تطرح مقالة للكاتب لويس بيج، نُشرت في صحيفة “التلجراف” البريطانية، تصورًا مثيرًا للجدل حول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق فئة جديدة من السفن الحربية، يُشار إليها باسم “فئة ترامب”، والتي يُقال إنها ستكون تعمل بالطاقة النووية.
وبحسب المقال، فإن المشروع يعيد إحياء فكرة “البوارج” الثقيلة، في وقت يرى فيه خبراء البحرية أن الحروب البحرية الحديثة حُسمت لصالح الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة منذ عقود، ما جعل حاملات الطائرات القوة البحرية الأبرز بدلًا من البوارج التقليدية.
لكن الكاتب يشير إلى أن ترامب ووزير حربه بيت هيغسيث يتبنيان رؤية مختلفة، تقوم على إعادة الاعتبار للسفن السطحية الضخمة، رغم الانتقادات التي تعتبرها “مكلفة وغير فعالة” إذا ظلت تعتمد على أنظمة تسليح تقليدية تعتمد على أنابيب إطلاق الصواريخ.
ويضيف المقال أن التكلفة المرتفعة للطاقة النووية على هذه الفئة من السفن قد لا تكون مبررة عسكريًا، خصوصًا أن زيادة عدد المدمرات أو السفن الأصغر قد تحقق “كتلة قتالية” أكبر وقدرة انتشار أعلى.
كما يشكك الكاتب في قدرة هذه السفن على الصمود في مناطق صراع حساسة مثل مضيق هرمز، في ظل تطور أسلحة الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة، التي يمكن أن تُفرغ مخزونها الصاروخي بسرعة كبيرة.
وفي المقابل، يطرح المقال سيناريو بديلًا يرى فيه أن هذه البوارج قد تصبح ذات جدوى فقط إذا تم تزويدها بمدافع كهرومغناطيسية (Railguns)، وهي تقنية تعتمد على دفع المقذوفات عبر نبضات كهربائية هائلة السرعة، ما يسمح بإطلاق قذائف فرط صوتية رخيصة نسبيًا مقارنة بالصواريخ التقليدية.
لكن الكاتب يوضح أن هذه التقنية لا تزال تواجه تحديات هندسية كبيرة، أبرزها صعوبة تحمل القضبان المعدنية للضغط الحراري والكهربي الهائل، وعدم نجاح التجارب السابقة في جعلها سلاحًا عمليًا طويل العمر.
ويخلص المقال إلى أن سفن “فئة ترامب” قد تعيد نظريًا إحياء مفهوم البوارج إذا تم تطوير مدافع كهرومغناطيسية فعالة، لكنها تظل حتى الآن فكرة بعيدة المنال تقنيًا وعمليًا، في ظل تفوق أنظمة الحرب البحرية الحديثة المعتمدة على الطيران والصواريخ.