
أطلق متحف الفنون الجميلة في مدينة أورليان الفرنسية حملة مبتكرة بعنوان “مطلوب” (Wanted)، في محاولة لاستعادة 424 عملاً فنياً ما تزال مفقودة منذ نهبها خلال الغزو النازي لفرنسا في الحرب العالمية الثانية.
اقرأ أيضا: سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار في بنك الخرطوم المركزي
وتستهدف الحملة لفت انتباه الجمهور حول العالم إلى الأعمال المفقودة، عبر نشر صورها بالأبيض والأسود تحمل كلمة “مطلوب” بخط كبير مستوحى من ملصقات الغرب الأمريكي، وذلك على منصات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني للمتحف ووسائل إعلام مختلفة.
أبرز الأعمال المستهدفة
ومن بين أبرز الأعمال التي يسعى المتحف لاستعادتها لوحة للفنان الفرنسي الشهير جان سيميون شاردان، تصور النقاش والناقد الفني شارل نيكولا كوشان الأصغر، والتي سُرقت من المتحف أثناء اجتياح القوات الألمانية لمدينة أورليان عام 1940.
وقالت مديرة المتحف، أوليفيا فوازان، إن الحملة تهدف إلى إحياء قصة هذه الأعمال المفقودة، وإشراك الجميع في عملية البحث عنها، مؤكدة أن الهدف هو إبقاء الوعي قائمًا حتى لا يتكرر القول: “لم نكن نعلم”.
وخلال يونيو 1940، تعرض ملحق المتحف المعروف باسم متحف بول فورشيه للحريق والنهب وسط الفوضى التي صاحبت الغزو الألماني، ما أدى إلى فقدان نحو 350 لوحة أوروبية يعود تاريخ بعضها إلى القرن السادس عشر، فيما اختفت أعمال أخرى في فترات لاحقة أثناء إعارتها إلى مؤسسات حكومية فرنسية.
ولا تزال قائمة الأعمال المفقودة تضم حتى اليوم 424 لوحة، من بينها أعمال تُنسب إلى ورشة الفنان الإيطالي رافائيل، ولوحات للفنان الفرنسي إدوار مانيه، والإيطالي لورينزو كوستا، والألماني هانز هولباين الأصغر، والرسام الفلمنكي أنتوني فان دايك.
وأوضحت فوازان، أن هذه الأعمال لا يمكن تقدير قيمتها المالية، لأنها تُعد جزءًا من التراث الوطني الفرنسي، ولا يجوز بيعها أو التصرف فيها قانونيًا.
اقرأ أيضا: رابطة العالم الإسلامي تدين استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية سفينة سعودية – أخبار السعودية
إعداد فهرس للعمال المفقودة
وقبل عامين، بدأ المتحف مشروعًا لإعداد أول فهرس متكامل للأعمال المفقودة، بهدف توفير قاعدة بيانات يمكن أن يستفيد منها خبراء المزادات وتجار الأعمال الفنية والمتخصصون في تتبع القطع المنهوبة.
ورغم مرور أكثر من ثمانية عقود على اختفاء هذه الأعمال، فإن المتحف يؤكد أن الأمل لا يزال قائمًا، بعدما استعاد خلال العامين الماضيين ثلاث لوحات، لكل منها قصة مختلفة، وهو ما شجع القائمين عليه على إطلاق حملة بحث واسعة.
ويواصل المتحف دعوة الجمهور للمشاركة، مؤكدًا أن مشاركة صور وفيديوهات الحملة قد تساعد في التعرف على إحدى اللوحات إذا ظهرت في مكان ما، في خطوة يصفها بأنها خدمة للتراث الثقافي وللأجيال القادمة.
اقرأ أيضا: سعر الذهب يتراجع بقوة أكثر من 2 بالمئة عالميا في 23 يوليو 2023