
يعتقد الكثيرون أن ارتفاع ضغط الدم يصاحبه دائمًا أعراض واضحة مثل الصداع أو الدوخة، لكن الواقع الطبي يؤكد أن المرض قد يتطور لسنوات دون أي علامات ملحوظة، بينما يسبب أضرارًا تدريجية للقلب والكلى والأوعية الدموية لذلك، ينصح الأطباء ببدء قياس ضغط الدم بشكل دوري اعتبارًا من سن 18 عامًا، حتى لدى الأشخاص الذين يشعرون بأنهم يتمتعون بصحة جيدة، وفقا لموقع express.
اقرأ أيضا: “بستان الإبداع” ينظم جولة تثقيفية للأطفال بـ”بيت الكريتلية” للوعى بالتراث
ارتفاع ضغط الدم.. القاتل الصامت
يروي أطباء القلب حالة مهندس برمجيات فى الهند يبلغ من العمر 38 عامًا، كان يعتقد أنه يتمتع بصحة جيدة لأنه لا يعاني من أعراض، لكن فحصًا روتينيًا كشف أن ضغط دمه بلغ 156/96 ملم زئبق. وبعد متابعة القياسات في المنزل، تبين أن الارتفاع مستمر، كما أظهرت الفحوص وجود تغيرات مبكرة في القلب والكلى، رغم غياب أي أعراض واضحة.
ويؤكد الخبراء أن هذا السيناريو يتكرر كثيرًا، إذ يعيش ملايين الأشخاص مع ارتفاع ضغط الدم دون أن يدركوا ذلك.
لماذا لا تظهر أعراض؟
ضغط الدم هو القوة التي يضغط بها الدم على جدران الشرايين، وعندما يظل مرتفعًا لفترات طويلة، تتكيف الشرايين تدريجيًا مع هذا الضغط، كما يتأقلم الجسم معه، لذلك قد لا يشعر المريض بأي أعراض حتى تبدأ المضاعفات في الظهور.
علامات قد تشير إلى ارتفاع ضغط الدم
رغم أن المرض غالبًا لا يسبب أعراضًا مباشرة، فإن بعض المؤشرات قد تستدعي الانتباه، ومنها:
كثرة الاستيقاظ ليلًا للتبول.
طنين أو صوت نابض في الأذن يتزامن مع ضربات القلب.
الشعور بثقل أو شد في الرقبة والكتفين.
اضطرابات النوم غير المبررة.
ظهور بقعة حمراء غير مؤلمة في بياض العين نتيجة انفجار شعيرات دموية صغيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه العلامات ليست خاصة بارتفاع ضغط الدم، وقد تنتج عن أسباب أخرى، لذا لا يمكن الاعتماد عليها للتشخيص، ويظل قياس ضغط الدم هو الوسيلة الأساسية لاكتشاف المرض.
أسباب ارتفاع ضغط الدم
تتعدد العوامل التي تزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومن أبرزها:
الإفراط في تناول الملح.
السمنة وزيادة الوزن.
قلة النشاط البدني.
الضغوط النفسية المزمنة.
التدخين.
التاريخ العائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
أمراض الكلى وبعض الاضطرابات الهرمونية.
ما هو ارتفاع ضغط الدم المقنع؟
يشير الأطباء إلى تزايد حالات ما يُعرف بـ”ارتفاع ضغط الدم المقنع”، وهي حالة تكون فيها قراءات الضغط طبيعية داخل العيادة، لكنها ترتفع خلال العمل أو أثناء النوم.
ولذلك يوصي الطبيب بقياس ضغط الدم في المنزل أو باستخدام جهاز مراقبة ضغط الدم المتنقل لمدة 24 ساعة للحصول على صورة أكثر دقة.
أفضل أوقات قياس ضغط الدم
للحصول على قراءات دقيقة، يُنصح بقياس ضغط الدم في الأوقات التالية:
صباحًا خلال ساعة من الاستيقاظ، وقبل الإفطار أو تناول أدوية الضغط.
مساءً قبل العشاء أو بعده بساعتين على الأقل.
ويمكن القياس ظهرًا في بعض الحالات التي يحددها الطبيب.
اقرأ أيضا: بالخطأ، الجيش الأمريكي يستهدف ناقلة غاز طبيعي في بحر عمان ويقتل اثنين من طاقمها
كما يُفضل تجنب القهوة أو الشاي أو التدخين أو ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة قبل القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث قراءات ثم حساب المتوسط.
متى يجب البدء في الفحص؟
يوصي الخبراء ببدء قياس ضغط الدم من عمر 18 عامًا، حتى في حالة عدم وجود أعراض.
من 18 إلى 39 عامًا: إذا كان الضغط طبيعيًا ولا توجد عوامل خطر، يكفي قياسه مرة واحدة سنويًا. أما في حال وجود زيادة في الوزن أو تاريخ عائلي أو قراءات مرتفعة نسبيًا، فقد يلزم القياس كل 3 إلى 6 أشهر بحسب توصية الطبيب.
من 40 عامًا فأكثر: يُنصح بقياس ضغط الدم مرة كل 6 إلى 12 شهرًا على الأقل، حتى إذا كانت القراءات السابقة طبيعية.
ويحتاج مرضى السكري، وأمراض الكلى، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والحوامل إلى متابعة أكثر انتظامًا وفقًا لتعليمات الطبيب.
كيف تقلل خطر الإصابة؟
يساعد اتباع نمط حياة صحي على الوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه، وذلك من خلال:
ممارسة 150 إلى 300 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، مثل المشي السريع.
ممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا.
تقليل استهلاك الملح والأطعمة فائقة المعالجة.
الحفاظ على وزن صحي.
الإقلاع عن التدخين.
الحصول على نوم كافٍ وإدارة التوتر.
اقرأ أيضا: إصابة طفيفة لسفينة سعودية في البحر الأحمر.. و«النقل»: واصلت رحلتها بسلام – أخبار السعودية