معركة إمبابة.. أنهت عصر فرسان المماليك ومهدت لاحتلال مصر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في 21 يوليو 1798، شهدت مصر واحدة من أبرز المعارك الفاصلة في تاريخها الحديث، عندما هُزم جيش المماليك بقيادة مراد بك أمام قوات الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت في معركة إمبابة، المعروفة أيضًا باسم معركة الأهرام، وهي المواجهة التي فتحت الطريق أمام الفرنسيين لدخول القاهرة.

اقرأ أيضا: طاقم إسعاف ببني سويف ينقذ مصابًا فاقد الوعي ويعيد 130 ألف جنيه إلى أسرته

ولم تكن المعركة مجرد انتصار عسكري فرنسي، بل مثلت نقطة تحول في أساليب القتال بالمنطقة، إذ كشفت الفجوة الكبيرة بين الجيوش التي ما زالت تعتمد على تكتيكات الفروسية التقليدية، وبين الجيوش الأوروبية التي تبنت التنظيم العسكري الحديث والمدفعية والمشاة المدربين.

 

المماليك في مواجهة الجيش الفرنسي

ورغم ما عُرف عن فرسان المماليك من شجاعة ومهارة في القتال، فإنهم دخلوا المعركة بأساليب تعود إلى العصور الوسطى، مع اعتماد أساسي على سلاح الفرسان وعدد محدود من المدافع والمشاة، في مواجهة جيش فرنسي منظم اعتمد على تشكيلات المشاة والمدفعية الحديثة، وهو ما رجح كفة نابليون سريعًا.

ويشير محمد عرموش في كتاب «تأملات عصرية في الحملة الفرنسية» إلى أن المعركة كشفت حجم التراجع الذي وصلت إليه الدولة المملوكية، مستشهدًا بقصة أحد الفرسان الذي دعا جنود الحملة الفرنسية إلى المبارزة الفردية، في مشهد يعكس استمرار التفكير العسكري القديم، قبل أن يسقط برصاص الجنود الفرنسيين.

ويرى مؤرخون أن معركة إمبابة جسدت الصدام بين مدرستين عسكريتين، الأولى تعتمد على الفروسية والشجاعة الفردية، والثانية تقوم على الانضباط العسكري والتكتيكات الحديثة واستخدام المدفعية بكثافة، وهو ما جعل نتيجة المعركة شبه محسومة رغم بسالة المقاتلين المماليك.

اقرأ أيضا: 1.6 مليار دولار مشتريات المستثمرين الأجانب في «تداول» خلال الربع الثاني – أخبار السعودية

 

الفروسية التقليدية أمام تكتيكات نابليون

ويؤكد كتاب «النضال الشعبي ضد الحملة الفرنسية» أن التفوق الفرنسي لم يكن بسبب العدد فقط، وإنما نتيجة امتلاك أسلحة أكثر تطورًا، واعتماد تكتيكات قتالية حديثة، في حين ظل المماليك يعتمدون على سلاح الفرسان بوصفه القوة الرئيسية في القتال.

ووثق المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي أجواء المعركة بقوله: «ثم إن الطابور الذي تقدم لقتال مراد بك انقسم على كيفية معلومة عندهم في الحرب، وأرسل بنادقه المتتالية والمدافع، واشتد هبوب الريح، وانعقد الغبار، وأظلمت الدنيا من دخان البارود وغبار الريح، وصمت الأسماع من توالي الضرب، بحيث خيل للناس أن الأرض تزلزلت والسماء عليها سقطت».

اقرأ أيضا: موعد الحلقة الأخيرة من مسلسل تحت السن يقترب واكتشف التفاصيل الحاسمة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً