لا تربط مكان اللدغة.. أخطاء شائعة عن التعرض للدغات الثعابين وإسعافات فورية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قد تتحول لدغة الثعبان خلال دقائق إلى حالة طبية خطيرة، خاصة إذا كان الثعبان سامًا أو لم يتلق المصاب الرعاية المناسبة بسرعة. ولهذا فإن معرفة التصرف الصحيح منذ اللحظة الأولى قد تحد من المضاعفات وتزيد فرص التعافي، بينما قد تؤدي بعض الممارسات الشعبية الخاطئة إلى تفاقم الحالة وتأخير العلاج.

اقرأ أيضا: إخماد حريق نشب داخل شقة سكنية في عين شمس


وفقًا لتقرير نشره موقع الصليب الأحمر الأمريكي (American Red Cross)، فإن سرعة الحصول على الرعاية الطبية مع تطبيق الإسعافات الأولية الصحيحة تُعد من أهم العوامل التي تقلل مخاطر لدغات الثعابين السامة، كما تؤكد الإرشادات الطبيةأن جميع لدغات الثعابين يجب التعامل معها باعتبارها حالات طوارئ إلى أن يثبت العكس.

 

لماذا تُعد لدغات الثعابين حالة طارئة؟

لا يمكن الاعتماد على شكل الثعبان أو حجم اللدغة لتحديد مدى خطورتها، فبعض اللدغات قد تبدو بسيطة في البداية ثم تتطور الأعراض تدريجيًا مع انتشار السم داخل الجسم. كما أن بعض الثعابين قد تلدغ دون حقن كمية كبيرة من السم، بينما قد تسبب أنواع أخرى تسممًا شديدًا خلال وقت قصير.
ولهذا ينصح الأطباء بعدم الانتظار حتى ظهور أعراض متقدمة، بل طلب المساعدة الطبية فور التعرض للدغة.

العلامات التي تستدعي التدخل العاجل

قد تظهر أعراض موضعية في مكان الإصابة، مثل وجود أثر نابين، والألم، والاحمرار، والتورم، وقد يصاحبها نزيف أو كدمات.
ومع انتشار السم داخل الجسم قد تظهر علامات أكثر خطورة، منها:
صعوبة أو سرعة في التنفس.
الغثيان أو القيء.
الدوخة أو فقدان الاتزان.
اضطراب الرؤية أو تشوشها.
ضعف العضلات أو صعوبة الحركة.
اضطراب ضربات القلب.
انخفاض ضغط الدم أو علامات الصدمة.
ظهور أي من هذه الأعراض يستدعي النقل الفوري إلى أقرب مستشفى.

الإسعافات الأولية الصحيحة

التعامل الهادئ والمنظم مع المصاب يساعد على تقليل انتشار السم داخل الجسم، وتشمل الخطوات الأساسية:
إبعاد المصاب عن مكان وجود الثعبان دون محاولة مطاردته.
الاتصال بالإسعاف فورًا وعدم تأجيل طلب المساعدة.
طمأنة المصاب والحد من حركته قدر الإمكان، لأن الحركة السريعة قد تسرع انتقال السم.
تثبيت الطرف المصاب في وضع مريح مع تجنب تحريكه.
إذا أوصى بروتوكول الإسعافات باستخدام رباط ضاغط، فيجب وضعه بالطريقة الصحيحة دون إيقاف الدورة الدموية، مع تثبيت الطرف حتى وصول الفريق الطبي.
متابعة التنفس والوعي باستمرار، والبدء بالإنعاش القلبي الرئوي إذا توقف التنفس أو القلب بواسطة شخص مدرب.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

لا تزال بعض المعتقدات الخاطئة منتشرة، رغم أنها قد تزيد الضرر، ومن أهمها:
شق مكان اللدغة.
محاولة مص السم بالفم.
وضع الثلج مباشرة على موضع الإصابة.
استخدام رباط شديد يمنع تدفق الدم بالكامل.
غسل مكان اللدغة في بعض الحالات، لأن بقايا السم قد تساعد المختصين في تحديد نوعه.
محاولة الإمساك بالثعبان أو قتله، لأن ذلك قد يعرض شخصًا آخر للإصابة.

اقرأ أيضا: نقله الزيدي.. إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار – أخبار السعودية

ماذا يحدث داخل المستشفى؟

بعد تقييم الحالة، يجري الطبيب فحصًا سريريًا وتحاليل عند الحاجة لتحديد وجود تسمم ومدى تأثيره على الجسم. وفي بعض الحالات يُستخدم المصل المضاد للسم، ويُحدد ذلك وفقًا لنوع الثعبان والأعراض ونتائج الفحوصات، وليس لكل المصابين.
كما قد يحتاج بعض المرضى إلى متابعة دقيقة لوظائف القلب والتنفس والكلى، وقد تُعالج المضاعفات مثل اضطرابات النزيف أو تلف العضلات إذا ظهرت.
مضاعفات محتملة
عدم الحصول على العلاج المناسب قد يؤدي إلى مضاعفات تختلف حسب نوع السم، ومنها:
نزيف واضطرابات في تجلط الدم.
تلف العضلات.
إصابة الأعصاب.
فشل بعض الأعضاء في الحالات الشديدة.
الحساسية المفرطة لدى بعض الأشخاص.
ولهذا فإن الوقت عنصر أساسي في تقليل هذه المخاطر.

كيف تقلل خطر التعرض للدغات الثعابين؟

يمكن الوقاية باتباع إجراءات بسيطة، خاصة في المناطق الزراعية أو البرية، مثل:
ارتداء أحذية طويلة وملابس مناسبة أثناء السير في الأماكن المفتوحة.
استخدام مصباح عند المشي ليلًا.
تجنب إدخال اليد بين الصخور أو الأعشاب الكثيفة دون رؤية واضحة.
الابتعاد بهدوء عند رؤية ثعبان وعدم محاولة استفزازه.
الحفاظ على نظافة محيط المنازل والمزارع وتقليل أماكن اختباء الثعابين.
الوقاية تظل الوسيلة الأفضل، لكن في حال وقوع اللدغة فإن التصرف السريع والصحيح قد يصنع الفارق بين التعافي وحدوث مضاعفات خطيرة.

 

اقرأ أيضا: سامرفيل رحلة من التغلب على الفقر إلى منارة للعطاء والكرم في المملكة العربية السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً