
أكد الدكتور مصطفى عبد الكريم، عضو اللجنة الاستشارية العليا لـ مفتي الجمهورية أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل “شاد جي بي تي”، يمثل تطورًا علميًا مهمًا ينبغي الاستفادة منه، لكنه لا يصلح أن يكون بديلًا عن العلماء أو مرجعًا نهائيًا في الفتوى.
اقرأ أيضا: اكتشافات أثرية جديدة في محافظة مصرية – أخبار السعودية
وقال خلال حلقة برنامج “مع الناس”، المذاع على قناة الناس، إن هذه النماذج تعتمد على بيانات مُدخلة من مصادر متعددة، وليست بالضرورة مراجعة بشكل كامل من جهات متخصصة، ما يجعلها غير مضمونة الاعتماد في القضايا الشرعية الدقيقة، مؤكدًا أنها تُعد أداة بحث مساعدة فقط.
وأضاف أن الدين علم تخصصي، لا يجوز فيه التساهل، كما لا يُقبل الاعتماد على غير الأطباء في طب الأبدان، لا ينبغي الاعتماد على غير المتخصصين في “طب الأديان”، مشددًا على أن الفتوى تحتاج إلى فقيه يُحسن فهم النص والواقع معًا.
وأشار إلى أن حتى في حال نقل الذكاء الاصطناعي لآراء الفقهاء بشكل صحيح، فإن ذلك لا يعني صلاحيته للترجيح أو إصدار الفتوى، لأن الفتوى تتطلب فهمًا لحال السائل وظروفه، وهو ما لا يتوفر في هذه الأدوات.
ولفت إلى ما يُعرف بظاهرة “الهلوسة” في نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث قد تُنتج معلومات غير دقيقة أو تنسب أقوالًا للعلماء لم يقولوها، وهو ما يمثل خطورة كبيرة إذا تم الاعتماد عليها دون تحقق.
اقرأ أيضا: فابريزيو رومانو يكشف تفاصيل صفقة تعاقد الهلال مع سامرفيل بشكل حصري
وأكد أن الفتوى بطبيعتها “شخصية”، وقد تختلف من شخص لآخر في نفس المسألة، تبعًا لاختلاف الزمان والمكان والحال، وهو ما يجعل الرجوع إلى المفتي المختص أمرًا ضروريًا لا يمكن الاستغناء عنه.
وشدد على أهمية بناء وعي لدى الجمهور باستخدام هذه الأدوات في حدودها الصحيحة، مع ضرورة الرجوع إلى أهل العلم في المسائل الشرعية، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون معينًا للباحثين، لكنه لا يصلح أن يكون مفتيًا للعامة.
اقرأ أيضا: جهود مكثفة لكشف غموض مقتل سيدة وتقطيع جثتها داخل شقتها في الإسكندرية