محمود الجارحي يكتب: «وضعت رأس أمها في الفريزر.. فهل كان بينهما عتاب أخير؟».. 5 مشاهد تكشف لغز نهاية محامية الإسكندرية
اقرأ أيضا: مجلس النواب يختتم دور الانعقاد الأول بإقرار 162 قانونا ومناقشة أبرز القضايا الخدمية
لم يكن أحد يعرف ما تخفيه الشقة المغلقة في سيدي بشر.. فقط رائحة كريهة تتسرب من الداخل.. وأم غائبة.. وابنة اختفت فجأة.. محامية الإسكندرية الشهيرة التي عرفها البعض من خلال عملها.. أصبحت فجأة محور لغز جنائي شديد الغموض.. في الداخل كانت الإجابة.. لكن الوصول إليها احتاج إلى تفكيك لغز بدأ بخلافات قديمة.. وانتهى بجثمان أم تحول إلى أشلاء.. وبين أول خيط في الواقعة.. واعتراف الابنة بعد 8 ساعات من التحقيق.. 5 مشاهد تكشف الحكاية كاملة.
المشهد الأول.. الأم اختفت
في البداية.. لم تكن هناك جريمة واضحة.. فقط شقة مغلقة في منطقة سيدي بشر قبلي.. ورائحة كريهة بدأت تثير شكوك الجيران.. الأم التي كانت تعيش داخل الشقة لم تعد تظهر.. وابنتها.. المحامية الشهيرة.. لم تكن موجودة هي الأخرى.. مر الوقت.. لكن الرائحة لم تختفِ.. بل ازدادت قوة.. حتى أصبح السؤال داخل المنطقة واحدًا: ماذا يحدث خلف باب الشقة؟.. وصل البلاغ إلى الأجهزة الأمنية.. وانتقلت القوات إلى المكان.. ومع فتح باب الشقة.. لم يكن المشهد يشبه أي احتمال عادي.. أجزاء من جثمان سيدة مسنة ظهرت داخل المكان.. جزء داخل حقيبة.. وأجزاء أخرى في الصالة.. بينما كانت المفاجأة الأكبر داخل فريزر الثلاجة.. رأس السيدة كان هناك.. وبالقرب منه.. عُثر على كيس بلاستيكي يحوي أحشاء.. وسلاح أبيض عليه آثار دماء.. لم تكن الإجابة قد ظهرت بعد.. لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا.. ما حدث داخل الشقة لم يكن وفاة طبيعية.. والسؤال الذي بقي معلقًا: أين الابنة؟..
المشهد الثاني.. الشقة تتحدث
كانت كل قطعة في الشقة تحمل سؤالًا.. الحقيبة.. الصالة.. الفريزر.. السلاح الأبيض.. كل شيء بدا وكأنه جزء من قصة لم تكتمل بعد.. بدأت أجهزة البحث الجنائي في فحص المكان.. وبدأت رحلة البحث عن الإجابة.. من دخل الشقة؟.. متى وقعت الجريمة؟.. وكيف تحولت صاحبة المنزل إلى أشلاء؟.. لكن قبل أن تتضح الصورة.. ظهر خيط مهم.. الابنة كانت غائبة.. لم تكن مجرد غائبة عن المكان.. بل اختفت في توقيت جعل الشكوك تتجه إليها.. آنذاك بدأت الأجهزة الأمنية في مراجعة كاميرات المراقبة.. وسؤال الجيران.. وفحص تحركات الأشخاص المرتبطين بالأسرة.. بينما كانت كل خطوة تقرب فريق البحث من الإجابة.. لكن الابنة لم تكن في الإسكندرية.. ومع استمرار البحث.. بدأت الخريطة تتغير.. من سيدي بشر إلى مكان آخر بعيد.. كانت هناك محاولة للابتعاد عن المكان الذي يحمل السر.. وبعد يومين من البحث والتحريات.. ظهر الخيط الذي قاد إلى مكان اختبائها.. الشيخ زايد.. هناك كانت الابنة.. وهناك أيضًا كانت بداية المواجهة.. لكن حتى تلك اللحظة.. لم تكن الحقيقة قد خرجت كاملة.
المشهد الثالث.. يومان بجوار الجثمان
لم يكن أصعب ما في الجريمة هو العثور على الجثمان.. بل معرفة ما حدث قبل العثور عليه.. متى بدأت الحكاية؟.. وماذا حدث داخل الشقة؟.. ولماذا بقيت الابنة هناك بعد الجريمة؟.. وفق ما تكشفه التحقيقات الأولية.. ظلت المتهمة داخل الشقة فترة بعد مقتل والدتها.. وكان الجثمان أمامها.. قبل أن تبدأ في تقطيعه والتعامل مع أجزائه داخل المكان.. يومان كاملان تقريبًا.. كانت خلالهما الابنة إلى جوار جثمان والدتها.. قبل أن تغادر المكان.. يومان من الصمت.. لا أحد يعرف ما دار خلالهما داخل الشقة.. هل تحدثت الابنة إلى والدتها بعد وفاتها؟.. هل جلست بجوارها؟.. هل كان هناك عتاب متأخر لا يمكن أن يصل إلى صاحبته؟.. هل أخبرتها أن سنوات الخلافات والمعاملة القاسية كانت السبب في كل ما حدث؟.. لا تملك التحقيقات حتى الآن إجابة مؤكدة عن تلك اللحظات.. ولا يمكن الجزم بما دار داخل الشقة.. لكن المؤكد أن المتهمة ظلت مع الجثمان فترة قبل أن تغادر المكان.. يومان مرّا.. بينما كان سر الجريمة داخل الشقة.. والابنة وحدها تعرف ما حدث في تلك الساعات.. ثم غادرت.. وبدأت رحلة البحث عنها.. لكن الهروب لم يقطع الخيط.. التحريات تحركت في أكثر من اتجاه.. وكاميرات المراقبة ساعدت في تحديد خط سيرها.. حتى انتهى البحث إلى الشيخ زايد.. تم ضبطها.. ومن هنا.. تغيرت القصة.. لم تعد القضية جثمانًا وأجزاء مبعثرة داخل شقة.. أصبحت هناك متهمة أمام المحققين.. وكان عليها أن تجيب عن السؤال الذي ظل معلقًا منذ لحظة فتح باب الشقة: ماذا حدث لأمها؟..
اقرأ أيضا: خطوات التسجيل في اختبارات القدرات بجامعة الأزهر للالتحاق بكليات البنين والبنات
المشهد الرابع.. المواجهة
في نيابة أول المنتزه.. لم تكن المواجهة سريعة.. جلست المتهمة.. أمام.. وكيل النائب العام أحمد راشد أبو زيد.. بينما كانت التحقيقات والتحريات وأدلة مسرح الجريمة حاضرة في كل سؤال.. قرابة 8 ساعات كاملة مرت داخل غرفة التحقيق.. سؤال يتبعه سؤال.. تفاصيل تتقاطع مع أخرى.. خلافات قديمة.. مشادة كلامية.. لحظة غضب.. ثم صمت طويل بعد أن انتهت حياة الأم.. خلال التحقيقات.. كشفت المتهمة أن خلافات أسرية امتدت لسنوات طويلة كانت وراء الواقعة.. وأن تلك الخلافات وصلت إلى انفصالها عن زوجها وترك بناتها لها.. لكن هل كانت تلك الخلافات كافية لتفسير ما حدث؟.. هل بدأت الجريمة في لحظة غضب؟.. أم أن هناك تفاصيل أخرى ظلت مخفية داخل الشقة؟.. هل كانت الأم تعرف أن ابنتها تحمل كل هذا الغضب؟.. وهل كانت الابنة ترى في والدتها سببًا لكل ما وصلت إليه حياتها؟.. ظل الصمت قائمًا لساعات.. ومع استمرار التحقيق.. بدأت الرواية تتغير.. وفي النهاية.. ظهرت الإجابة التي كان ينتظرها فريق التحقيق.. المتهمة أقرت.. واعترفت.
المشهد الخامس.. النهاية
في نهاية التحقيقات.. أقرت المتهمة أمام نيابة أول المنتزه بارتكاب الجريمة.. بحسب ما جاء في التحقيقات الأولية.. بدأت الواقعة بمشادة كلامية بينها وبين والدتها.. قبل أن تتطور إلى اعتداء وخنق انتهى بوفاة الأم.. لكن الجريمة لم تتوقف عند لحظة الوفاة.. بعدها.. بدأت الابنة في تقطيع الجثمان.. ومحاولة إخفاء أجزائه داخل الشقة.. حتى عُثر على أجزاء منه داخل حقيبة.. وأخرى بالصالة.. بينما وُضعت الرأس داخل فريزر الثلاجة.. وهنا.. تكتمل الصورة التي ظلت ناقصة طوال أيام.. الأم التي اختفت.. والابنة التي غادرت.. والرائحة التي كشفت السر.. والجثمان الذي كان داخل الشقة.. ثم يومان كاملان بقيت خلالهما الابنة إلى جواره.. قبل أن تبدأ رحلة الهروب.. وفي نهاية التحقيقات.. قررت النيابة حبس المتهمة 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات.. واستعجال تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها.. واستعجال تقرير الأدلة الجنائية لفحص الآثار الموجودة بمسرح الجريمة.. هكذا انتهى اللغز.. لكن ظلت بعض الأسئلة بلا إجابة.. ماذا حدث داخل الشقة خلال اليومين؟.. هل تحدثت الابنة إلى أمها؟.. هل كان هناك عتاب أخير؟.. هل شعرت بالندم؟.. أم ظلت مقتنعة بأن والدتها كانت السبب في كل ما وصلت إليه؟.
اقرأ أيضا: نبات منزلي يمنع دخول الذباب خلال فصل الصيف.. بدون رش أو خلطات