الكادميوم معدن سام قد يختبئ في السجائر والاكسسوارات.. كيف تحمي نفسك؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رغم أن كثيرًا من الأشخاص لا يسمعون عن الكادميوم (Cadmium)، فإنه يعد أحد أخطر المعادن الثقيلة التي قد يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية، سواء من خلال التدخين، أو بعض الأطعمة، أو بيئات العمل، أو حتى بعض الإكسسوارات والمجوهرات المعدنية منخفضة الجودة.

اقرأ أيضا: كارما وراشد، قصتان حزينتان انتهتا بالغرق، 48 ساعة من البحث تنتهي بجثامين طافية

ووفقًا لـمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن الكادميوم من المعادن السامة التي قد تتراكم داخل الجسم لسنوات طويلة، خاصة في الكلى والكبد، لأن الجسم يتخلص منه ببطء شديد، ما يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية عند التعرض له بكميات كبيرة أو بصورة متكررة.

أين يوجد الكادميوم؟
 

تشير منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن الكادميوم قد يوجد في:

– دخان السجائر، ويعد من أهم مصادر التعرض له.
– بعض الحبوب والأرز والخضراوات المزروعة في تربة ملوثة.
– بعض المأكولات البحرية والمحاريات.
– البطاريات القابلة لإعادة الشحن.
– بعض الصناعات مثل صهر المعادن وتصنيع البلاستيك والأصباغ.
– بعض الإكسسوارات والمجوهرات المعدنية منخفضة التكلفة أو مجهولة المصدر، التي قد تستخدم سبائك تحتوي على الكادميوم لتقليل تكلفة التصنيع.

لماذا يستخدم في بعض المجوهرات؟
 

بحسب لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية (CPSC)، قد يُستخدم الكادميوم في بعض السبائك المعدنية لأنه يمنح المعدن مرونة ولمعانًا، كما يقلل تكلفة الإنتاج، إلا أن العديد من الدول فرضت قيودًا صارمة على استخدامه في منتجات الأطفال والمجوهرات بسبب مخاطره الصحية.

هل ارتداء المجوهرات يسبب التسمم؟
 

توضح وكالة المواد السامة وتسجيل الأمراض الأمريكية (ATSDR) أن ارتداء المجوهرات المحتوية على الكادميوم لا يؤدي عادة إلى امتصاص كميات خطيرة عبر الجلد، لكن الخطر الحقيقي يظهر في الحالات التالية:

– إذا قام الأطفال بوضع الإكسسوارات في الفم أو مضغها.
– إذا ابتلع الطفل قطعة صغيرة من المجوهرات.
– عند تعرض العاملين في تصنيع المعادن أو إعادة تدويرها للكادميوم دون وسائل حماية.

ولهذا توصي الجهات الصحية بعدم شراء الإكسسوارات مجهولة المصدر للأطفال، والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية.

ماذا يفعل الكادميوم بالجسم؟
 

وفقًا لـالمعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية الأمريكي (NIEHS)، فإن التعرض المزمن للكادميوم قد يؤدي إلى:

– تلف الكلى وتراجع وظائفها.
– ضعف وهشاشة العظام وزيادة خطر الكسور.
– اضطرابات في الرئتين عند استنشاقه في أماكن العمل.
– زيادة خطر الإصابة ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

اقرأ أيضا: “تحريض المرزوقي” يثير أزمة دبلوماسية بين تونس وفرنسا

كما صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) الكادميوم ومركباته ضمن المواد المسرطنة للإنسان (Group 1 Carcinogen)، خاصة عند التعرض المهني المزمن لمستويات مرتفعة عن طريق الاستنشاق.

من الأكثر عرضة؟
 

 

كيف تقلل التعرض للكادميوم؟
 

ينصح الخبراء بـ:

– الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي.
– شراء المجوهرات والإكسسوارات من مصادر موثوقة.
– عدم السماح للأطفال بوضع الإكسسوارات المعدنية في الفم.
– غسل الخضراوات والفواكه جيدًا.
– الالتزام بإجراءات السلامة المهنية عند العمل في الصناعات التي تستخدم الكادميوم.
– التخلص الآمن من البطاريات القديمة وعدم حرقها.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن معظم الأشخاص لا يتعرضون لكميات خطيرة من الكادميوم في حياتهم اليومية، لكن التعرض المستمر له، خاصة عبر التدخين أو بيئات العمل الملوثة أو المنتجات غير المطابقة للمواصفات، قد يؤدي إلى تراكمه داخل الجسم وظهور مضاعفات صحية مع مرور الوقت.

اقرأ أيضا: رغم أزمة التزوير، مولودية الجزائر يعلن رسميا انضمام يوسف بلايلي ويعلق اعتماد القرار

‫0 تعليق

اترك تعليقاً