دار الإفتاء: لا يجوز شرعا الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الفتوى
اقرأ أيضا: الإذاعية إيناس جوهر: عودتي إلى الميكروفون نابعة من حبي للراديو والمستمعين
أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعا الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) في الحصول على الفتاوى والأحكام الشرعية، موضحة أن هذه التطبيقات، رغم ما حققته من تطور تقني كبير، لا تمتلك حتى الآن أدوات الإفتاء الشرعي الكاملة التي تؤهلها لإصدار الفتاوى بصورة مستقلة.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن عملية الإفتاء لا تقتصر على نقل المعلومات أو البحث في النصوص، وإنما تقوم على فهم عميق للقرآن الكريم والسنة النبوية، والإلمام بأصول الفقه ومقاصد الشريعة، إلى جانب القدرة على تنزيل الأحكام على الوقائع المختلفة، مع مراعاة اختلاف الزمان والمكان والأعراف والظروف الخاصة بكل مستفتٍ.
وأضافت أن المفتي لا يكتفي بالإجابة المجردة، بل ينظر في تفاصيل الواقعة وملابساتها، وقد تختلف الفتوى من شخص إلى آخر بحسب حال السائل وظروفه، وهو ما لا تستطيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي إدراكه أو تقديره على الوجه الذي يقوم به أهل الاختصاص.
اقرأ أيضا: الكهرباء تعلن فتح باب التقدم لعدد من الوظائف.. الشروط والمستندات المطلوبة
وأكدت دار الإفتاء أنه على الرغم من وصول بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى مستويات متقدمة في أداء عدد من المهام، فإن هذه القدرات تظل محصورة في مجالات محددة، ولا تمتد إلى مجال الإفتاء الشرعي الذي يتطلب التأهيل العلمي، والخبرة، والقدرة على الاجتهاد، وتحمل مسؤولية الفتوى وآثارها.
الاستفادة من التقنيات الحديثة
وأشارت إلى أن الاستفادة من التقنيات الحديثة في البحث عن المعلومات الشرعية أو الوصول إلى المصادر الموثوقة أمر لا حرج فيه، شريطة ألا تكون هذه التطبيقات مصدرا لإصدار الأحكام الشرعية أو الاعتماد عليها في الإفتاء دون الرجوع إلى العلماء والمؤسسات الدينية المختصة.
ودعت دار الإفتاء المسلمين إلى الرجوع في أمور دينهم إلى دور الإفتاء الرسمية والعلماء المؤهلين، وعدم الاكتفاء بالإجابات التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حفاظا على صحة الفتوى، وصونا للأحكام الشرعية من الخطأ أو سوء الفهم، خاصة في المسائل التي تتعلق بالعبادات والمعاملات وشؤون الأسرة وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى نظر واجتهاد متخصص.
اقرأ أيضا: ساعات الحسم تقترب.. متى تظهر نتيجة الثانوية العامة 2026؟