رئيس الاستخبارات الإسرائيلية الأسبق: 4 إنجازات ترسم استراتيجية إيران بعد الحرب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) تامير هايمان أن القيادة الإيرانية تسعى إلى ترسيخ رواية تعتبرها “انتصارا استراتيجيا” عقب المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مستندة إلى أربعة إنجازات رئيسية تراها أكثر أهمية من وقف إطلاق النار أو استئناف المفاوضات مع الغرب.

اقرأ أيضا: الذهب يقفز لأعلى مستوى في أسبوعين.. وترقب لاجتماع «الفيدرالي» – أخبار السعودية

وأوضح هايمان، في تحليل نشرته قناة “إن 12” الإسرائيلية، أن طهران تعتبر أن أبرز هذه الإنجازات يتمثل في الحفاظ على استقرار النظام السياسي ومنع أي محاولات لإسقاطه، إضافة إلى ترسيخ سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفرض قيود على أي تحرك عسكري إسرائيلي واسع ضد حزب الله في لبنان، فضلا عن الحفاظ على البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب التحليل، فإن إيران تنظر إلى وقف إطلاق النار أو العودة إلى المفاوضات على أنهما يمثلان تنازلا أمام الغرب، في ظل انعدام الثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبالإدارة الأمريكية، وهو ما يدفعها إلى تفضيل الإبقاء على مستوى منخفض من التصعيد بدلا من إنهاء المواجهة بشكل كامل.

خطوط طهران الحمراء

وأشار هايمان إلى أن هذه الرؤية ترافقها مجموعة من “الخطوط الحمراء” التي تحدد السلوك الإيراني خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها التصدي بقوة لأي محاولة تستهدف زعزعة استقرار النظام، إلى جانب رفض أي تدخل أمريكي في إدارة الملاحة بمضيق هرمز، والإصرار على استمرار الحركة البحرية وفق الآليات التي وضعتها طهران.

وأضاف: بعثت إيران أيضا برسالة ردع إلى إسرائيل مفادها أن أي هجوم واسع على بيروت أو عملية عسكرية كبيرة ضد حزب الله قد يقابل برد مباشر من الأراضي الإيرانية باتجاه شمال إسرائيل، استنادا إلى توجيهات المرشد الأعلى الإيراني.

اتساع رقعة الصراع

ورأى المسؤول العسكري الإسرائيلي الأسبق أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز ضمن مستوياته الحالية قد يبقي إسرائيل خارج دائرة المواجهة المباشرة، لكنه حذر من أن أي استهداف للبنية التحتية الحيوية، مثل محطات توليد الكهرباء، قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع.

كما وصف وقف إطلاق النار القائم في لبنان بأنه “هش”، معتبرا أن أي إطلاق صواريخ أو هجوم بطائرات مسيرة قد يعيد التصعيد إلى الواجهة ويهدد التفاهمات القائمة.

البرنامج النووي الإيراني هو التحدي الأكبر

واختتم هايمان تحليله بالتحذير من أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام إسرائيل، مشيرا إلى تقارير تتحدث عن استمرار أعمال البنية التحتية في منشآت داخل “جبل المعاول”، وغياب رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى أن عملية “زئير الأسد” لم تنجح في تدمير البرنامج النووي، الذي واصل تحقيق تقدم خلال الحرب الأخيرة.

وقال الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: تعمل طهران على إبقاء الاهتمام الدولي منصبا على ملفات أخرى بعيدا عن الملف النووي، والذي يجري دون رقابة، وهو الملف الذي يعد الأخطر والأهم بالنسبة لطهران.

الاحتلال الإسرائيلي في حالة تأهب قصور

وبعيدا عن المقال، أفادت ثلاثة مصادر إسرائيلية لشبكة “سي إن إن” بأن القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، وتضع خططا عملياتية لتصعيد محتمل في الصراع الأمريكي الإيراني، لكنها في الوقت الراهن لا تنوي الانضمام إليه قريبا.

اقرأ أيضا: رحيل جماعي في الهلال السعودي.. تعرف على اللاعبين المغادرين حتى الآن

وأوضحت المصادر أن إسرائيل لم تشارك بشكل مباشر في الجولة المتجددة من القتال، التي اندلعت مطلع يوليو الجاري، وأن واشنطن لم تطلب منها بعد الانضمام إلى هذه الحملة.

وقال أحد المصادر: “سنكون على أهبة الاستعداد” إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع نطاق الضربات بشكل كبير ودعا إسرائيل للانضمام.

سيناريوهات إسرائيلية محتملة

وبحسب “سي إن إن”، فإن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقشت مؤخرا سيناريوهات محتملة قد تدفع إسرائيل إلى القتال، وتتضمن الانضمام بناء على طلب واشنطن أو بسبب تحرك إيراني يتطلب ردا إسرائيليا أو ضربة إسرائيلية استباقية لإحباط ما تعتبره تهديدا وشيكا.

ورغم حالة التأهب القصوى، أفاد مصدر بأن إسرائيل راضية عن استمرار الوضع الراهن المتمثل في البقاء بعيدة عن الصراع بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات، وحيث تبقى فرصة الوصول إلى اتفاق نووي بعيدة، كما تتزايد الضغوط الاقتصادية على طهران.

اقرأ أيضا: طرق طبيعية لتقليل لمعان البشرة الدهنية في الصيف

‫0 تعليق

اترك تعليقاً