لماذا يسقط أباطرة الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض؟ – أخبار السعودية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في وقت تخوض فيه واشنطن أشرس معركة تكنولوجية في تاريخها الحديث ضد التمدد الصيني المرعب، تحول الكرسي الخفي لـ«أباطرة الذكاء الاصطناعي» داخل البيت الأبيض إلى ما يشبه المقصلة؛ فالاستقالات المتتالية، والمغادرات الغامضة، والتخبط الإداري الحاد تضرب الإدارة الأمريكية في أحرج أوقات حرب التقنية!

اقرأ أيضا: منير مكرم يتواجد برفقة أشرف زكي خلال جنازة محمد الشرشابي

التقرير الصادم الذي فجره موقع «تيك كرانش» التقني، كشف فقدان إدارة الرئيس دونالد ترمب لثلاثة من كبار مسؤولي هذا الملف الحيوي خلال أشهر قليلة، لتطرح الأوساط التقنية والسياسية سؤالاً واحداً: لماذا يستقيل القادة المقربون من ترمب وتفقد واشنطن بوصلتها؟

بدأ شريط السقوط بمغادرة رجل الأعمال الشهير ديفيد ساكس لكرسيه كـ«قيصر للذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية»، لكن الكارثة الإدارية الحقيقية تجسدت في «مركز معايير وابتكارات الذكاء الاصطناعي» التابع لوزارة التجارة الأمريكية. فقد أعلن كريس فول مغادرة منصبه مديراً للمركز في ظروف احتفظت الإدارة بسريتها وتكتمت على أسبابها، ليلحق بسلفه كولين بيرنز الذي لم يصمد في نفس المنصب سوى أسبوع واحد فقط قبل إقالته بسبب ارتباطات سابقة بشركة «أنثروبيك».

هذا النزيف المستمر في القيادات أجبر السلطات على تكليف أرفيند رامان بمهمات المنصب «بالإنابة»، تاركاً الوكالة الأكثر أهمية لاختبار مخاطر التقنية بلا رأس حقيقي!

ويكمن السر الحقيقي وراء هذه الفوضى في «الصراع المزدوج» الذي يخوضه البيت الأبيض. فمن جهة، فرض ترمب أمراً تنفيذياً صارماً يُلزم الحكومة بفحص أعتى نماذج الذكاء الاصطناعي (عبر برنامج مثل «غولد إيغل») لمدة تصل إلى 30 يوماً قبل طرحها تجارياً، مما هدد بإبطاء وتأخير تصاريح عمالقة التكنولوجيا مثل «أوبن إيه آي» و«قوقل» و«مايكروسوفت».

اقرأ أيضا: 10 نصائح تجنبك مخاطر الموجة الحارة

ومن جهة أخرى، تنتهز الشركات الصينية هذه البيروقراطية الأمريكية المربكة لتدفع بنماذج مفتوحة المصدر فائقة القوة والكفاءة مثل «Kimi k3» و«Qwen» و«GLM»، وبكلفة أقل بكثير.

ودقّ ساكس ناقوس الخطر قبل مغادرته بتغريدة حذرت من نموذج «كيمي» الصيني قائلاً: «هكذا نخسر سباق الذكاء الاصطناعي.. لن ينتظرنا العالم إذا عرقلنا أنفسنا».

ومع غياب رؤية قيادية متماسكة في واشنطن ودراسة خيارات معقدة كحظر النماذج الصينية، يظل السؤال قائماً: هل يسقط أباطرة الذكاء الاصطناعي بسبب الصراعات الداخلية، أم لأن التنين الصيني بدأ يتفوق في اللعبة؟

اقرأ أيضا: تعز تنتفض ضد الحوثي.. وتطالب بفك الحصار واستكمال التحرير – أخبار السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً