دراسة تكشف 17 تغيرا جينيا ترتبط بالموت القلبى المفاجئ بين الشباب والرياضيين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت دراسة علمية جديدة أجراها باحثون من جامعة برمنجهام بالتعاون مع جامعة أكسفورد ومجمع هارويل للأبحاث، عن وجود 17 تغيرًا جينيًا في بروتين رئيسي داخل عضلة القلب ترتبط بالإصابة باعتلال عضلة القلب الضخامي، وهو أحد أبرز أسباب الموت القلبي المفاجئ، خاصة لدى الشباب والرياضيين.

اقرأ أيضا: اعترافات عاطل متهم بسرقة محل في الزيتون: “كنت محتاج فلوس بأي طريقة”

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Nature Communications، حيث أوضح الباحثون أن هذه التغيرات الجينية، التي وصفوها بأنها أشبه بـ”الأخطاء الإملائية” في الحمض النووي، تؤثر بطرق مختلفة في بروتين يسمى ألفا-أكتينين-2 (ACTN2)، ما يفسر كيف يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات خطيرة في القلب، ويفتح الباب أمام تطوير علاجات تستهدف هذه العيوب الوراثية.

 

الموت القلبي المفاجئ وارتباطه باعتلال عضلة القلب

يُعد اعتلال عضلة القلب الضخامي من أكثر الأمراض الوراثية شيوعًا التي تصيب عضلة القلب، ويُعتبر سببًا رئيسيًا للموت القلبي المفاجئ حول العالم.

وقد ارتبط هذا المرض بحالات شهيرة بين الرياضيين، من بينهم لاعب كرة القدم الكاميروني مارك فيفيان فو، الذي توفي خلال مباراة، إضافة إلى فابريس موامبا وكريستيان إريكسن اللذين تعرضا لأزمات قلبية مفاجئة أثناء المنافسات.

وأشار الباحثون إلى أن العلماء كانوا قد حددوا في السابق وجود تغيرات في بروتين ACTN2، لكنهم لم يتمكنوا من فهم الطريقة التي تؤدي بها هذه التغيرات إلى الإصابة بالمرض أو توقف القلب.

 

17 تغيرًا جينيًا تؤثر في بروتين القلب

حلل فريق البحث 17 تغيرًا جينيًا مختلفًا في بروتين ACTN2 باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات البيولوجية والبنيوية والخلوية، وتوصل إلى أن كل تغير يؤثر في البروتين بطريقة مختلفة.

وأظهرت النتائج أن بعض هذه التغيرات تجعل البروتين أقل استقرارًا وأكثر قابلية للتكتل، كما تقلل من قدرته على الارتباط بالجزيئات الأخرى داخل الخلية، وهو ما ينعكس سلبًا على الوظائف الطبيعية لعضلة القلب.

 

تحديد منطقة شديدة الحساسية داخل البروتين

كما اكتشف الباحثون أن تأثير هذه التغيرات يعتمد على موقعها داخل الجين، وحددوا منطقة تعرف باسم نطاق ربط الأكتين (Actin Binding Domain – ABD) باعتبارها نقطة ساخنة تتجمع فيها التغيرات الأكثر تأثيرًا.

وتلعب هذه المنطقة دورًا أساسيًا في ارتباط بروتين ACTN2 بمكونات الخلية المختلفة، ما يجعل أي خلل فيها قادرًا على إحداث اضطرابات كبيرة في بنية ووظيفة عضلة القلب.

 

اقرأ أيضا: ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء باكستان – أخبار السعودية

الباحثون: النتائج قد تقود إلى علاجات تستهدف الخلل الوراثي

قالت البروفيسورة كاتيا جيمليش، أستاذة علم أمراض القلب الجزيئية بجامعة برمنجهام والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن اعتلال عضلة القلب الضخامي غالبًا ما يصيب أشخاصًا يتمتعون بصحة جيدة ولياقة بدنية مرتفعة، وقد تكون عواقبه مدمرة، كما ظهر في حالات عدد من لاعبي كرة القدم المحترفين.

وأضافت أن النتائج الجديدة، إلى جانب الأبحاث الجارية في مختلف أنحاء العالم، قد تساعد في تحديد وسائل جديدة لاستهداف نقاط الضعف الوراثية وفهم الطريقة التي تعيد بها هذه البروتينات تشكيل القلب لدى المرضى.

 

إطار جديد لتفسير نتائج الاختبارات الجينية

من جانبه أوضح الدكتور فياض محمد، المحاضر بجامعة برمنجهام والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن الأساليب المستخدمة في البحث يمكن تطبيقها بسهولة في مختبرات أخرى، معربًا عن أمله في أن يسهم هذا النهج في تحسين تفسير نتائج الاختبارات الجينية الخاصة باعتلالات عضلة القلب المرتبطة بجين ACTN2، إضافة إلى إمكانية استخدامه لدراسة تغيرات جينية في بروتينات قلبية أخرى.

 

دعم تطوير علاجات مستقبلية

وقالت الباحثة الرئيسية مايا نور الدين، طالبة الدكتوراه بجامعة برمنجهام، إن أمراض عضلة القلب الوراثية ترتبط في كثير من الأحيان بالموت القلبي المفاجئ، إلا أن تحديد ما إذا كان تغير جيني معين هو السبب المباشر للمرض يمثل تحديًا كبيرًا أمام الأطباء والباحثين.

وأضافت أن فريق البحث طور، من خلال مجموعة من التقنيات المختبرية، إطارًا منهجيًا يساعد على تحديد التغيرات الجينية الأكثر احتمالًا للتسبب في المرض، وهو ما قد يسهم مستقبلًا في تطوير علاجات جديدة لاعتلال عضلة القلب الضخامي وأمراض القلب الوراثية الأخرى.

اقرأ أيضا: سعر الريال السعودي أمام الجنيه المصري اليوم الخميس 23 يوليو 2026

‫0 تعليق

اترك تعليقاً