الصحة العالمية: التكنولوجيا الرقمية أسهمت في تغيير مشهد الرعاية الصحية بإقليم شرق المتوسط

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قالت الدكتورة حنان حسن بلخى، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، في الندوة الإلكترونية حول الأمن السيبراني، وهو “كل ما يتعلق بشبكات الحاسوب والإنترنت،  والفضاء الإلكتروني”، إن اجتماع اليوم هو خير دليل على أهمية تضافر خبرات قطاعات الصحة، والتكنولوجيا الرقمية، والاتصالات، وإنفاذ القانون لمواجهة أحد أسرع التهديدات نموًّا التي تواجه نُظُمنا الصحية.

اقرأ أيضا: ماذا يقرأ المصريون فى صيف 2026؟.. روائيون شباب يرشحون كتبا

وأضافت، لقد أسهمت التكنولوجيا الرقمية في تغيير مشهد الرعاية الصحية في شتى ربوع الإقليم،  وأصبحت السجلات الصحية الإلكترونية، والتطبيب عن بُعد، والأجهزة الطبية المتصلة، والذكاء الاصطناعي، ونظم الترصد الرقمية، من أهم مقومات أي نظام صحي في عصرنا الحديث، مضيفة، غير أن هذا التحوُّل أوجد أيضًا مواطن ضعف جديدة.


وقالت، إنه لم تعد الهجمات السيبرانية شأنًا يقتصر على تكنولوجيا المعلومات، بل أصبحت تحديًا يمس سلامة المرضى، والأمن الصحي، والصحة العامة في نهاية المطاف.

وأوضحت ، أن الهجمات التي تستهدف المستشفيات قد تؤدي إلى تأخير العلاج المنقذ للحياة، وتعطيل خدمات الطوارئ، وتعريض معلومات المرضى الحساسة للخطر، وتقويض ثقة الجمهور.


ويواجه إقليمنا تحديات خاصة في هذا الشأن، ففي حين تعمل بلدان كثيرة على تعزيز نُظُمها الصحية الرقمية، فإنها تواصل أيضًا التصدي للنزاعات والاستجابة للطوارئ الإنسانية، والنزوح، وشح الموارد، ويمكن لتلك الضغوط أن تجعل المؤسسات الصحية عرضة بشكل خاص للتهديدات السيبرانية.
وبينما تواصل البلدان مسيرة التحول الرقمي، ينبغي أن يصبح الأمن السيبراني عنصرًا أساسيًّا من عناصر قدرة نظُمها الصحية على الصمود. ويعني الاستثمار في الأمن السيبراني الاستثمارَ في خدمات صحية أكثر أمانًا واعتمادية.

وأضافت في هذا السياق، يتجاوز دور منظمة الصحة العالمية تقديم الإرشادات التقنية، فبوصفنا جهةً موثوقًا بها تجمع مختلف الأطراف، فإننا نسعى إلى توحيد جهود وزارات الصحة، والسلطات الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، والهيئات التنظيمية لقطاع الاتصالات، وأجهزة إنفاذ القانون، والشركاء في التنمية، والمنظمات الدولية.


وقالت، أن هذا هو السبب في أن تعاوننا مع الاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يكتسي أهمية بالغة،  حيث يُسهم الاتحاد الدولي للاتصالات، من جانبه، بخبراته العالمية في مجال التقنيات الرقمية، ومعايير الأمن السيبراني، وبناء القدرات الوطنية. ويسهم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بخبرته في مكافحة الجريمة السيبرانية، وتعزيز الأطر القانونية، ودعم التعاون الدولي، ومعًا، يمكننا مساعدة البلدان على وضع نُهُج شاملة ومستدامة لحماية نُظُمها الصحية،

اقرأ أيضا: موعد أذان المغرب اليوم الخميس في القاهرة والمحافظات


ومع التطور المتسارع للتهديدات السيبرانية، ينبغي أن تسبق استجابتنا هذه التهديدات بخطوة، ويتطلب بناء القدرة على الصمود التزامًا سياسيًّا مستدامًا، وحوكمةً أكثر فعالية، واستثمارًا في تنمية قدرات القوى العاملة، وشراكاتٍ فاعلةً عبر مختلف القطاعات والحدود.


وأشافت، آمل أن تُسهم ندوتنا الإلكترونية اليوم في تعزيز أواصر التعاون الإقليمي، وأن تكون همزة وصل بين الخبراء والمؤسسات، وأن ترفع مستوى الوعي بالمبادرات والموارد المتاحة، وأن تحدِّد الفرص السانحة لتقديم دعم تقني مُنسَّق، وقبل كل شيء، آمل أن تحفز الدول الأعضاء على اعتبار الأمن السيبراني ركيزةً أساسيةً من ركائز التأهب للطوارئ الصحية وقدرة النظم الصحية على الصمود.


 

 

اقرأ أيضا: قطر وفرنسا تدينان استهداف الحوثيين سفينة سعودية في البحر الأحمر – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً