهل الصلاة صحيحة؟”.
اقرأ أيضا: سمارفيل ينطلق مع الزعيم من مواجهة مولودية وهران – أخبار السعودية
وفي ردها على السؤال قالت دار الإفتاء إن العلماء أجمعوا على أن البسملةَ الواردةَ في سورة النمل هي جزء من آية في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30]، ولكنهم اختلفوا فيها أهي آية من أول الفاتحة ومن أول كل سورة، أم لا؟ على أقوال:
حكم ترك قراءة البسملة في الفاتحة أثناء الصلاة
الأول: هي آيةٌ من الفاتحة ومن كل سورة، وهو مذهب الشافعي رحمه الله.
الثاني: ليست آيةً لا من الفاتحة ولا من شيءٍ من سور القرآن، وهو مذهب مالك رحمه الله.
الثالث: هي آيةٌ تامّة من القرآن أنزلت للفصل بين السور وليست آية من الفاتحة، وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله.
وترتيبًا على ذلك اختلف الفقهاء في حكم قراءة البسملة في الصلاة:
1- ذهب مالك رحمه الله إلى منعِ قراءتها في الصلاة المكتوبة جهرًا كانت أو سرًّا لا في استفتاح أمّ القرآن ولا في غيرها من السور، وأجازوا قراءتها في النافلة.
2- وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنّ المصلّي يقرؤها سرًّا مع الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة، وإن قرأَها مع كل سورة فحسنٌ.
3- وقال الشافعي رحمه الله: يقرؤها المصلي وجوبًا في الجهر جهرًا وفي السر سرًّا.
4- وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: يقرؤها سرًّا ولا يُسنّ الجهر بها.
و للسائل بعد هذا البيان أن يتبع أيّ مذهب من هذه المذاهب؛ فالكل على صوابٍ ولكلٍّ دليله، ولتبعد عنك وساوس الشيطان حتى لا يُفسِدَ عليك عبادتك.
وأجاب الدكتور عطية لاشين عن سؤال مماثل قال إن العلماء اتفقوا على أنها ليست آية من كل سورة، وإنما نزلت للفصل بين السور، إلا أنهم اختلفوا في كونها آية من سورة الفاتحة، وهو موضع الخلاف بين الفقهاء.
وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن المالكية يرون أن البسملة ليست من آيات الفاتحة، مستندين إلى بعض الأحاديث، مؤكدًا أن هذا خلاف فقهي معتبر بين أهل العلم.
اقرأ أيضا: “بنان” تحقق توظيف 60 % من خريجي برامج التأهيل المهني بالشرقية
الرأي الراجح حول حكم البسملة قبل الفاتحة
وأشار الدكتور عطية لاشين إلى أن الرأي الذي يرجحه هو أن البسملة آية من الفاتحة، إلا أنه شدد على أن من بدأ الفاتحة بـ”الحمد لله رب العالمين” ولم يقرأ البسملة فصلاته صحيحة أيضًا، لأن المسألة محل خلاف معتبر بين الفقهاء، ولا يُنكر المختلف فيه وإنما يُنكر المجمع عليه.
وأضاف أن قراءة البسملة قبل الفاتحة أولى وأحوط، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك”، موضحًا أن الإمام إذا قرأ البسملة خرج من الخلاف، بينما تركها لا يبطل الصلاة لوجود قول معتبر بصحة ذلك.

وأكد أن ترك الفاتحة نفسها هو الذي يرى جمهور العلماء أنه يبطل الصلاة، أما ترك البسملة فليس كذلك، نظرًا لاختلاف أهل العلم في حكمها.
وأكد الدكتور عطية لاشين على أن البدء بالبسملة مستحب، مستأنسًا بالحديث: “كل شيء لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر”، موضحًا أن الصلاة من أعظم الأعمال، ولذلك يستحب أن تبدأ قراءة الفاتحة فيها بـ”بسم الله الرحمن الرحيم”.
اقرأ أيضا: زيارة مفاجئة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة لـ منطقة العكرشة الصناعية بالقليوبية