عكس ما كنا نعتقد.. دراسة تكشف تأثيراً مفاجئاً لشرب الماء أثناء الطعام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

25 يوليو 2026 18:44 مساء
|

آخر تحديث:
25 يوليو 18:51 2026

اقرأ أيضا: مصرع محاسب وابنه الرضيع في انقلاب سيارة بطريق قنا الصحراوي الغربي


icon


الخلاصة


icon

دراسة كورنيل: شرب الماء أثناء الطعام قد يزيد الأكل والسعرات؛ التبديل بين لقمة ورشفة يطيل الوجبة، والطعام الحار يبطئ الأكل ويقلل الكمية

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كورنيل الأمريكية أن إحدى أكثر النصائح الغذائية شيوعاً قد لا تكون صحيحة، بعدما أظهرت النتائج أن شرب الماء أثناء تناول الطعام لا يرتبط بتقليل كمية الطعام، بل بزيادة ما يتناوله الأشخاص خلال الوجبة، في نتائج تخالف الاعتقاد السائد بأن الماء يملأ المعدة ويعزز الشعور بالشبع.

واعتمد هذا الاعتقاد لسنوات على فرضية أن الماء يمدد المعدة ويحفز الإحساس بالامتلاء، إلا أن الباحثين لم يجدوا دليلاً عملياً يدعم ذلك، حيث أظهرت الدراسة أن زيادة استهلاك الماء مرتبطة بزيادة كمية الطعام والسعرات الحرارية المستهلكة، كما أن التبديل المتكرر بين لقمة الطعام ورشفة الماء أسهم في تناول كميات أكبر، بحسب بيان جامعة كورنيل.

تسجيلات مفصلة وراء الاكتشاف

استندت الدراسة إلى تحليل بيانات تجربتين سابقتين شملتا 86 بالغاً تناولوا وجبات غداء مكونة من الفلفل الحار باللحم أو دجاج تيكا ماسالا مع الماء، بينما سجل الباحثون بالفيديو كل لقمة وكل رشفة طوال الوجبة.

وأظهرت النتائج أن كل زيادة بمقدار 100 ملليلتر من الماء (نحو نصف كوب) ارتبطت بتناول نحو 39 جراماً إضافياً من الطعام، أي ما يعادل 49 سعرة حرارية إضافية.

كما تبين أن كل انتقال إضافي بين لقمة الطعام ورشفة الماء ارتبط بزيادة قدرها 4.4 جرام من الطعام، حيث رجح الباحثون أن التبديل المستمر بين الطعام والماء قد يؤخر ما يعرف بـ”الشبع الحسي النوعي”، وهي الظاهرة التي تتراجع فيها جاذبية الطعام تدريجياً مع استمرار تناوله، ما يطيل فترة الاستمتاع بالوجبة ويؤخر التوقف عن الأكل.

تجربة ثانية تعزز المفاجأة

أجرى الباحثون تجربة أخرى على 49 بالغاً تناولوا رقائق الذرة مع نوعين من الصلصة يختلفان فقط في درجة الحرارة الناتجة عن الفلفل الحار.

اقرأ أيضا: عودة خدمات «شات جي بي تي» للعمل.. ماذا حدث؟

وبينت التجربة أن الصلصة الأكثر حرارة خفضت إجمالي كمية الوجبة الخفيفة المتناولة بنسبة 28%، كما تناول المشاركون الطعام بوتيرة أبطأ بنحو 30% مقارنة بالنسخة الأقل حرارة، في حين لم تتغير كمية الماء التي شربوها، وهو ما استبعد الماء بوصفه سبباً في انخفاض كمية الطعام.

ماذا أثبتت الدراسة؟

قالت الباحثة بيج كانينجهام، الأستاذة المساعدة في قسم علوم التغذية بجامعة كورنيل: إن الاعتقاد بأن شرب الماء يمنح شعوراً بالشبع لا تدعمه نتائج الدراسة، موضحة أن الماء يغادر المعدة بسرعة، لذلك لا يبقى فيها مدة كافية لإحداث إحساس طويل بالامتلاء.

وأضافت أن الماء قد يزيد كمية الطعام التي يتناولها الشخص لأنه يسهل عملية المضغ والبلع، ويمنع جفاف الفم، مما يطيل الاستمتاع بالطعام.

وأشارت الباحثة إلى أن الدراستين أظهرتا أن سلوكيات تناول الطعام وخصائص الأطعمة يمكن أن تؤثر في كمية الطعام المستهلكة دون أن يلاحظ الأشخاص ذلك، إذ ارتبط شرب كميات أكبر من الماء بزيادة الاستهلاك، بينما أدى رفع درجة حرارة الطعام إلى إبطاء وتيرة الأكل وتقليل الكمية المتناولة.

وتابعت أن إضافة مزيد من التوابل إلى جزء واحد من الوجبة قد تؤثر بصورة ملحوظة في إجمالي كمية الطعام، مشيرة إلى أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلاً في تطوير استراتيجيات تسهم في خفض استهلاك السعرات الحرارية، مع التشديد على أن التجارب أجريت على عدد محدود من الأطعمة وفي بيئة مخبرية، لذلك لا يمكن تعميم النتائج على جميع الوجبات أو العادات الغذائية اليومية، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات للتحقق من هذه التأثيرات في ظروف مختلفة.

اقرأ أيضا: 6 شهداء و20 مصابا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم

‫0 تعليق

اترك تعليقاً