
افتتح في لندن متحف جديد يحمل اسمًا مثيرًا هو “بيت الأسرار” داخل قصر ترينت بارك في ضاحية إنفيلد الشمالية، هذا المنزل الريفي، الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، كان خلال الحرب العالمية الثانية أحد أهم مراكز الاستجواب السرية التابعة للمخابرات البريطانية، وفقا لما نشره موقع news.artnet.
اقرأ أيضا: من فؤاد الأول إلى 26 يوليو، حكاية الشوارع التي غيرت الثورة أسماءها
وراء واجهته الأنيقة، عاش ضباط ألمان أسرى حياة مترفة، غير مدركين أن الجدران والحدائق كانت مليئة بأجهزة تنصت مخفية في المصابيح والنوافذ وحتى أصص النباتات.
تسجيل 3000 محادثة
في الطابق السفلي كان “المستمعون السريون” يسجلون ويترجمون المحادثات التي كشفت أسرارًا بالغة الأهمية، نحو 3000 محادثة سُجلت في ترينت بارك، تضمنت معلومات عن آلة التشفير “إنجما”، وعن أنظمة الاستهداف الألمانية، بل وعن تطوير الصواريخ الباليستية.
نسخة طبق الأصل لمحطات التنصت
الزوار سيتمكنون الآن من دخول نسخة طبق الأصل لمحطات التنصت وغرف العمل، والتعرف على قصص هؤلاء الجواسيس الشجعان.
اقرأ أيضا: أوروبا تواجه أزمة جفاف حادة نتيجة الارتفاع التاريخي في درجات الحرارة
كما استعادت القاعات الفخمة رونقها كما كانت عام 1939، حين كان القصر ملكًا لفيليب ساسون، أحد أبرز أثرياء إنجلترا، الذي جدد المنزل على الطراز الجورجي وزيّنه بأعمال فنية لجون سينجر سارجنت وفيليب دي لازلو، واستضاف فيه حفلات حضرها أفراد من العائلة المالكة وسياسيون مثل ونستون تشرشل، إلى جانب نجوم الثقافة والفن.
أسرار الحرب العالمية الثانية
أكد مدير المتحف، جوزيبي ألبانو، أن الهدف هو الكشف عن الأهمية الكاملة للمنزل، عبر نسج قصص من أكثر سنوات القرن العشرين اضطرابًا وحيوية.
تأسس صندوق ترينت هاوس عام 2016 لترميم القصر وتحويله إلى متحف، وافتتاحه أمس يعيد إلى الذاكرة فصلًا خفيًا من تاريخ الحرب العالمية الثانية.
اقرأ أيضا: وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الفلبينية سبل تعزيز التعاون التجاري في مختلف القطاعات