
مع ارتفاع درجات الحرارة، يندفع كثير من الأشخاص للاستحمام بالماء شديد البرودة فور العودة من الخارج، اعتقادًا بأنه أسرع وسيلة لتبريد الجسم. لكن انتشرت في المقابل تحذيرات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن ذلك قد يسبب صدمة في الشرايين أو نزيفًا في المخ.
اقرأ أيضا: يحتفل به 5 مرات.. ما سبب الاحتفالات بيوم العدد ط؟
ويؤكد الأطباء أن هذه المعلومات مبالغ فيها وغير دقيقة، فلا توجد أدلة علمية تثبت أن الاستحمام بالماء البارد وحده يسبب نزيفًا في المخ لدى الشخص السليم، لكن التعرض المفاجئ لماء شديد البرودة بعد حرارة مرتفعة قد يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية تستدعي الحذر لدى بعض الفئات.
ماذا يحدث للجسم؟
توضح جمعية القلب الأمريكية (American Heart Association) أن التعرض المفاجئ للماء شديد البرودة يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في الجلد، وقد يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم وزيادة العبء على القلب، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
كما قد يشعر بعض الأشخاص بدوخة أو ضيق في التنفس نتيجة ما يعرف بـ”صدمة البرد”، وهي استجابة طبيعية للجسم عند التعرض المفاجئ لدرجات حرارة منخفضة.
هل يسبب نزيفًا في المخ؟
وفقًا للخبراء، لا توجد دراسات تثبت أن الاستحمام بالماء البارد يسبب نزيفًا في المخ بشكل مباشر.
لكن إذا كان الشخص يعاني بالفعل من ارتفاع شديد وغير مسيطر عليه في ضغط الدم، أو تمدد في أحد شرايين المخ، أو أمراض وعائية خطيرة، فإن أي ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم قد يزيد خطر حدوث مضاعفات، وليس الاستحمام وحده هو السبب المباشر.
من الأشخاص الذين يجب أن ينتبهوا؟
ينصح الأطباء بالحذر إذا كان الشخص:
– مصابًا بمرض في القلب.
– يعاني من ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه.
– لديه تاريخ مرضي مع الجلطات أو السكتات الدماغية.
– من كبار السن.
ما الطريقة الصحيحة بعد التعرض للحر؟
يوصي الخبراء بما يلي:
اقرأ أيضا: أعراض وأسباب الإنهاك الحراري وطرق التعامل معه
– الجلوس في مكان معتدل الحرارة لمدة 10 إلى 15 دقيقة قبل الاستحمام.
– شرب كمية مناسبة من الماء لتعويض السوائل.
– البدء بماء فاتر أو معتدل، ثم خفض درجة الحرارة تدريجيًا إذا رغبت.
– تجنب صب ماء شديد البرودة مباشرة على الرأس أو الجسم بعد التعرض لحرارة مرتفعة جدًا.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
إذا شعر الشخص بعد الاستحمام بأحد الأعراض التالية، فيجب التوجه للطوارئ فورًا:
– ألم شديد في الصدر.
– ضيق شديد في التنفس.
– ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
– صعوبة في الكلام.
– فقدان الوعي أو دوخة شديدة.
ويؤكد الخبراء أن الاستحمام بالماء البارد ليس سببًا مباشرًا لنزيف المخ أو “صدمة الشرايين” لدى الأشخاص الأصحاء، لكن الأفضل تجنب التغير المفاجئ والعنيف في درجة حرارة الجسم، خاصة لدى مرضى القلب وضغط الدم، والاعتماد على التبريد التدريجي الأكثر أمانًا.
اقرأ أيضا: تعيين البلوي ملحقاً ثقافياً لدى الصين – أخبار السعودية