ذكرى إعادة افتتاحه.. كيف عاد “آيا صوفيا” مسجدا بعد 86 عاما من توقف الصلاة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في 24 يوليو 2020 أُقيمت أول صلاة جمعة في جامع آيا صوفيا بمدينة إسطنبول، بعد صدور قرار بإعادته إلى مسجد، لتنتهي بذلك 86 عامًا من استخدام المبنى كمتحف، في حدث أثار اهتمامًا عالميًا وردود فعل متباينة.

اقرأ أيضا: حمادة هلال يؤدي أغنيتين لايف للمرة الأولي في حفله المقبل بدبي

من كاتدرائية بيزنطية إلى مسجد عثماني

يُعد آيا صوفيا أحد أبرز المعالم التاريخية في العالم، وقد شُيّد بصورته الحالية عام 537م في عهد الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول، ليكون مقر الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية ومكانًا لتتويج الأباطرة البيزنطيين.

وكان المبنى قد تعرض للحريق والهدم مرتين قبل إعادة بنائه، الأولى عام 404م، والثانية عقب ثورة نيكا عام 532م، قبل أن يُعاد تشييده في صورته الحالية.

وظل آيا صوفيا يؤدي دوره ككاتدرائية لأكثر من تسعة قرون، حتى فتح السلطان محمد الفاتح مدينة القسطنطينية عام 1453م.

تحويله إلى مسجد بعد فتح القسطنطينية

بعد دخول العثمانيين المدينة، حُوّل آيا صوفيا إلى مسجد، وأصبح أحد أهم الجوامع في الدولة العثمانية.

وخلال تلك الفترة أضيفت إليه المآذن والمنبر والمحراب، فيما احتُفظ بكثير من العناصر المعمارية والفسيفساء التاريخية، إذ غُطيت الأيقونات والرسوم المسيحية بطبقات من الجص دون إزالتها، وهو ما ساعد على الحفاظ عليها حتى القرن العشرين.

كما أُلحقت بالمسجد لاحقًا مدرسة ومكتبة ومرافق خدمية، وأصبح يضم أضرحة عدد من السلاطين العثمانيين وأفراد أسرهم.

اقرأ أيضا: هل يخضع المعلمون لنظام العمل والتأمينات؟ 3 وزارات تدرس التحول الوظيفي في التعليم – أخبار السعودية

من مسجد إلى متحف

في إطار الإصلاحات التي شهدتها الجمهورية التركية الحديثة، وقّع مصطفى كمال أتاتورك عام 1934 قرارًا يقضي بتحويل آيا صوفيا إلى متحف، ودخل القرار حيز التنفيذ عام 1935.

وأصبح المبنى منذ ذلك الوقت مقصدًا ثقافيًا وسياحيًا، مع الكشف عن كثير من الفسيفساء والزخارف البيزنطية التي كانت مغطاة خلال العهد العثماني.

العودة إلى مسجد عام 2020

في يوليو 2020، ألغى مجلس الدولة التركي قرار تحويل آيا صوفيا إلى متحف، ثم أصدر الرئيس رجب طيب أردوغان قرارًا بإعادته مسجدًا تحت إدارة رئاسة الشؤون الدينية التركية.

وفي 24 يوليو 2020 أُقيمت أول صلاة جمعة في المبنى منذ عام 1934، بحضور آلاف المصلين، مع استمرار فتحه أمام الزائرين من مختلف الديانات باعتباره أحد أبرز المعالم التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

اقرأ أيضا: سامسونج تحقق إنجازًا تاريخيًا لأول مرة بشكل يغير سوق التقنية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً